وبيان الروايات الموقوفة كالتالي:
* أما الرواية الموقوفة على ابن عباس أن داود u حَدَّث نفسه إن ابتلي أن يعتصم ... الخ.
فأخرجها ابن أبي شيبة قال: حدثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا علي بن زيد، حدثني خليفة، عن ابن عباس.
قلت: هذا إسناد ضعيف؛لأن به علي بن زيد بن جدعان، وقد سبق بيان ضعفه في الرواية المرفوعة عن الأحنف بن قيس.
كما أن فيه حماد بن سلمة، أجمعوا على ثقته وأمانته. غير أن البيهقي قال فيه: هو أحد أئمة المسلمين، إلا أنه لما كبر ساء حفظه. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وربما حدث بالحديث المنكر. ([1])
وقال ابن حجر: ثقه عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة.([2])
* وأما رواية ابن عباس : ما أصابه القدر إلا من عجب عجب بنفسه ... الخ.
فأخرجها الحاكم قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، حدثنا أبو حاتم محمد ابن إدريس، أنبأ سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى ابن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس.
وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في المستدرك، أنا إسماعيل ابن محمد الفقيه بالري، نا أبو حاتم محمد بن إدريس، نا سليمان بن داود الهاشمي، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس.
وهذا الإسناد حكم بصحته الحاكم ووافقه الذهبي.
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لأن فيهعبد الرحمن بن أبي الزناد،
قال ابن معين: ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث، ليس بشيء. وقال: لا يحتج بحديثه.([3]) وقال أيضاً: ضعيف.([4])وقال أحمد: مضطرب الحديث.([5]) وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفا.([6])وقال أيضا: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وفي حديثه ضعف، وقال عمرو بن علي: فيه ضعف، ما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد. وقال الساجي: فيه ضعف، وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد. وقال النسائي: ضعيف لا يحتج بحديثه.([7]) وقال ابن سعد: كان يضعف لروايته عن أبيه.([8])وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم. وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات يحتج به.([9]) وقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد.([10])
قلت: أما قول علي بن المديني: حديثه بالمدينـة مقارب([11])، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب. وقوله: وقد نظرت فيما روى عنه سليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة.([12]) فلا ينطبق على هذه الرواية؛ لتفرد ابن أبي الزناد بها؛ حيث لم يتابعه عليها أحد، لا من الثقات ولا من غيرهم، وقد صرَّح ابن حبان بأنه لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
وأما قول الترمذي والعجلي: ثقة. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه([13])، فيقابله ما تقدم من أقوال من ضعفوه، وقد بيَّن يعقوب بن شيبة: أنه ثقة صدوق، ولكن في حديثه ضعف. وقد قرر ابن رجب الحنبلي أن أهل الجرح والتعديل اختلفوا فيه، فوثقه قوم وضعفه آخرون([14]).
قلت: إذا كانت لعبد الرحمن بن أبي الزناد أحاديث صالحة، وأخرى ضعيفة، فلا أقل من أن نقول في هذا الحديث - المنافي لعصمة سيدنا داود u - إنه من قبيل ما لا يجوز الاحتجاج به؛ حيث نص أهل الجرح والتعديـل على أن عبد الرحمن بن أبي الزناد لا يحتـج بحديثه، وأن في حديثه ضعف، وأنه مضطرب الحديث، وأن حفظه تغير لما قدم بغداد.
وعلى فرض صحة الإسناد إلى ابن عباس فإننا نقول: إن القول صحيح عنه، ولكنه قول لا مجال فيه للاجتهاد، فلابد أنه أخذه إما من النبي e، وإما من أهل الكتاب الذين أسلموا. أما الأول فلم يصح؛ لأننا ذكرنا أنه لم يثبت في هذه القصة عن المعصوم e حديث يجب اتباعه، وأما احتمال أن يكون أخذها من أهل الكتاب الذين أسلموا فوارد، لأن ابن عباس ممن يأخذون عن مسلمة أهل الكتاب نحو كعب الأحبار، فقد نص ابن الصلاح على ذلك، فقال: وقد روى جماعة من الصحابة عن التابعين.. فبلغوا جمعا كثيرا، لكن غالبها ليست أحاديث مرفوعة، وإنما هي من الإسرائيليات أو حكايات أو موقوفات، كما روى ابن عباس والعبادلة عن كعب الأحبار، وهو تابعي. ([15])
ومن ثم فالرواية التي معنا من قبيل الإسرائيليات المرفوضة؛ لأنها تطعن في عصمة نبي من أنبياء الله .
ثم إنه على فرض صحة الإسناد فالمتن غير صحيح؛ لما تقدم، وهذا كاف في ضعف الحديث.
* وأما رواية وهب بن منبه أن داود حين دخل محرابه ذلك اليوم قال: لا يدخلن علي محرابي اليوم أحد ... الخ.
فأخرجها الطبري، قال: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه.
قلت: هذا إسناد ضعيف؛لأن فيهابن حميد: ضعيف كثير المناكير، وابن إسحاق: متهم بالكذب، وبالتحديث عن المجهولين بأحاديث باطلة، كما أن شيخ ابن إسحاق هنا من المجهولين، ووهب بن منبه من المشهورين برواية الإسرائيليات. ([16])
فابن حميد قال فيه أحمد: أما حديثه عن ابن المبارك وجرير فصحيح،
وأما حديثه عن أهل الري فهو أعلم. وقال ابن معين: ثقة، وهذه الأحاديث التي يحدث بها ليس هو من قِبَلِه، إنما هو من قِبَلِ الشيوخ الذين يحدث عنهم.
وقال يعقوب بن شيبة: محمد بن حميد كثير المناكير. وقال البخاري: في حديثه نظر. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: ردئ المذهب غير ثقة. وقال صالح بن محمد الأسدي: كان كل ما بلغه عن سفيان يحيله على مهران، وما بلغه عن منصور يحيله على عمرو بن أبي قيس، ثم قال: كل شيء كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه. وقال في موضع آخر: كانت أحاديثه تزيد، وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض. وقال أيضا: ما رأيت أحدا أحذق بالكذب من رجلين: سليمان الشاذكوني، ومحمد بن حميد.
وقال أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة: سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد، فأومى بإصبعه إلي فمه. فقلت له: كان يكذب. فقال برأسه: نعم. فقلت له: كان قد شاخ، لعله كان يُعْمَل عليه ويدلس عليه. فقال: لا يا بني كان يتعمد. وقال أبو نعيم ابن عدي: سمعت أبا حاتم الرازي في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشائخ أهل الري وحفاظهم، فذكروا ابن حميد، فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدا، وأنه يحدث بما لم يسمعه، وأنه يأخذ أحاديث أهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين. وقال أبو حاتم: حضرت محمد بن حميد، وعنده عون بن جرير فجعل بن حميد يحدث بحديث عن جرير فيه شعر، فقال عون: ليس هذا الشعر في الحديث، إنما هو من كلام أبي، فتغافل بن حميد ومر فيه. وقال داود بن يحيى: حدثنا عنه أبو حاتم قديما ثم تركه بآخره. قال: وسمعت ابن خراش يقول: ثنا ابن حميد، وكان والله يكذب. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمقلوبات. وقال أبو علي النيسابوري: قلت لابن خزيمة: لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد، فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه. فقال: إنه لم يعرفه، ولو عرفة كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا. وضعفه ابن حجر.([17])
ومحمد بن إسحاق: صدوق، ومشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم، ورمي بالتشيع والقدر، وقد كذبه سليمان التيمي وهشام بن عروة ومالك ويحيى القطان ووهيب، وأما ابن معين فقال ثقة، ليس بحجة، وقال مرة: ليس بالقوي في الحديث، وكذلك قال النسائي وقال علي بن المديني: يحدث عن المجهولين بأحاديث باطلة، وقال أحمد: حسن الحديث، وليس بحجة. وقال الذهبي: وثقه غير واحد، ووهاه آخرون كالدارقطني، وهو صالح الحديث ما له عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة والأشعار المكذوبة. ([18])
* وأما رواية مجاهد t: لما أصاب داود u الخطيئة، وإنما كانت خطيئته، أنه لما أبصر أمرها فعزلها فلم يقربها .... الخ.
فأخرجها ابن أبي شيبة، قال:حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد.
والطبري، قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا يذكر عن مجاهد.
قلت: هذان إسنادان ضعيفان؛فيهما ليث بن أبي سليم،متفق على ضعفه وسوء حفظه.
فقد ضعَّفه ابن عيينة والنسائي. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال السعدي: يضعف حديثه. وقال أبو حاتم الرازي وأبو زرعة: لا يشتغل به وهو مضطرب الحديث. وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه يحيى القطان ويحيى بن معين وابن مهدي وأحمد. وقال الحاكم أبو عبد الله: مجمع على سوء حفظه. ([19])
* وأما رواية ابن عباس : أن داود u قال: يا رب قد أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الذكر ما لو وددت أنك أعطيتني مثله .... الخ.
فأخرجها الطبري قال: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس.
قلت: هذا إسناد ضعيف؛لأن به محمد بن سعد، وأبوه، وعمه، وأبو عمه، وجده، وكلهم ضعفاء، لا يحتج بحديثهم.
فمحمد بن سعد قال فيه الخطيب: كان لينا في الحديث([20])، وروى الحاكم عن الدارقطني: أنه لا بأس به ([21]). ([22])
وأبوه هو: سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، قال فيه أحمد: جهمي، ولو لم يكن هذا أيضا لم يكن ممن يستأهل أن يكـتب عنه ولا كان
موضعا لذلك، ذكره الخطيب. ([23])
وعمه هو: الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، قال فيه ابن معين وأبو حاتم: ضعيف. وقال ابن عدي وابن حبان: يروي أشياء لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج بخبره. وقال النسائي: ضعيف. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال ابن سعد: سمع سماعا كثيرا، وكان ضعيفا في الحديث. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال الذهبي: ضعفوه.([24])
وأبو الحسين بن الحسن هو: الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي، قال فيه أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان في الثقات: أحاديثه ليست بنقية. وقال البخاري: ليس بذاك. وقال ابن حبان: منكر الحديث، فلا أدري البلية منه أو من ابنه أو منهما معا. وقال ابن حجر: ضعيف. ([25])
وأبو الحسن بن عطية هو: عطية بن سعد بن جنادة العوفي، قال فيه أحمد: هو ضعيف الحديث، وكان هشيم يضعف حديث. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: ضعيف، يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: مائل. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه. وقال الساجي: ليس بحجة. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا.([26])
* وأما رواية الحسن: أن داود جزأ الدهر أربعة أجزاء ... الخ
فأخرجها الطبري، قال: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن مطر عن الحسن.
والثعلبي، قال: أخبرنا شعيب بن محمّد قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: حدثنا أحمد ابن الأزهر قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد عن مطر عن الحسن.
قلت: هذان إسنادان ضعيفان؛لأن بهماسعيد بن أبي عروبة، وهو ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطا قبيحا، كما أنه كثير التدليس، ولم يصرح بالسماع من مطر. ومطر ضعيف.
فسعيد بن أبي عروبة قال فيه أحمد: قدري، لم يكن له كتاب، إنما كان يحفظ. وقال ابن معين: ثقة، من أثبتهم في قتادة. وقال أبو حاتم: ثقة قبل أن يختلط. وقال دحيم: اختلط سنة خمس وأربعين ومائة. وقال ابن الجوزي: ثبت، إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطا قبيحا، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح. وقال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف، كثير التدليس، واختلط.([27])
ومطر بن طهمان الوراق، قال فيه أحمد: مطر - في عطاء - ضعيف، وكان يحيى ابن سعيد يضعف حديثه عن عطاء، وكان يشبه حديث مطر الوراق بابن أبي ليلى في سوء الحفظ. وقال ابن معين وأبو حاتم: صالح. وسئل أبو زرعة عن مطر الوراق فقال: صالح، كأنه ليَّن أمره. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن سعد: كان فيه ضعف في الحديث. وقال العجلي: بصري صدوق. وقال مرة: لا بأس به. وقال الآجري عن أبي داود: ليس هو عندي بحجة، ولا يقطـع به في حـديث إذا اختـلف. وقال الساجي: صدوق يهم. ولما
ذكره ابن حبان قال: ربما أخطأ، وكان معجبا برأيه. ([28])
وأما رواية أبي عمران الجوني: تسوروا على داود ففزع منهم.. الخ
فأخرجها ابن أبي عاصم في كتاب الزهد لابن حنبل، قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثني جعفر، قال: سمعت أبا عمران الجوني .... الخ.
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لأن فيه جعفر بن سليمان، عامة حديثه عن ثابت وغيره فيها نظر ومنكر. وسيار بن حاتم، في حديثه مناكير.
أما جعفر بن سليمان فقد وثَّقه ابن معين، ولكنه قال: وكان يحيى بن سعيد لا يروي عنه، وكان يستضعفه. ([29]) وقال ابن المديني: أكثر عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أحاديث مناكير، عن ثابت، عن النبي e . وقال أحمد بن سنان القطان: رأيت عبد الرحمن بن مهدي لا ينبسط لحديث جعفر بن سليمان. قال أحمد بن سنان: وأنا أستثقل حديثه. وقال محمد بن سعد: كان ثقة، وبه ضعف، وكان يتشيع. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه. وقال الجوزجاني: روى أحاديث منكرة. ([30]) وقال الأزدي: كان فيه تحامل على بعض السلف، وكان لا يكذب في الحديث، ويؤخذ عنه الزهد والرقائق، وأما الحديث فعامة حديثه عن ثابت وغيره فيها نظر ومنكر. ([31])
وأما سيار بن حاتم العنزي، فقال فيه أبو داود عن القواريري: لم يكن له عقل، قلت: يتهم بالكذب؟ قال: لا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير، ضعفه ابن المديني. وقال الأزدي: عنده مناكير.([32])
* وأما رواية السدي: إن داود u قد قسم الدهر ثلاثة أيام.... الخ.
فأخرجها الطبري قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي.
والحاكم قال: أخبرني أبو أحمد محمد بن إسحاق الصفار السلمي حدثنا أحمد بن نصر حدثنا عمرو بن طلحة القناد حدثنا أسباط عن السدي.
قلت: هذا إسنادان ضعيفان؛ لأن بهما أسباط بن نصر الهمداني، ضعيف، وإسماعيل ابن عبد الرحمن السدي، اختلف فيه أهل الجرح والتعديل، إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به أسباط عنه، متفق على ضعفه، والرواية التي معنا من هذا القبيل.
فأسباط بن نصر قال فيه حرب: قلت لأحمد: كيف حديثه؟ قال: ما أدري! و كأنه ضعفه. وقال أبو حاتم: سمعت أبا نعيم يضعفه، وقال: أحاديثه عامية سقط، مقلوب الأسانيد. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الساجي في الضعفاء: روى أحاديث لا يتابع عليها. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ثقة. وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ.([33])
والسدي ضعَّفه ابن مهدي ويحيى بن معين، وكذبه المعتمد بن سليمان. وقيل للشعبي: إن السدي قد أعطى حظا من علم القرآن. فقال: قد أعطى حظا من جهل بالقرآن. وقال أحمد: ثقة. وقال الجوزجاني: هو كذاب شتام. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: صالح، وقال: ليس به بأس. وقال ليث بن أبي سليم: كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما، السدي والكلبي، كذا قال، وليث أشد ضعفا من السدي. وقال العقيلي: ضعيف. قال أحمد: هو حسن الحديث وحديثه مقارب، إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به أسباط عنه، فجعل يستعظمه ويقول: من أين قد جعل له أسانيد ؟ ما أدري ما ذاك . وقال الطبري: لا يحتج بحديثه. وقال ابن حجر: صدوق يهم ورمي بالتشيع.([34])
* وأما رواية محمد بن كعب القرظي نحو الرواية السابقة الواردة عن السدي، فلم أقف لها على إسناد.
* وأما رواية ابن مسعود t: ما زاد داود u على أن قال: أي انزل لي عنها.
فأخرجها عبد الرزاق قال: عن الثوري، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: ....
والطبري قال: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله: ....
والطبراني قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله .
قلت: أما الإسناد الأول فرجاله ثقات، غير أن فيه عبد الرزاق بن همام، ثقه، ولكنه عمي في آخر عمره فتغير، فمن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع.
ومن ثم فالإسناد به ضعف.
فعبد الرزاق قال فيه أحمد بن حنبل: عمي في آخر عمره، وكان يلقن فيتلقن، فسماع من سمع منه بعد المائتين لا شيء. وقال أيضا: أتيته قبل المائتين وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع. وقال ابن الصلاح: وجدت فيما روى الطبراني عن الدبري عنه أحاديث استنكرتها فأحلت أمرها على ذلك. قال الذهبي: وبكل حال لعبد الرزاق أحاديث ينفرد بها قد أنكرت عليه من ذلك الزمان حتى إن أبا حاتم قال: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بأخرة، روي عنه أحاديث مناكير. وقال ابن عدي: حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد. وقال الدارقطني: ثقة لكنه يخطئ على معمر في أحاديث. وقال ابن حجر: ثقة حافظ، مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع. ([35])
وأما الإسناد الثاني فضعيف أيضا؛ لأن فيهابن حميد، ضعيف كثير المناكير، وجرير، ثقة، ولكنه تغيَّر في آخر عمره، فنُسب إلى سوء الحفظ،وقد سبق الكلام عنه في رواية وهب بن منبه. وجرير بن عبد الحميد قال فيه العجلي: كوفي ثقة. وقال النسائي: ثقة. وقال أبو القاسم اللالكائي: مجمع على ثقته. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن بالذكي، اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه. وقال أبو حاتم: صدوق تغير قبل موته. وقال البيهقي في السنن: نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ.([36])
وأما الإسناد الثالث فضعيف أيضا؛ لأن فيه عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم، ضعيف. قال فيه ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالأباطيل، فإما أن يكون مغفلا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمدا، فإني رأيت له غير حديث غير محفوظ. ([37])
* وأما رواية ابن عباس في قوله: قال: فما زاد داود u على أن قال: تحوّل لي عنها
فأخرجها عبد الرزاق قال: عن الثوري، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
والطبري قال: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن المسعودي، عن المنهال، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس.
قلت: هذان إسنادان ضعيفان؛ لأن بهما المنهال، اختلف فيه أهل الجرح والتعديل، فوثقه البعض وضعفه آخرون. والمسعودي، ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
كما أن الإسناد الأول فيه عبد الرزاق، ثقه، ولكنه عمي في آخر عمره فتغير، فمن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع، وقد تقدم. والإسناد الثاني فيه سفيان بن وكيع، متهم بالكذب. فالمنهال بن عمرو قال فيه عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول: ترك شعبة المنهال. وقال أحمد بن حنبل: أبو بشر أحب إلي من المنهال وأوثق. وقال ابن معين والنسائي والعجلي: ثقة. وقال الدار قطني: صدوق. وقال الجوزجاني: سيء المذهب. وقال الحاكم: غمزة يحيى بن سعيد. وقال أبو الحسن بن القطان: كان أبو محمد بن حزم يضعف المنهال. وقال ابن حجر: صدوق ربما وهم. ([38])
والمسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي، قال فيه أحمد: سماع وكيع من المسعودي قديم وأبو نعيم أيضا، وإنما اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد. قال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين: ثقة، أحاديثه عن الأعمش مقلوبة، وعن عبد الملك أيضا، وأما عن أبي حصين وعاصم فليس بشيء، إنما أحاديثه الصحاح عن القاسم وعن عون. وقال يعقوب بن شيبة، عن يحيى: المسعودي ثقة، وقد كان يغلط فيما يروي عن عاصم والأعمش والصغار يخطئ في ذلك، ويصحح له ما روى عن القاسم ومعن وشيوخه الكبار. وقال ابن نمير: كان ثقة، واختلط بآخره، سمع منه ابن مهدي ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث إلا أنه اختلط في آخر عمره، ورواية المتقدمين عنه صحيحه. قال العقيلي: تغير في آخر عمره، في حديثه اضطراب. وقال ابن حبان: كان صدوقا، إلا أنه اختلط في آخر عمره. ([39])
وابن وكيع هو: سفيان بن وكيع بن الجراح الرواسي، قال فيه البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: لا يُشْتغل به، قيل له: كان يكذب؟ قال: كان أبوه رجلا صالحا. فقيل له: كان سفيان يتهم بالكذب؟ قال: نعم. وقال أبو حاتم: ليِّن. وقال النسائي ليس بثقة وقال في موضع آخر: ليس بشيء. وقال الآجري: أمتنع أبو داود من التحديث عنه. وقال ابن عدي: وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن، ويقال: كان له وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه، وحديث مرسل فيوصله، أو يبدل قوما. ([40])
* وأما رواية ابن زيد t في قوله: قال: أعطنيها، طلقها لي أنكحها وخل سبيلها.
فأخرجها الطبري قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ....
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ فيه ابن زيد، ضعيف، منكر الحديث. قال فيه أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس حديثـه بشيء. وقال البخـاري وأبو حاتم: ضعفه علي بن
المديني جدا. وقال أبو داود: أولاد زيد ابن أسلم كلهم ضعيف. وقال النسائي وأبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، كان في نفسه صالحا، وفي الحديث واهيا. وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ضعيفا جدا. وقال ابن خزيمة: ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه. ([41])
* وأما رواية ابن جريج t في قوله: قال: أعطنيها ... فلم أقف لها على إسناد. ويكفي في رَدِّ هذه الرواية أنها من قول ابن جريج، فهو مع كونه ثقة إلا أن له أغلاطا في الحديث، وكان يدلس([42]) ويرسل([43])، فقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس. وقال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح. ([44])
* وأما رواية سعيد بن جبير: إنما كانت فتنة داود النظر.فأخرجها ابن أبي شيبة، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هشام([45])، عن سعيد بن جبير.
وابن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن حسان السمتي، عن خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير.
قلت: هذان إسنادان ضعيفان؛ لأن فيهما خلف بن خليفة، صدوق، ولكنه ضعف وتغير واختلط قبل موته.
والإسناد الأخير فيه محمد بن حسان السمتي، ليس بالقوي.
فخلف بن خليفة قال فيه أحمد: قد رأيت خلف بن خليفة وكان لا يُفْهم، فمن كتب عنه قديما فسماعه صحيح. وقال أحمد: أتيته فلم أفهم عنه. وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. وكذا قال ابن عمار، وزاد: ولم يكن صاحب حديث. وقال ابن معين أيضا وأبو حاتم: صدوق. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ولا أبرئه من أن يخطئ في بعض الأحايين في بعض رواياته. وقال عثمان بن أبي شيبة: صدوق ثقة، لكنه خرف فاضطرب عليه حديثه. وقال ابن سعد: ضعف وتغير واختلط قبل موته. وقال ابن حجر: صدوق اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد. ([46])
ومحمد بن حسان السمتيقال فيه ابن معين: لا بأس به إن شاء الله. وقال أبو حاتم والدارقطني: ليس بالقوي. وقال الدارقطني أيضا: ثقة، يحدث عن الضعفاء. وقال ابن حجر: صدوق لين الحديث. ([47])
* وأما روايةكعب t: سجد داود نبي الله أربعين يوماً، وأربعين ليلة لا يرفع رأسه ... الخ
فلم أقف لها على إسناد، ولكن يكفى في رَدِّ هذه الرواية أنها من قول كعب الأحبار، فهو مع كونه ثقة، إلا أنه من المشهورين بالأخذ عن أهل الكتاب([48])، فلا شك أنه تلقى هذه الرواية منهم.
* وأما روايةيونس بن خباب t أن داود u بكى أربعين ليلة، حتى نبت العشب حوله من دموعه ... الخ.
فلم أقف لها على إسناد، ويكفي في ردِّها أنه من قول يونس بن خباب، منكر الحديث، وفيه شيعية مفرطة.
فقدقال فيه يحيى القطان: ما تعجبنا الرواية عنه. وقال أحمد: كان ابن مهدي لا يحدث عنه. وقال ابن معين: رجل سوء، وكان يشتم عثمان. وقال أيضاً: لا شيء. وقال الجوزجاني: كذاب مفتر. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بالقوي. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود: شتام الصحابة. وقال النسائي: ليس بالقوي، مختلف فيه. وقال مرة: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه. وقال الدارقطني: كان رجل سوء، فيه شيعية مفرطة، كان يسب عثمان. وقال الحاكم أبو أحمد: تركه يحيى وعبد الرحمن، وأحسنا في ذلك. ([49])
* وأما رواية عبيد بن عمير الليثي t: أن داود u سجد حتى نبت ما حوله خضراً من دموعه ... الخ.
فأخرجها ابن أبي شيبة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، عن عطاء ابن السائب، عن عبيد بن عمير.
وابن أبي عاصم، قال: حدثنا عبد الله، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبيد بن عمير.
قلت: هذان إسنادان ضعيفان، فيهما عطاء بن السائب، اختلط، فمن سمع منه بعد الاختلاط لا يحتج بحديثه. ([50])
قال أحمد: من سمع منه قديما فسماعه صحيح، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء. كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها. وقال وهيب: لما قدم عطاء البصرة قال: كتبت عن عبيدة ثلاثين حديثا، ولم يسمع من عبيدة شيئا، وهذا اختلاط شديد. وقال شعبة: حدثنا عطاء بن السائب، وكان نسيا. وقال ابن معين: عطاء بن السائب اختلط، وما سمع منه جرير وذووه ليس من صحيح حديثه، وقد سمع منه أبو عوانة في الصحيح الاختلاط جميعا، ولا يحتج بحديثه. وقال ابن معين أيضا: ليث بن أبي سليم ضعيف مثل عطاء بن السائب، وجميع من سمع من عطاء سمع منه في الاختلاط إلا شعبة والثوري. وبنحو هذاقال ابن عدي والعجلي وأبو حاتم والنسائي وابن عيينة ويحيى القطان وابن حبان والدارقطني والحاكم والساجي والبخاري والعقيلي والطبراني وابن سعد.
وقال ابن الجارود في الضعفاء: حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عنه جيد، وحديث جرير وأشباه جرير ليس بذاك. وقال يعقوب بن سفيان: هو ثقة حجة، وما روى عنه سفيان وشعبة وحماد بن سلمة سماع هؤلاء سماع قديم وكان عطاء تغير بآخره وفي رواية جرير وابن فضيل وطبقتهم ضعيفة. وقال في موضع آخر: إذا حدث عنه سفيان وشعبة فإن حديثه مقام الحجة. وقال الدارقطني في العلل: اختلط ولم يحتجوا به في الصحيح ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونظراؤهم، وأما ابن علية والمتأخرون ففي حديثهم عنه نظر.
قال ابن حجر: فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري وشعبة وزهيرا وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم يتوقف فيه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم([51])، والظاهر أنه سـمع منه مرتين مرة مع أيـوب كما يـومي إليه كـلام
الدارقطني، ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة، وسمع منه مع جرير وذويه.([52])
قلت: وفي الإسنادين أيضا حماد بن سلمة، أجمعوا على ثقته وأمانته. إلاأنه لما كبر ساء حفظه، وربما حدث بالحديث المنكر. ([53]) وقد تقدم.
* وأما رواية أبي عبد الله الجدلي: ما رفع داود u رأسه إلى السماء حتى مات.
فأخرجها ابن أبي شيبة قال: حدثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الله الجدلي.
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه عطاء بن السائب، اختلط، فمن سمع منه بعد الاختلاط لا يحتج بحديثه. وفيه حماد بن سلمة، ثقة، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وربما حدث بالحديث المنكر. وقد سبق الحديث عنهما.
* وأما رواية صفوان بن محرز قال كان لداود نبي الله u يوم يتأوه فيه، يقول: أوه من عذاب الله .... الخ ، فأخرجها ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة([54])، عن محمد ابن سليم، عن ثابت البناني، عن صفوان بن محرز.
وابن السري، قال: حدثنا أبو أسامة، عن أبي هلال محمد بن سـليم،
قال: حدثني ثابت، عن صفوان بن محرز.
وأبو نعيم، قال: حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا عبد الرحمن بن سالم قال: ثنا هناد ابن السري، قال: ثنا ابن أبو أسامة، عن أبي هلال، حدثني ثابت، عن صفوان بن محرز.
قلت: هذه الأسانيد ضعيفة؛ فيهاثابت بن أسلم البناني، ثقة، ولكن قال فيه ابن عدي: أحاديثه مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وما وقع في حديثه من النكرة إنما هو من الراوي عنه.([55])
قلت: الراوي عن ثابت هو محمد بن سليم، وهو ضعيف، ومن ثم فالرواية التي معنا فيها نُكْرَة وهي غير مستقيمة كما قال ابن عدي.
فمحمد بن سليم كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه. ([56]) وقال ابن أبي حاتم: أدخله البخاري في الضعفاء. وقال النسائي: ليس بالقوي.([57]) وقال ابن سعد: فيه ضعف. ([58]) وقال أحمد بن حنبل: يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة، وهو مضطرب الحديث. ([59]) وقال الساجي: روى عنه حديث منكر. وقال البزار: احتمل الناس حديثه وهو غير حافظ. وقال ابن عدي - بعد أن ذكر له أحاديث -: كلها أو عامتها غير محفوظة، وله غير ما ذكرت، وفي بعض رواياته ما لا يوافقه عليه الثقات، وهو ممن يكتب حديثه.([60]) وقال ابن حبان: كان أبو هلال شيخا صدوقا، إلا أنه كان يخطئ كثيرا من غير تعمد حتى صار يرفع المراسيل ولا يعلم، وأكثر ما كان يُحدِّث من حفظه، فوقع المناكير في حديثه من سوء حفظه. ([61]) وقال ابن حجر: صدوق فيه لين. ([62])
* وأما رواية عطاء الخراساني أن داود النبي u نقش خطيئته في كفه لكي لا ينساها فكان إذا رآها اضطربت يداه.
فأخرجها ابن المبارك، قال: أخبركم أبو عمر بن حيوية، وأبو بكر الوراق، قالا: أخبرنا يحيى، قال: حدثنا الحسين، قال: أخبرنا الوليد، قال: حدثنا جابر، عن عطاء الخراساني.
وأبو الشيخ، قال: حدثنا محمد بن الحسين، ثنا القاسم بن بشر، ثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني عطاء الخراساني.
والطبري، قال: حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: ثني عطاء الخرساني.
وأبو نعيم، قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، وحدثنا الحسن بن محمد، ثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، ثنا محمد بن حسان الأزرق، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن جابر، عن عطاء الخراساني.
قلت: هذه الأسانيد ضعيفة، فيها عطاء الخراساني، ثقة([63])، ولكن قال فيه ابن حجر: صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس. ([64])
وفيها أيضا: الوليد بن مسلم، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية([65]). ([66])
وعلى فرض صحة السند إلى عطاء الخراساني فإننا نقول إن قوله هذا لا مجال فيه للاجتهاد، وهو لم يخبرنا من الذي حدثه بذلك، ولم يصح شيء من ذلك مرفوعا إلى النبي e أو موقوفا على الصحابة، فلا شك إذن أنه تلقاه من مسلمة أهل الكتاب، وكل هذا يدل على بطلان هذه الرواية الموقوفة عليه، والله أعلم.
* وأما رواية ثابت: اتخذ داود سبع حشايا من شعر حشاهن بالرماد، ثم بكى عليهن حتى أنفذها من دموع عينه.
فأخرجها ابن الجعد، قال: حدثنا علي بن مسلم، نا سيار، نا جعفر، نا ثابت.
وأبو نعيم، قال: حدثنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، قال: ثنا سيار، قال: ثنا جعفر، قال: سمعت ثابتا يقول: ....
قلت: هذان إسنادان ضعيفان، فيهما جعفر بن سليمان، عامة حديثه عن ثابت وغيره فيها نظر ومنكر. وسيار بن حاتم، في حديثه مناكير. وقد سبق الحديث عنهما في رواية أبي عمران الجوني.
* وأما رواية مالك بن دينار:إذا خرج داود u من قبره، فرأى الأرض ناراً، وضع يده على رأسه، وقال: خطيئتي اليوم موبقتي.
فلم أقف لها على إسناد، ولكن يكفي في ضعف إسنادها أن فيها مالك بن دينار، مجمع على توثيقه. ولكن قال الدارقطني: ثقة، ولا يكاد يحدث عنه ثقة. ([67]) مما يدل على أن الرواة عن مالك بن دينار غير ثقات في الغالب الأعم، وهذا يعطينا إشارة إلى ضعف هذه الرواية التي معنا، لا سيما وأن متنها مردود لمنافاته لعصمة سيدنا داود u، والله أعلم.
وبالجملة فليس في قصة داود وأوريا خبر يثبت، ولا يُظَنّ بنبي محبة قتل مسلم. ([68]) ومن ثم قال ابن الجوزي: "وهذا لا يصح من طريق النقل، ولا يجوز من حيث المعنى؛ لأن الأنبياء منزهون عنه".([69])

([1]) الطبقات الكبرى 7/282، تهذيب التهذيب 3/11 – 14

([2]) تقريب التهذيب 1/178

([3])ضعفاء العقيلي 2/340، الجرح والتعديل 5/252

([4])تاريخ ابن معين (رواية عثمان الدارمي) 1/151

([5])ضعفاء العقيلي 2/340، الجرح والتعديل 5/252

([6])سؤالات ابن أبي شيبة 1/131

([7])الضعفاء والمتروكين للنسائي 1/68

([8]) الطبقات الكبرى 5/415

([9])المجروحين 2/56

([10]) يراجع: الكامل في ضعفاء الرجال 4/274، 275، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/93، تهذيب التهذيب 6/155، 156، تقريب التهذيب 1/340، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/227

([11]) معناه أن حديثه مقارب لحديث غيره من الثقات، أو مقارَبه، أي حديث يقاربه حديث غير، لا ينتهي إلى درجه السقوط. أو المعنى: يقارب الناس في حديثه ويقاربونه، أي ليس حديثه بشاذ ولا منكر. (فتح المغيث 1/165، 366)

([12]) تاريخ بغداد 10/ 228، شرح علل الترمذي 2/770، تهذيب التهذيب 6/156

([13]) الكامل في ضعفاء الرجال 4/274، 275، تهذيب التهذيب 6/155، 156

([14])شرح علل الترمذي 2/769

([15])مقدمة ابن الصلاح 1/307، الشذا الفياح 1/151، 152، 2/536

([16])يراجع: الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص 105

([17]) تهذيب الكمال 25/97 - 108، تهذيب التهذيب 9/111 - 114، تقريب التهذيب 1/475، لسان الميزان 7/492 طبقات الحفاظ 1/216

([18]) ضعفاء العقيلي 4/23 – 28، الكامل في ضعفاء الرجال 6/102 – 112، المغني في الضعفاء 2/552، 553، طبقات المدلسين 1/51، ميزان الاعتدال 6/56 – 62، تهذيب التهذيب 9/34 – 39، تقريب التهذيب 1/467

([19])المجروحين 2/231، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 3/29، الكامل في ضعفاء الرجال 6/87 – 89، تهذيب الكمال 24/279 – 288، تهذيب التهذيب 8/417، 418، المغني في الضعفاء 2/536، من رمي بالاختلاط 1/65

([20]) تاريخ بغداد 5/322

([21]) سؤالات الحاكم للدارقطني 1/139

([22]) ميزان الاعتدال 6/162، 163، ذيل ميزان الاعتدال 1/115، لسان الميزان5/174

([23]) تاريخ بغداد 9/126، ميزان الاعتدال 8/115، ذيل ميزان الاعتدال 1/115، لسان الميزان 3/18

([24]) الجرح والتعديل 3/48، الكامل في ضعفاء الرجال 2/363، تاريخ بغداد 8/29 - 31، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/211، المغني في الضعفاء 1/170، ميزان الاعتدال 2/286، شرح علل الترمذي 2/886، لسان الميزان 2/278

([25]) التاريخ الكبير 2/301، الجرح والتعديل 3/26، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/211، تهذيب الكمال 6/211، 212، تهذيب التهذيب 2/255، تقريب التهذيب 1/162، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/79

([26]) الطبقات الكبرى 6/304، تهذيب الكمال 20/145 – 149، تهذيب التهذيب 7/200، 201، تقريب التهذيب 1/393، لسان الميزان 7/306

([27]) الضعفاء الصغير1/51، ضعفاء العقيلي 2/111 - 114، الكامل في ضعفاء الرجال 3/393 - 396، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/323، ميزان الاعتدال 3/220 – 222، لسان الميزان 7/230، تقريب التهذيب 1/239، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/141

([28]) الطبقات الكبرى 7/254، الضعفاء والمتروكين للنسائي 1/97، ضعفاء العقيلي 4/219، الجرح والتعديل 8/287، الثقات 5/435، الكامل في ضعفاء الرجال 6/396، تهذيب التهذيب10/152

([29]) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)4/130

([30]) أحوال الرجال 1/110

([31]) ضعفاء العقيلي 1/188، الجرح والتعديل 2/481، الكامل في ضعفاء الرجال 2/144 – 149، الضعفاء لابن الجوزي 1/96، تهذيب الكمال 2/357 - 359، والتهذيب 2/82، والتقريب 1/140

([32]) الثقات 8/298، المغني في الضعفاء 1/291، ميزان الاعتدال 3/351، لسان الميزان 7/240، تهذيب الكمال 12/307، 308، تهذيب التهذيب 4/254، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/160

([33]) الطبقات الكبرى 6/376، التاريخ الكبير 2/53، ميزان الاعتدال 1/325، تهذيب الكمال 2/357 – 359، تهذيب التهذيب 1/185، والتقريب 1/98

([34]) المغني في الضعفاء 1/66، الكامل في ضعفاء الرجال 1/276، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/115، 116، الجرح والتعديل 2/184، تهذيب التهذيب 1/273، 274، تقريب التهذيب 1/108، خلاصة تذهيب الكمال 1/35

([35]) الكامل في ضعفاء الرجال 5/311 – 315، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/104، المغني في الضعفاء 2/393، ميزان الاعتدال 4/342، 346، المختلطين 1/74، تهذيب التهذيب 6/278 – 280، تقريب التهذيب 1/354

([36]) ميزان الاعتدال 2/119، 120، المختلطين 1/17، 18، شرح علل الترمذي 2/822، من رمي بالاختلاط 1/56، تهذيب التهذيب 2/65، تقريب التهذيب 1/139، الكواكب النيرات 1/22

([37]) الكامل في ضعفاء الرجال 4/255، تاريخ بغداد 1/312، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/139، مختصر الكامل في الضعفاء 1/481، لسان الميزان 3/337

([38]) ميزان الاعتدال 6/527، ذكر من تكلم فيه وهو موثق 1/182، الكاشف 2/298، مختصر الكامل 1/712، تهذيب التهذيب 10/283، لسان الميزان 7/400

([39]) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/96، المغني في الضعفاء 2/382، تهذيب التهذيب 6/190 خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/230، الكواكب النيرات 1/54

([40]) الضعفاء والمتروكين للنسائي 1/55، الجرح والتعديل 4/231، المجروحين 1/359، الكامل في ضعفاء الرجال 3/417، 418، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/4، تهذيب التهذيب 4/109، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/146

([41]) المجروحين 2/57، الكامل في ضعفاء الرجال 4/269 – 273، الضعفاء 1/102، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/306، ميزان الاعتدال 4/282 – 284، تهذيب التهذيب 6/161، تقريب التهذيب 1/340

([42]) التدليس قسمان: تدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ: الأول: تدليس الإسناد: وهو أن يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه، ولا يقول: أخبرنا وما في معناه ونحوه، وهذا القسم من التدليس مكروه جدا، وفاعله مذموم عند أكثر العلماء. القسم الثاني: تدليس الشيوخ: وهو أن يسمي شيخا سمع منه بغير اسمه المعروف، أو يكنبه، أو ينسبه، أو يصفه بما لم يشتهر به كيلا يعرف، وهذا أخف من الأول. (المنهل الروي 1/72، 73)

([43]) اتفق علماء الطوائف على أن قول التابعي الكبير: قال رسول الله e كذا، أو فعله يسمى مرسلا، فإن انقطع قبل الصحابي واحد أو أكثر فلا يسمى مرسلا، بل يختص المرسل بالتابعي عن النبي e، فإن سقط قبله واحد فهو منقطع، وإن كان الساقط أكثر من واحد فمعضل ومنقطع أيضا، والمشهور في الفقه والأصول أن الكل مرسل. وأما قول الزُّهْرِي وغيره من صغار التابعين: قال رسول الله e فالمشهور عند من خصه بالتابعي أنه مرسل كالكبير، وقيل: ليس بمرسل، بل منقطع؛ لأن أكثر رواياتهم عن التابعي. (تدريب الراوي 1/195، 196)

([44]) طبقات المدلسين 1/41، جامع التحصيل 1/229، تذكرة الحفاظ 1/169، 170، الكاشف 1/666، تهذيب التهذيب 6/357 – 359، تقريب التهذيب 1/363

([45]) أبو هاشم الرماني الواسطي، اسمه يحيى بن دينار، وأجمعوا على أنه ثقة. (تهذيب التهذيب 12/286)

([46]) تاريخ بغداد 8/318، تهذيب الكمال 8/284 – 289، تهذيب التهذيب 3/130، تقريب التهذيب 1/194، لسان الميزان 7/210، الكواكب النيرات 1/29

([47]) الجرح والتعديل 7/238، تهذيب الكمال 25/49 – 52، المغني في الضعفاء 2/566، ميزان الاعتدال 6/105، الكاشف 2/164، تهذيب التهذيب 9/97، تقريب التهذيب 1/473

([48]) يراجع: الإسرائيليات والموضوعات د. أبو شهبة ص 100 - 105

([49]) تاريخ ابن معين (رواية الدوري) 3/407، أحوال الرجال 1/48، الضعفاء والمتروكين للنسائي 1/106، ضعفاء العقيلي 4/458، الكامل في ضعفاء الرجال 7/172، 173، تهذيب التهذيب 11/384، تقريب التهذيب 1/613

([50]) قال ابن الصلاح - مبينا حكم المختلطين -: والحكم فيهم أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل حديث من أخذ عنه بعد الاختلاط أو أشكل أمره، فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده، فمنهم عطاء بن السائب، اختلط في آخر عمره فاحتج أهل العلم برواية الأكابر عنه مثل سفيان الثوري وشعبة؛ لأن سماعهم منه كان في الصحة، وتركوا الاحتجاج برواية من سمع منه آخرا. (مقدمة ابن الصلاح 1/391، الشذا الفياح 2/744)

([51]) استثنى الجمهور رواية حماد بن سلمة عطاء بن السائب، قاله ابن معين وأبو داود والطحاوي وحمزة الكناني، وذكر ذلك عن ابن معين ابن عدي في الكامل وعباس الدوري وأبو بكر بن أبي خيثمة. وقال الطحاوي: وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم: وهم شعبة وسفيان والثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد. قال حمزة بن محمد الكناني في أماليه: حماد ابن سلمة قديم السماع من عطاء بن السائب. وقال عبد الحق: إن حماد بن سلمة سمع منه بعد الاختلاط، كما قاله العقيلي. وقد تعقب الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن المواق كلام عبد الحق وقال: لا نعلم من قاله غير العقيلي. قال: وقوله: لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره غلط، بل قدم عليهم مرتين، فمن سمع منه في القدمة الأولى صح حديثه منه. (الشذا الفياح 2/749 )

([52]) الضعفاء الصغير 1/88، التاريخ الكبير 6/465، الكامل في ضعفاء الرجال 5/361 – 364، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/176، تهذيب التهذيب 7/185، تقريب التهذيب 1/391، الكواكب النيرات 1/61

([53]) الطبقات الكبرى 7/282، تهذيب التهذيب 3/11 – 14

([54]) حماد بن أسامة بن زيد القرشي، مولاهم، أبو أسامة الكوفي، روى عن هشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج وخلق كثير، وعنه الشافعي، وأحمد، ويحيى، وابنا أبي شيبة، وخلق. مجمع على توثيقه. مات سنة إحدى ومائتين. (الجرح والتعديل 3/132، تهذيب التهذيب 3/3، طبقات الحفاظ 1/140)

([55]) تهذيب الكمال 4/347، تهذيب التهذيب 2/3، مغانى الأخيار 1/118

([56]) التاريخ الكبير 1/105، ضعفاء العقيلي 4/74، الجرح والتعديل 7/273

([57]) الضعفاء والمتروكين للنسائي 1/90

([58]) الطبقات الكبرى 7/278

([59]) الجرح والتعديل 7/273

([60]) الجرح والتعديل 7/273، الكامل في ضعفاء الرجال 6/212 – 215، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 3/68، تهذيب التهذيب 9/173

([61]) المجروحين 2/283

([62]) تقريب التهذيب 1/481

([63]) تهذيب التهذيب 7/190

([64]) تقريب التهذيب 1/392

([65]) من روى عن ضعيف فأسقطه من الإسناد بالكلية فهو نوع تدليس، ومنه ما يسمى التسوية، وهو أن يروي عن شيخ له ثقة، عن رجل ضعيف، عن ثقة، فيسقط الضعيف من الوسط . وكان الوليد بن مسلم، وسنيد بن داود وغيرهما يفعلون ذلك. وهذا النوع هو شر أنواع التدليس. (شرح علل الترمذي 2/825، الشذا الفياح 1/174، التقييد والإيضاح 1/95، 96)

([66]) تقريب التهذيب 1/584

([67]) سؤالات البرقاني للدارقطني 1/66

([68]) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2/388، لباب التأويل 6/49، 50

([69]) زاد المسير 7/115