في كتاب الزهد لأبي داود :
381 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا. . . . . . . . الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَغَضِبَ وَانْتَهَرَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكُمْ وَاللَّهِ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَجَدِيرُونَ أَنْ تُسْأَلُوا فَلَا تَحَدَّثُونَ، وَأَنْ تُعَنِّفُوا مَنْ سَأَلَكُمْ قَالَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ لِلرَّجُلِ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، ثُمَّ يَصِيحُونَ فَيُحَدِّثُونَ النَّاسَ أَنَّهُمْ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، وَإِنْ أَقْرَأْ ثَلَاثِينَ آيَةً فِي لَيْلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ أَجْمَعَ فِي لَيْلَةٍ. [ص:330] ثُمَّ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَنَا مُؤْمِنٌ قَوِيُّ، وَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ أَفَتَأْخُذُ قُوَّتِي بِضَعْفِكَ فَتَنْبُتَ أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْتَ مُؤْمِنًا قَوِيًّا، وَأَنَا مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، أَتَأْخُذُ قُوَّتُكَ بِضَعْفِي فَأَنْبُتُ. فَخُذْ مِنْ قُوَّتِكَ لِضَعْفِكَ، وَمِنْ ضَعْفِكَ لِقُوَّتِكَ، وَمِنْ فَرَاغِكَ لِشُغْلِكَ، وَمِنْ شُغْلِكَ لِفَرَاغِكَ، وَمِنْ صِحَّتِكَ لِسِقَمِكَ، وَمِنْ سَقَمِكَ لِصِحَّتِكَ، حَتَّى يَسْتَقِيمَ لَكَ الْأَمْرُ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا. وَكَانَتْ لِي إِلَى مُعَاوِيَةَ حَاجَةٌ ثُمَّ ذَكَرْتُهَا إِلَى تَمِيمٍ، فَقُلْتُ: لَيْسَ يَقْضِيَهَا لِي. فَقَالَ: لَعَلَّ. . لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ، فَلَمْ أَدْرِ وَجْهَ مَا قَالَ؟ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ طَارِئٌ فَنَادَى بِمِثْلِ حَاجَتِي. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَاللَّهِ، لَقَدْ طَلَبَ إِلَيَّ هَذِهِ الْحَاجَةَ غَيْرُ وَاحِدٍ فَائْذَنُوا لَهُمْ , فَقَضَى حَوَائِجَهُمْ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى تَمِيمٍ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ. . . . . . . . . . . . رَجُلٌ فَنَادَى بِمِثْلِ حَاجَتِي، فَقَالَ: هُوَ ذَاكَ.