ذكِرت قصة سيدنا نوح في كثير من سور القرآن الكريم: بعضها أشار إليها أثناء الحديث عن القوم المكذبين أو الأنبياء المؤيدين وبعضها ذكر قصته مفصلة بعض أحداثها.
من أمثلة القسم الأول: ما ورد في سورة النجم: 50-52، و(ص): 12، والذاريات: 46، والحاقة: 11-12، والأنبياء: 76-77.
هذه السور أشارت إلى قصته أثناء التمثيل على القوم الظالمين ـ عدا سورة الأنبياء ذكرتها أثناء الحديث عن تأييد الله تعالى للأنبياء ـ.
وإنك عندما تستعرض هذه الآيات لن تجد تشابها بين أي آيتين منها بل كل آية أتت بجديد غير موجود في الآيات الأخرى.
أما السور التي تحدثت بشيء من التفصيل عن قصة سيدنا نوح فتجدها تسع سور كما يلي: [1]
- أولاً: سورة القمر: (9-17): تأتي هذه الآيات في سياق عرض تكذيب أهل مكة للنبوة، أهل مكة الذين كانوا كلما رأوا معجزة للرسول كذبوا وقالوا هذا سحر مستمر. وأتت السورة لتبين أن الذي منعهم من الإيمان ليس عدم قوة حجة المعجزات بل هي أبهرتهم وأعجزتهم ولكن المانع كان اتباع الهوى.
وصف أهل مكة سيدنا محمدا بالسحر والجنون، وهو عين ما وصف به قوم نوح نبيهم. فلا تحزن يا محمد، فأنت لست بدعا من الرسل.. بل سينالك ما نالهم.
ثم ختمت القصة في السورة ببيان مصير قوم نوح (المؤمنين والكافرين).. وفي ذلك تهديد واضح لكفار مكة.
- ثانياً: الأعراف (59-64): جاءت الآيات في سياق استغراب المشركين في أن الله بعث بشراً نبياً، فجاءت الآيات تنعى عليهم استغرابهم في أن الله بعث فيهم رسولاً منهم. مبينة الحكمة من ذلك، وتبكيتاً لهم بأن الغريب هو ألا يكون كذلك.
والجديد في هذه الآيات هو سردها لجزء من الحديث الذي دار بين سيدنا نوح وقومه وتحديه لهم وتمسكه بعقيدته.. وهو ليس موجودا في سورة القمر.
- ثالثاً: الشعراء (105-122): هذه السورة تتميز عن باقي السور بالحديث عن الشعر.. والشعر يحرك الوجدان ويلامس شغاف العواطف والشجون والمشاعر.
ومن يتتبع أسلوب مخاطبة سيدنا نوح قومه في هذه السورة يجدها قد غلب عليها الحس العاطفي، وفي ذلك زيادة فائدة على ما في السورتين السابقتين.
- رابعاً: سورة يونس (71-73): تسلط هذه الآيات الضوء على الأبعاد النفسية: ثقة سيدنا نوح بخالقه وحافظه . ويتمثل هذا بتحديه لهم بأنهم لن يستطيعوا أن يقتلوه.. وهذا لم يرد في السور الأخرى.
- خامساً: سورة هود (25-48): تختلف عن السور الأخرى بكونها أكثر السور التي فصلت الحديث في شبهات قومه ورده عليهم في حوار عقلي منطقي، وكذلك حواره مع ابنه.
- سادساً: سورة الصافات (75-82): لم تتعرض هذه القصة للحديث عن إرسال سيدنا نوح أو حواره مع قومه.. بل كل ما فيها بيان نعم الله على نوح وما أكرمه به من منن.. أجملها بقوله: " سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ(79) ". وهذا واضح في مغايرته لجميع مواضع القصة في السور الأخرى.
- سابعاً: سورة نوح (كلها): والجديد فيها ذكر أساليب سيدنا نوح في الدعوة بالتفصيل (وهي عشر أساليب) والتفصيل الدقيق لما دعاهم إليه: العبادة، التقوى، وجوب طاعتهم له. والجديد فيها أيضاً أسماء أصنامهم..
- ثامناً: سورة المؤمنون (23-30): تتحدث السورة عن كيفية مخاطبة قومه بعضهم بعضاً، وسنة الله الكونية الثابتة في استهزاء المتبوعين بالأتباع، وأن طاعة الأتباع العمياء للمستكبرين ستهديهم إلى سواء الجحيم.
- تاسعاً: سورة العنكبوت (14-15): " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماًفَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ(15) ".
وهي آخر ما نزل من السور التي تحدثت عن قصته بشيء من التفصيل، وفيها تلخيص بديع لقصته.
ورغم كونها تلخيصاً للقصة، إلا أنها حملت جديداً وهي: مدة دعوته.
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا نوح أول أولي العزم من الرسل، وسلام على نوح في العالمين.
تلك كانت قصة سيدنا نوح متحدياً قومه، داعياً إياهم إلى الإسلام، ولنرَ علاقة قصة نوح مع شخصية السورة القرآنية التي ذكرت فيها، سياق الآيات القرآنية التي ذكرت معها، والجديد في كل منها..
- سورة القمر: تتسم السورة بقصر الآيات وقوة النبرة في تقريع الكفار والمكذبين بالآيات.. بل كل السورة تدور حول قوله تعالى " فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ".
إيقاع القصة السريع يتناسب مع أول آية في السورة " اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ " ولذلك تجد استخدام الفاء الدالة على التعاقب السريع " فكذبوا عبدنا.. فدعا ربه.. فانتصر.. ففتحنا أبواب السماء.. فالتقى الماء ".
- الأعراف: تتحدث عن الإيمان وتركز على الإيمان بالرسل الذين كانوا من أكبر نعم الله على الناس. ومن نعمه أيضا إمهال الكافرين ليتوبوا وجزاء المسلمين الثابتين على العقيدة الصحيحة.
- يونس: تتحدث عن تعنت الكفار. ومن أسباب ذلك انزعاجهم من كون الله أرسل رجلاً منهم.
- هود: هي سورة تتحدث عن الأهوال والشدائد وفيها بيان لمواقف الشدة والمصاعب التي كابدها سيدنا نوح فكان مثالاً على الصبر وخاصة فاجعته بابنه.
- الصافات: تتحدث عن طاعة الملائكة والرسل والمؤمنين لخالقهم. ونعم الله التي اختص بها عباده الأنبياء.. وكان منهم سيدنا نوح .
- نوح: كل السورة تتحدث عن قصته. والمميز فيها أنها كلها من أولها إلى آخرها محكية بلسانه.
- المؤمنون: تتحدث عن صفات المؤمنين.. وتعلل دوافع كثير من الناس في عدم الإيمان وأهمها وجود سادة القوم المتنفذين الذين يمنعون الناس عن الحق بلسانهم ومالهم وقوتهم...
فالذي يحول بين هؤلاء الناس والإيمان هو خنوعهم وخضوعهم لسلطة المستكبرين وهؤلاء الذين وصفهم رسول الله بالإمعة. [2]
- العنكبوت: هي سورة الدعاة، تتحدث عن ركائز الدعوة ومقوماتها، مبتدئة بحث الدعاة على الصبر وتحمل البلاء، فهذا نوح لم ير إلا أعواماً قليلة من الرخاء، وفي النهاية انتصر، وكانت العقبى له.
إنه درس عظيم للدعاة بأن النصر مع الصبر، ولن يغلب عسر يسرين، واصبروا فإن العاقبة للمتقين.
هكذا يرى كل ذي عينين، أن ما تكرر من قصص القرآن الكريم لم يكن إلا لفائدة تتناسب مع سياق الآيات المذكورة فيه، وكانت القصة في مكانها الطبيعي في سياق الآيات دون تكلف، بل وحملت كل قصة جديداً في كل موضع ذكرت فيه.
هذه سُنة القصص في القرآن الكريم، والله إن هذا لهو غاية الإبداع، ونهاية الروعة، وسر الإعجاز. انتهى

* وبهذا يتبين خطأ الزعم بأن القصة في القرآن الكريم تتكرر بلا فائدة في أكثر من موطن، بل في الحقيقة لا تتكرر، ولكن القرآن الكريم يعرض في كل موطن جانباً منها، بحسب ما يقتضيه السياق، وبحسب ما يراد من موطن العبرة والاستشهاد، ولا بد أن تجد جديداً في كل موضع لا تجده في غيره.
يقيناً ستجد كل قصة تكررت من قصص القرآن الكريم، متصفة بتلك الصفات وتلك المزيات أثناء تكرارها. [3] ويمكن تلخيص الحكمة من تكرار القصص القرآني كما يلي:
1. زيادة العبرة والموعظة ولتذكير المؤمن دائماً بعاقبة المكذبين من الأمم السابقة، ليبقى في حالة يقظة وخشية مستمرة وخوف من عذاب الله تعالى. ومن جهة ثانية ليبقى في حالة سرور وتفاؤل برحمة الله ووعده، وأنه ينجي عباده المؤمنين، ويجعل العاقبة لهم " وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا " [النساء: 122].
ومن يتتبع ما تكرر من القصص القرآني، يجده تكراراً محموداً لتثبيت معاني أدلة وجود الخالق ووحدانيته وإزالة معاني الشرك.. كتكرار أي عبارة ذات أهمية في عقيدة المسلمين.. كعبارة " عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " و" الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ " في مختلف سور القرآن الكريم، و" اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ " على لسان أكثر من نبي [في سورة الأعراف]، وعبارة: " فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ " [في سورة الرحمن] وعبارة:" ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ " [في سورة المرسلات].
2. من بديع نظم القرآن الكريم عند ذكر قصة في سور عدة: استكمال جوانب القصة، فتُذكر القصة مختصرة أحياناً وأحياناً مطوَّلة، وأحياناً تُذكر أحداث جديدة في كل مرة، فالقصة لا تتكرر إنما تتكامل. " من خصائص البلاغة إبراز المعنى الواحد في صور مختلفة، والقصة المتكررة ترد في كل موضع بأسلوب يتمايز عن الآخر، وتصاغ في قالب غير القالب، ولا يمل الإنسان من تكرارها بل تتجدد في نفسه معانٍ لا تحصل له بقراءتها في المواضع الأخرى ".[4]
3. تكرار القصة في مواضع محددة من آيات القرآن الكريم، يضفي على أسلوب القرآن جمالية وروعة وبياناً لا يمكن للبشر أن يأتوا بمثله. ومع تكرار القصة عبر سور القرآن الكريم الذي استمر نزوله فترة 23 عاماً، لا نجد أبداً أي تناقض أو نقص أو خلاف، فنحن هنا أمام معجزة تشهد على أن القرآن كتاب الله تعالى.
ولهذا يصدق في القصص القرآني وصفه بالتنويع لا التكرار، فلا يوجد نصان متماثلان في القرآن الكريم كله، إنما يوجد تشابه فقط دون تماثل، تشابه كذلك الذي قد يوجد بين الإخوة والأقارب، لكنه ليس تكراراً حرفياً بحال من الأحوال، إنه مثل ثمر الجنة: " كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا " [البقرة: 25]… وإن التنويع ذاته لجمال، فوق أنه يذهب عن النفس الملال. [5]
4. التكرار أمر تقبله الفطرة، ويرتضيه منهج البحث العلمي ـ بل يطلبه عند الحاجة ـ، قال جوستاف لوبون: " إذا ما تكرر الشيء رسخ في الأذهان رسوخاً تنتهي بقبوله حقيقة ساطعة، والسبب في ذلك: كون المكرر ينطبع في تجاويف الملَكات اللاشعورية التي تختمر فيها أفعال الإنسان، فإذا انقضى شطر من الزمن نسي الواحد منَّا صاحب التكرار، وانتهى بتصديق المكرّر ". [6]
فالتكرار: " طرد للغفلة، وتأكيد للحجة ". [7]
وهو أمر فعله كبار شعراء العرب، كما فعل المهلهل بن ربيعة حين تحدث عن حرب البسوس:
على أن ليس عدلاً من كليب إذا طرد اليتيم عن الجزور
على أن ليس عدلاً من كليب إذا رجف العضاة من الدبور
على أن ليس عدلاً من كليب إذا ما ضيم جيران المجير
على أن ليس عدلاً من كليب إذا خيف المخوف من الثغور
على أن ليس عدلاً من كليب غداة بلابل الأمر الكبير
على أن ليس عدلاً من كليب إذا برزت مخبأة الخدور
على أن ليس عدلاً من كليب إذا علنت نجيات الأمور
فداً لبني الشقيقة يوم جاءوا كأسد الغاب لجّت في زئير [8]
ومثله فعل الشاعر الجاهلي: الحارث بن عباد حين تحدث عن جولة من جولات حرب البسوس بقصيدة من مائة بيت، كرر فيها جملة: " قربا مربط النعامة مني ". خمسين مرة، والقصيدة معروفة مشهورة.[9]
خلاصة القول: التكرار ليس ذماً ولا قدحاً، إلا إن كان مما يمكن الاستغناء عنه، وكان الذي نكرره خالياً من أي معنى جديد يضاف إلى الأول، فهو حينئذ يكون لغواً لا فائدة منه، وهذا ليس منه في القرآن الكريم شيء، بل كل تكرار فيه إنما كان لبلاغة. [10]

* في المقابل: أين تكرار القصص القرآني من تكرار ممل بلا فائدة لقصص كتبهم المقدسة ؟! ومنه: [11]
في سفر الأمثال تكرار أكثر من مائة مَثَل، باللفظ أو بالمعنى كما في (18/8 و26/22 و19/24).
وفي سفر الخروج [الإصحاحات 25-30] وصف دقيق لخيمة الاجتماع كما أمر الرب أن تكون. ثم تكرر الوصف بتمامه لما استدعى موسى بصلئيل وأهولياب للشروع في البناء والتنفيذ، واستغرقت الإعادة الإصحاحات (36 - 40). وكان يغني عن ذلك كله لو قال: " وبصلئيل بن أروى صنع كل ما أمر به الرب موسى ومعه أهولياب بن أخيساماك ".
كما يقع كتاب العهد القديم أو كتَّابه فيما يسمى: " سرقة أدبية " عند ذكر نص،ثم إعادته في موضع آخر. ومن أمثلته: تطابق سفر الملوك الثاني [19/1 – 12] مع سفر إشعيا [37/1 – 12] كلمة بكلمة، وحرفاً بحرف.
وتكرر هذا النقل في إصحاحات أخرى مع تغيير قليل ـ لا يذكر ـ في بعض الكلمات (انظر الأيام الأول: 17، وصموئيل الثاني: 7)، وانظر (الأيام الأول 18، وصموئيل الثاني 8)، وانظر (الأيام الأول 19، وصموئيل الثاني 10)، وانظر (الملوك الأول 8، والأيام الثاني 6).
مثال: ورَدَ في الملوك الأول [22/ 41-43]: " وملك يهوشافاط ابن آسا على يهوذا في السنَة الرَّابعة لأَخْآبَ مَلِك إِسرائِيلَ. وكان يهوشافاط ابن خمس وثلاَثين سنة حين ملك، وملكَ خمساً وعشرين سنة في أورشليم، واسمُ أمِّهِ عزوبة بنت شلحي. وسارَ في كُل طريق آسا أبِيه. لم يحد عنها، إذ عمِلَ المستقيم في عيني الرَّب. إِلا أن الْمرتفعاتِ لم تنتزع ".
وفي أخبار الأيام الثاني [ 20/31-33]: " ومَلَك يهوشافاط على يهوذا. كان ابن خمسٍ وثلاثين سنةً حين مَلَك، ومَلَك خمساً وعشرين سنةً في أورشليم، واسم أمه عزوبة بنت شلحي. وسار في طريق أبيه آسا ولم يحد عنها إذ عمِل المستقيم في عيني الرَّبِّ. إلا أن المرتفعات لم تنتزَعْ ".

والحمد لله رب العالمين
-----------------------
1) السور الكريمة مرتبة بحسب ما رجحه د. فضل حسن عباس في الترتيب التاريخي لنزول السور، وهي: القمر، الأعراف، الشعراء، يونس، هود، الصافات، نوح، المؤمنون، العنكبوت.
2) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا. وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا ". رواه الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في الإحسان والعفو (2007) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
3) أطال الأستاذ الدكتور فضل حسن عباس في تفصيل ذلك في جميع قصص الأنبياء في القرآن الكريم، انظر كتابه المخصص لبحث قضية تكرار القصص القرآني بعنوان: قصص القرآن الكريم، دار الفرقان، عمّان، ط1، 2000م.
4) مباحث في علوم القرآن، د. مناع القطان، 318.
5) انظر: دراسات قرآنية، محمد قطب، ص253-270.
6) أسلوب القرآن الكريم، د. محمد عمر باحاذق، ص280. نقلاً عن روح الاجتماع، د. جوستاف لوبون.
7) انظر: فتح القدير، الشوكاني 7/103 ونسبه للحسين بن الفضل.
8) انظر: الأمالي، القالي 2/148. وشرح معاني الكلمات الواردة بما يلي: " (رجف): تحرك حركة شديدة. و(العصاة): كل شجر له شوك. (البلابل): الاضطراب. و(النجيّات): السرائر. ".
9) انظر: نهاية الأرب، النويري 4/202 (مقتل كليب).
10) عقد ابن فارس في كتابه الصاحبي في فقه اللغة باباً كاملاً بعنوان: " باب التكرار " ص207-209 مهَّد له بقوله: " وسُنن العرب التكرير والإعادة إرادةَ الإبلاغ، بحسب العناية بالأمر..". وذكر على ذلك شواهد من كلام فصحاء العرب. ثم ختم الباب بقوله: " قال علماؤنا: فعلى هذه السُّنة ما جاء في كتاب الله جلّ ثناؤه من قوله: " فَبأي آلاءِ رِبِّكُما تُكَذِّبان ". فأما تكرير الأنباء والقِصَص في كتاب الله جل ثناؤه فقد قيلت فيه وجوه، وأصح ما يقال فيه أن الله جل ثناؤه جعل هذا القرآن وعجْزَ القوم عن الإتيان بمثله آيةً لصحة نبوة محمد ، ثم بيَّن وأوضح الأمر في عجزهم بأن كرر ذكر القِصَّة في مَواضِعَ إعلاماً أنهم عاجزون عن الإتيان بمثله، بأي نظم جاء وبأي عبارة عَبَّرَ ".
11) انظر: هل العهد القديم كلمة الله ؟ د. منقذ السقار، ص71-72.