الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد إخواني في الله إن المتدبر في كتاب الله تعالى يستفيد علماً غزيراً في جميع الفنون ومما لاحظته في كتاب الله تعالى تشابه أهل الباطل في القديم والحديث في جميع أمورهم وصدق الله تعالى القائل وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ البقرة118
قال صحب التفسير الميسر : وقال الجهلة من أهل الكتاب وغيرهم لنبي الله ورسوله محمد على سبيل العناد: هلا يكلمنا الله مباشرة ليخبرنا أنك رسوله, أو تأتينا معجزة من الله تدل على صدقك. ومثل هذا القول قالته الأمم من قبلُ لرسلها عنادًا ومكابرة; بسبب تشابه قلوب السابقين واللاحقين في الكفر والضَّلال, قد أوضحنا الآيات للذين يصدِّقون تصديقًا جازمًا؛ لكونهم مؤمنين بالله تعالى، متَّبعين ما شرعه لهم.