حوار والتر واغنر وعبد الرحمن أبو المجد حول : القرآن أكمل كتب الله المقدسة.

لدينا فرصة مثيرة للتفكير حول القرآن الكريم، في هذه الفرصة البروفيسور والتر واغنر لن يتحدث عن كتابه الجديد: "افتحوا القرآن"، لكنه يتحدث أيضًا عن وجهة نظره حول القرآن، باعتباره أكمل كتب الله السماوية المقدسة، يهدف كتابه المثير إلى تعريف غير المسلمين بالأفكار الرئيسة في القرآن، والإسلام، قامت حملة عاتية تعصف بالرجُل وتسفِّه قوله، وتحاول النيل منه، بكل استفزاز ووقاحة، قال لي بانكسار وألم: "اعتبروني خائنًا، وزنديقًا، ومخادعًا، وشيطانيًّا، وأحمق، أولئك الذين لا يرغبون في فتح كتابي، أو فتح عقولهم".


البروفيسور والتر واغنر: هو أستاذ التاريخ والدراسات الإسلامية في كلية مورافيا اللاهوتية، مؤلف لعدد من الكتب، منها:
افتحوا القرآن: تقديم كتاب الإسلام المقدس 2008م.
الصراع من أجل الحداثة: الهندسة المعمارية، هندسة المناظر الطبيعية، وتخطيط المدن 2002م.
بعد الرسل أوغسبورغ 1994م.

----

والتر واغنر: شكرًا لك يا عبدالرحمن على دعوتي إلى هذه المقابلة ذات الأسئلة الهامة جدًّا، أعترف أن الأسئلة أُعدَّت من خبير أكثر من متعلم، كتاباتي عن الإسلام والقرآن تتدفق مباشرة من مخاوفي الشخصية لفهم الأديان بشكل عام، بالإضافة للسعي إلى التوصل لتفاهمات أعمق حول إيماني "أنا مسيحي"، وخاصة فيما يتعلق باليهودية والإسلام، ومشاركتهما مع الآخرين بالتعايش في بلادي، خبراتي مع الكتاب المقدس، والأديان، وتاريخها، وأوضاعها في المستقبل، وكذلك حاضرها، الآن دعنا نتناقش حول أسئلتك المدروسة.
س: أولاً قبل كل شيء أتساءل: ما الذي جعلك تركِّز على القرآن؟
والتر واغنر: انخرطت أنا في التعليم العالي كأستاذ، ومدير لنصف قرن تقريبًا، في ذلك الوقت تعلَّمت وعلَّمت الآخرين، وما تعلمته بالرغم من كثرته أعتقد أنه غيرُ كافٍ، وقمت ببرامج المسح على الأديان التوحيدية الغربية، أعترف أني تفاعلت جيدًا، وإلى حد معقول، مع اليهودية والمسيحية، لكن كان لدي جهل وسطحية في التفاهم وتدريس الإسلام، على الرغم من أني لست مطلعًا على القضايا السياسية والعالمية في "العالم الإسلامي" وعلاقاته مع "الغرب"، لدي خبرة قليلة في التعرف على القرآن، في عام 1990م، تعرضت لذلك في محاضرة لثلاث ساعات، ثم قمت بتدريس "كورس" في الكلية يسمى: "التعرف على الإسلام"، استمر هذا الاشتباك إلى الآن، اشتباك نحو 22 - 23 سنة أمضيتها في التدريس حول الإسلام والقرآن، في ندوة المعلمين غير المسلمين لتدريس الإسلام، قال الباحث الغامبي سليمان غنانغ: إذا ركَّزنا على القرآن، فإن كل شيء آخر سوف يأتي في مكانه الصحيح، وكان على حق!

وقد ضرب فريد إسحق - باحث مسلم في جامعة جوهانسبرغ - المثال على محبي الكتب الخاصة بهم، وكذلك الأصدقاء من عشاق الكتب، أنا أعتبر نفسي واحدًا من أكثر العاشقين لكتب بعينها - وبالتالي أسعى لرؤية الجمال، والقوة، والحقائق، ومقاصد القرآن، من خلال عيون وقلوب المسلمين في بلدي، أدرك أنني لست مسلمًا، ولا أتجرأ بتساؤل أو سؤال، أو بما ينفي العقيدة الإسلامية بشأن الوحي، يمكنني أن أفهم فهمًا عميقًا من واقع تفاني محمد - عليه الصلاة والسلام - في إيمانه بالرسالة، لأفهم الإسلام - والتاريخ المسيحي بعد 610 - 632م، لا بد لي من الانخراطِ في فهم القرآن، الآن أفهمه لنفسي، لا بد لي من تعمُّقٍ في القرآن كجزء من فهمِ الذات.

س: بعد دراستك للقرآن بتعمق، قلت: إن القرآن هو الكتاب المقدس الذي يتحدث فيه الله إلى كل البشر في جميع أنحاء العالم، هل تتكرم بتوضيح ذلك؟
والتر واغنر: بالتأكيد القرآن "كتاب يتحدث فيه الله بوضوح" يصرح عن ذاته، وعن القرآن نفسه، وعن العالم، والإنسانية، كما يقول علماء الدين المسلمين: يمكن أن نعرف الله من خلال القرآن كتاب الله - كتاب مثير يحتوي على الطبيعة، وهيكل الإنسانية الأساسية (الفطرة fitra)، والكتب التي أنزلها الله لرسل الله، بالرغم من أن القرآن لعرب القرن السابع الميلادي، فإن بياناته واضحة، ونصائحه فريدة، ويقدم المبادئ والأخلاق للمجتمعات التي ترغب في الحياة العادلة، إنه كتاب فريد يتجاوز الزمان والمكان، هذه المبادئ والأوامر تتفق بما يوجد أحيانًا في الكتاب المقدس، وخاصة فيما يتعلق برعاية الفقراء، والأيتام، والأرامل المعدمين، وما إلى ذلك، هذه المبادئ والتوجيهات تؤكد بأنها المعرفة التي جاءت من عند الله الخالق الرحمن الرحيم الرءوف، والملك يوم القيامة، من جهة أخرى، يمكن أن يعثر كل إنسان على الأخلاق المطبقة في المجتمع والأفراد، تلك الأخلاق التي تعد معنى، ومصدر الحياة، وندرك أن كلَّ الأخلاق الحميدة تأتي من عند الله، وسوف نرجع جميعًا إلى الله، من ناحية أخرى، فإن أبعاد عالمية القرآن والإسلام لا تعرف المفاضلة لعِرْق، أو لجنس، أو لقومية، بالتأكيد هناك مقاطع يجب أن تفهم في سياقاتها التاريخية والثقافية، كما أن هناك مماثلة "وأحيانًا أكثر صعوبة"، مقاطع من الكتاب المقدس، تفسيرها أمر بالغ الأهمية في الفهم والتنفيذ، قناعتي الشخصية بأن الأشخاص ذوي الإرادة الطيبة يمكن أن يبحثوا في جميع الكتب المقدسة؛ لإيجاد الأسس التي تمكننا من العمل لأجل بناء عالَم عادل، ومنصفٍ، وسلمي.

س: إنه كتاب الله، النبي محمد - - لا يمكن أن يقوم بكتابة أي شيء من هذا الكتاب العجيب، ما الآيات التي تستمتع بقراءتها كثيرًا في القرآن؟
والتر واغنر: في البداية كنت حائرًا، ثم افتتنت بالقرآن، تثيرني الآن الطرق التي يتحدث بها القرآن عن الشخصيات التي يسميها المسيحيون "العهد القديم" بصراحة، نوح واضح، وفي وضع أفضل في القرآن مما في سفر التكوين، أنا معجب بقصة يوسف، سورة يوسف في القرآن، استخدمت السورة رقم 12 لتدريسها لطلاب الجامعات على اختلاف دياناتهم، إنه شاب معه مشاكل أسرية، ويمضي بعيدًا عن المنزل والقيود التقليدية، يواجه المخاطر، ويقاوم الاستسلام للإغراءات، ويقاوم اليأس، ومن ثم يقاوم الانتقام، وبالرغم من كل ذلك، يحافظ على سلامته وإيمانه، يونس شخصية سيئة لا تَرْحم في الكتاب المقدس، لكنه يختلف كثيرًا في القرآن، سليمان في القرآن مخلِصٌ باستمرار، وذو حكمة ونبل، أسلوب القرآن ربما يجعل الابتسامة على وجه القارئ بسبب دبلوماسيته مع ملكة سبأ، موسى وإبراهيم يمثلان البطولة حقًّا، يَعرِضهم القرآن على غير الكتاب المقدس، في القرآن إثارة تحث على التفكير العميق والمناقشة.

س: تكتب بقوة وبشكل جيد حول القرآن في كتابك: "افتحوا القرآن"، وأتساءل ما المفاهيم الأساسية التي يحتاج إليها التعامل بصدق؟
والتر واغنر: أعتقد أن هناك ثلاث فئات من القضايا التي تحتاج إلى التعامل بصدق:
أول هذه القضايا المخاوف داخل الأمة المسلمة، أود هنا أن أركز على وسائل التفسير (التأويل)، على سبيل المثال، دور الاجتهاد Ijtihad؛ لماذا تم إلغاؤه؟ علاقة الأحكام القرآنية المتعلقة بالجرائم الجنائية، والجهود الرامية لتطبيق الشريعة، وكيف تفعل "أسباب النزول" ويتم تطبيقها على مر الأجيال اللاحقة، والثقافات المختلفة، وعلاقة الحديث في تفسير القرآن، و- ولعل أكثر القضايا سخونة - الذي يملك السلطة يملك التفسير، وبقدرته أن يجعل هذا التفسير مقبولاً على نطاق واسع (حيث تستمد السلطة من الأمة).

ثانيًا: فيما يتعلق بالآيات القرآنية حول أهل الكتاب، والشعوب الأخرى الذين ليسوا مسلمين، أنا أدرك هذا السياق هو جزء من الحل، وأنه "كلمة سواء"، والأنشطة المنبثقة منه، وإعلان عمان ما هو إلا جزء من المحاولات المستمرة للحوار، ومع ذلك هناك حاجة ماسة وقلق أكبر يظهر بوضوح، سواء داخل الأمة أو خارجها.

يتعلق المشروع الثالث بالعثور على أرضية مشتركة بين الأشخاص الملتزمين دينيًّا، وغير الملتزمين، يمكن للجميع اكتسابُ الكثير من الفهم القائم على عالمنا، كونه شبكة، سيمفونية، ومعرضًا رائعًا للعلاقة المترابطة من المجرات إلى الجسيمات، والبشر هم خلفاء الله لرعاية ذلك، يمكن للأشخاص الملتزمين دينيًّا دفع المزيد للتفاهم؛ لأننا نعتقد أن هذا العالَمَ هو خلق، خالقه الله، القرآن يحث على العمل في مجال الرعاية والتبادل ببسم الله.

س: من الصعب عليَّ قراءة القرآن دون التفكر في الكثير من الموضوعات والأفكار والناس المألوفة في الكتاب المقدس، والموجودة في التقاليد المسيحية، كيف تجد انطباعك عن ذلك؟
والتر واغنر: كما ذكرت ذلك سابقًا، في البداية أذهلتني الآيات، يجب أن أعترف أيضًا أن السورة رقم 2 سورة آل عمران جعلت رأسي يدور بسبب التحول السريع بين ما توضحه الآيات من موضوعات، الآن هذه الصورة هي واحدة من أفضل السور المفضلات لدي، إنها حقًّا مخطط القرآن وجوهر القرآن، تعرفت على الكثير ليس فقط على هذه، ولكن أيضًا في الكتاب المقدس نظائرها في التقاليد اليهودية، والتقاليد المسيحية المبكرة، على سبيل المثال عيسى والطيور، ومريم في المعبد، تعكس بالتوالي الطفولة، وموجودة في إنجيل توماس وبروتو بشارة يعقوب، منهجيًّا أعتقد أنه من المفيد إلى حد ما أن نتعرف على التشابه، من الأفضل أن ندع الكتاب المقدس يتكلم عن حساباته من تلقاء نفسه، والسماح للقرآن بأن يقول آياته، كل الحسابات تستخدم السرد لتوضيح بعض النقاط، كل واحد متميز، تساهم كلها في نسيج كامل تؤكد بأنها طرق من عند الله نحو البشر والعالم.

لقد وجدت أن قراءة القرآن من خلال عدسات (التأمل والتركيز)، وقراءة الكتاب المقدس من خلال العدسات القرآنية تختلط على الطلاب (وحتى على المعلمين!)، والمسافات بين القراء في الكتب، وبعضها البعض...، أعترف أن الأمر يتطلب مزيدًا من الوقت، والسماح للكتب بأن تتحدث عن نفسها.

س: إنها فكرة عظيمة، لماذا لا تبدأ هذا المشروع الكبير؟
والتر واغنر: الآن أنا "سنيور" مضى الوقت بي "كبر سني"، (وهذا يعني أني صرت عجوزًا!)، أنا أعكف على تأليف كتاب آخر في الوقت الحالي، نظرات في "الحوار"، كتاب عن بعض تلك الشخصيات المشتركة في التعاون، أقوم بتأليفه مع واحد من طلابي السابقين، هو باحث مسلم أنهى أطروحة الدكتوراه، ونحن قد ننتهي منه في العامين المقبلين، إن شاء الله.

س: قرأت كتابك، أعتقد أن الكثير من القراء استمتع بقراءة: "افتحوا القرآن"، إنه مقنع ومثير للاهتمام بشكل مثير، في الحقيقة أود أن أعرف كيف جاءت فكرة كتاب: "افتحوا القرآن"؟
والتر واغنر: ردكم على الكتاب تحفيز حقًّا، أنا أعرف أيضًا أن هناك بعض الأخطاء التي تحتاج إلى تصحيح، وهناك لمحات بحاجة لتوضيح، أثبت من جديد (ولمرة أخرى!) أن لله وحده الكمال، ولكن بالنسبة للإجابة على سؤالك، أعتقد أنك تسأل عما إذا كان الكتاب ساعد غير المسلمين (وربما بعض المسلمين) لفهم القرآن قبل وأثناء وبعد أن تتحول في الواقع إلى نص القرآن، استنادًا إلى الردود التعليقية، وردود فعل الطلاب والزملاء، افتحوا القرآن بمزيدٍ من التقدير، وبعض التوجه إلى مكانة التقوى عند المسلم، اعتقادًا وممارسة، وجهات النظر بالتأكيد أفضل من القضايا المثيرة للجدل مثل الجهاد، ومعاملة النساء، والمواقف تجاه اليهود والمسيحيين، وقال ناقد آخر: إنه ليس قراءة سريعة وسهلة، وإنه ليس المقصود أن يكون ذلك، كتبت: "افهموا القرآن" لنفسي، ثم لأجل تقاسم النتائج، في الوقت نفسه تقدَّم تقريرٌ ندَّد بعملي، واعتبرني خائنًا، وزنديقًا، ومخادعًا، وشيطانيًّا، وأحمق من قِبل أولئك الذين لا يرغبون في فتح كتابي، أو فتح عقولهم، إنه جزء من ثمن الانخراط في الحوار بين الأديان، وردًّا على ذلك، وأكرر ينبغي أن تضاعف الجهود على وجه الخصوص في مجالات الحوار والتعاون تحديدًا.

س: أنت خائن، وزنديق، ومخادع وشيطاني وأحمق، لا، لقد كنت شجاعًا، وصادقًا وباحثًا يقول الحقيقة ....
هناك بعض الأخطاء في الكتاب بحاجة ماسة إلى التصحيح، وبعض الغموض الذي يطلب التوضيح، هل يمكن أن تعطينا بعض الأمثلة من وجهة نظرك على ذلك؟
والتر واغنر: هناك بعض الأخطاء في التعامل مع قواعد اللغة العربية، أخطاء في الأماكن حول الخليفة علي، والحسين بن علي - ، ذكرت أن الحسين يستريح مع الخليفة علي في النجف بدلاً من كربلاء، لم ينقل عرش ملكة سبأ عفريت، والسرد الذي ذكرته حول إبراهيم يترك انطباعًا بأنه متورط شكاك في قدرة الله، وليس الشخص الواثق بالله، هناك خطأ نابع من جدل في المصادر تذكر أن النبي محمدًا - - قبض على المكيين بعد غزوة بدر، هذه بعض الأخطاء التي أتذكرها الآن بسرعة، أنا ممتن جدًّا لطالب مسلم قام بلطف وحزم، وبدأ يصحح لي، هو الشخص الذي وضَّح لي المزيد، وآمل من الزملاء أن يعملوا مثله.

س: أنا لا أعرف أية آية، أو سورة مفضلة في القرآن طالما تقرؤها وترددها؟
والتر واغنر: سورة أجدها الأكثر وضوحًا، والتي أدرجتها في صلاتي الخاصة، وكذلك في صلاتي عندما أؤدي العبادة المسيحية، هي سورة الفاتحة، حقًّا، هي جوهر القرآن، وجوهر قلب المسيحية واليهودية يتفق مع جوهرها في تمجيد الله والحمد له، لكن في القرآن سورة كاملة يتجلى بها صدى الثناء على الله، والاعتراف بأن إرادة الله كريمة، ورحيمة، ورعاية لكل ما هو موجود، ثم الانتقال بحرف واحد (في اللغة العربية، فقط حرف واحد!) من تمجيد الله وتخصيصه بالعبادة إلى طلب المساعدة من الله، تتحرك الآيات بعمق وحيوية، بديناميكية حقيقية تركز على المشي على الصراط المستقيم، على العيش على هذا النحو، يحتاج المرء لتوجيه الله، وشاهد على سبيل المثال، تأمل الآخرين الذين ذهبوا أمامنا، والمرافقين لنا أيضًا.

تصور الصحابة على هذا النحو المستقيم، يسوع المسيح، ومحمد - - والأبطال الآخرين، فضلاً عن المؤمنين الأتقياء، يبهرني التأمل أيضًا، خاصة التأمل في آية النور، وآية العرش (آية الكرسي)؛ من أجل إعطاء المزيد بأن أجعل نفسي لله تمامًا، أسارع إلى القول: إن الآيات القرآنية ومقاطع من الكتاب المقدس عند تأملها جنبًا إلى جنب، تدعو إلى التأمل، وتؤكد بأن لدينا الكثير الذي يقربنا أيضًا!

س: ناقشت فيليب جينكينز حول القرآن، قال: إنه معجب بالآيات عن يسوع في القرآن، ترى من وجهة نظر أنها تختلف عما عليه في الكتاب المقدس، ترى ما يمكن أن تضيفه من تعليق؟
والتر واغنر: المواقف القرآنية حول توحيد الله، وإلوهية يسوع، وصَلْبه، وقيامته، والثالوث جميعًا، وتاريخ ما قبل الإسلام في المسيحية، جاء ذلك على أنه ليس من المستغرب...، جمعت ما في القرآن، وتأملته، جعلني أبدأ في النظر في كيفية فهم الرسالة المسيحية من القرن السابع الميلادي إلى اليوم، لا بد لي من وجهة النظر تدقق بعناية وصدق في فهم القرآن، إنني بحاجة لاستماع المزيد بالكامل، ولعلي...

لا بد لي من العودة إلى وجهات نظر مسيحية في وقت مبكر من يسوع - تبين أنها لم تكن موحدة، كيف تطورت المذاهب الحالية، وما الذي يسعى إليه هذا التطور؟ بالمناسبة، اختصاصي في التاريخ المسيحي هو الكنيسة في وقت مبكر، ووضع المذاهب - ورفض تعاليم (البدع)، ما تقول التعاليم والآراء اليوم في العالم المتعدد الأديان، عالم يحتاج إلى أن ندرك بأنه في حاجة ماسة لمعرفة الله سبحانه.

س: كيف تقيمون مستقبل القرآن؟
والتر واغنر: القرآن يحتاج إلى فتح، لا بد من فتح من قِبل المسلمين مع التركيز على الاستماع إلى كلماته بين صفحات الكتاب، وذلك على السعي لتحقيق العدالة والإنصاف داخل بلادهم ذات الأغلبية المسلمة، ومبادئ القرآن تعتبر وكأنها تهب الحياة حياة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى الأمن المتبادل، والتعاون والازدهار.

عند فتح القرآن من قِبل غير المسلمين، فإنه بحاجة لمترجمين يكونون عشاقًا للقرآن، الأشخاص الذين يعرفون الكثير عن الإسلام، وتقاليده الخاصة به، بحيث تكون مفصلات لفتح الأبواب بين الإسلام والمجتمعات الأخرى، يمكن للمسلمين هنا ولغير المسلمين أن يقوموا بتشكيل فرق حيوية تدلل على أننا يمكن أن نتعلم، ونتعايش معًا، عند فتح القرآن من قبل المسلمين وغير المسلمين في جلسات الحوار (وليس الحوار بنية التحويل)، من الأفضل أن تقترن جهات النظر التي تنطوي على الكثير من التفاهم، بحيث لا تكون مجرد كلمات، ولكن تفعيل لأنماط الحياة، وتقاسم العيش بإخلاص، أنا أعرف بالنسبة لنفسي، وأتوقع الآخرين، وهذا حتى بالنسبة لأولئك الذين يحفظون ذلك، بدأنا للتو فتح القرآن، وفتح أنفسنا...

والتر واغنر: شكرًا لك يا عبدالرحمن، على إتاحة هذه الفرصة، وأسأل الله أن يفتح لنا الحقيقة التي ترغبها مشيئة الإرادة الإلهية.

عبدالرحمن: شكرًا لك يا والتر، أنت أشجع باحث، لم ألتق مثلك من قبل.


رابط الموضوع : حوار خاص