النص وآليات الفهم في علوم القرآن: دراسة في ضوء التأويليات المعاصرة


صدر أخيرا للباحث محمد الحيرش. أستاذ التداوليات وتحليل الخطاب في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان. كتاب في موضوع "النص وآليات الفهم في علوم القرآن: دراسة في ضوء التأويليات المعاصرة". عن دار الكتاب الجديد ببيروت.

وتناول الباحث في مؤلفه الذي يقع، وفقا لما جاء في موقع منارة، في 392 صفحة إشكالا محوريا تمثل في دراسة أوجه الاتصال والانفصال التي تقوم بين قضايا التفسير والتأويل في علوم القرآن ونظائرها في عدد من التصورات الهيرمينوطيقية (التأويلية) المعاصرة.

ولبسط هذا الإشكال طور المؤلف جملة من الوسائل القرائية التي سمحت له بعقد مواجهة حوارية بين أسئلة التأويلية القرآنية (علوم القرآن) وأسئلة التأويليات المعاصرة، وهي مواجهة تأطرت ضمن شروط تواصلية ومعرفية أتاحت إمكان التقريب بين التأويليتين. وأفضت إلى إنضاج بعض من أسباب إفادة إحداهما من الأخرى.

وبهذا تأتي أهمية كتاب "النص وآليات الفهم في علوم القرآن" من كون الفكرة الأساس التي يدافع عنها تقع في أفق حواري يجمع بين التراث التأويلي وما هو متاح في حداثة تأويلية من مكاسب وتصورات ساهمت في تنسيب الحقائق التأويلية.

وبذلك استطاع الباحث محمد الحيرش أن يبين بعمق وتفصيل أن مكامن الغنى والتنوع في التأويلية القرآنية لا يمكن لها أن تنجلي وتفصح عن ذاتها إلا بوضعها في مواجهة حوارية مفتوحة مع إشكالات التأويليات المعاصرة ورهاناتها، كما أن "هذه التأويليات لا يتوضح كثير من مشاغلها وأسئلتها. ولا يتكشف عديد من مواطن تحولاتها وانعطافاتها إلا في ضوء ما تكون به فاعلية التأويل عودا متواترا إلى المتأصل في ماضيها. واستيحاء متجددا للمتجذر في ذاكرتها". في نظر الكاتب.

المصدر: http://www.arrabita.ma/Article.aspx?C=103490