تذكير يتعلق بشهر رجب
اليوم غرة رجب ، وهو شهر حرام ، انفرد عن الأشهر الحرم ، فيقع بين جمادى وشعبان ، وسمي بذلك من الترجيب ، وهو التعظيم ، فهو من الشهور المعظمة قبل الإسلام وبعده .
ولا يعني ذلك أن له فضل خاص للعمل فيه ، إذ لا يثبت ذلك إلا بدليل صحيح ؛ ولم يصح في ذلك شيء عن النبي ، وللحافظ بن حجر – - رسالة سماها ( تبيين العجب فيما ورد في شهر رجب ) ذكر فيها أكثر من ثلاثين حديثًا بين الضعيف والموضوع .
فيبقى أن العمل فيه كالعمل في غيره ، ولم يكن النبي يخصه بعمل ، لا بصوم خاص ، ولا بصلاة خاصة .
وما استحدث فيه مما يفعله البعض من صوم وصلاة ، فهو مبتدع ؛ كصلاة الرغائب ، وصوم أيام مخصوصة فيه ، كالسابع والعشرين منه – مثلا – ظنًا أن في ليلته كان الإسراء ؛ وهذا وإن كان هو المشهور .. لكن قد اختلف في ذلك اختلافًا بينًا ، في اليوم والشهر والسنة ، ولم يثبت أن النبي صامه ، ولا أمر بصيامه .
من هنا كان لابد من التذكير ، فشأن العبادة توقيفي ، وليس لأحد أن يخترع عبادة مخصوصة في أيام أو ليال مخصوصة ، فإن هذا مردود عليه ، لقول النبي : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " .
اللهم اجعلنا متبعين لا مبتدعين ... آميييين .