قال الله تعالى: وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور : 33]
قال الإمام الفراهي في تعليقاته: )على البغاء( المتعة. )تحصنا( نكاحا.
وكتب في حاشيته على لسان العرب تحت كلمة بغى: أخطأوا في معنى البغي. وأبو عبيد قارب الصواب. والبغي: الأمة المستمتعة بها. والبغاء هو المتعة. وكانت العرب تعطي إماءهم للمتعة، ويأخذون مهورهن. فحرم الإسلام المتعة تدريجا، فأمرهم أولا: )ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم(. ثم حرم المتعة بقوله تعالى: )فأنكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات( (سورة النساء: 25)]
أرى أن كلام الإمام الفراهي تعالى يحل كثيرا من الإشكالات التي تحوم حول حقيقة المتعة وحكم الشريعة فيها. ولله الحمد.