يميل كثير من طلبة العلم إلى الاعتذار للعلماء والدعاة إذا خالفوا الحق ، وهو مسلك حسن إلا أنه ينبغي أن يعلم أنه لا يسوغ الاعتذار إلا لمن كان أهلا للاعتذار دون من عرف بمعارضة الكتاب والسنة ؛ يقول ابن عثيمين : ( الواجب على المرء أن يكون تابعاً لما جاء به الرسول ، ومن خالفه من الكبراء والأئمة ، فإنهم لا يحتج بهم على الكتاب والسنة ، لكن يعتذر لهم عن مخالفة الكتاب والسنة إن كانوا أهلاً للاعتذار، بحيث لم يعرف عنهم معارضة للنصوص ، فيعتذر لهم بما ذكره أهل العلم ، ومن أحسن ما ألف كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية: "رفع الملام عن الأثمة الأعلام"، أما من يعرف بمعارضة الكتاب والسنة ، فلا يعتذر له ) . القول المفيد 1/ 364 . وعلى هذا فلا ينبغي الاعتذار عن أصحاب الأصول البدعية التي ردوا بها أكثر النقل ؛ كالزعم بأن القرآن من قبيل الخطاب الجمهوري ، أو أن النقل لايفيد اليقين ، أو أن العقل أو الكشف أو القياس مقدم على النقل عند التعارض وغير ذلك من الأصول الكثيرة التي عرف أهلها بمعارضة النقل ودفعه بأنواع التأويلات حتى يلتقي مع تلك التأصيلات !!