يقينية الاعجاز الروحي للقران بطمأنينة القلب في تلاوته
نايف عبوش

للقرآن الكريم كما هو واضح للعيان بالملموس عظمة واضحة في النفوس، ومهابة كبيرة في القلوب،حتى ان جلود الذين يخشون ربهم تقشعر منه، ثم تلين قلوبهم لذكر الله بتلاوته. فالقرآن له أثر عظيم جليل في قلوب أهل خاصة الإيمان من الناس، والعامة منهم على حد سواء،وهذه الخاصية لا توجد في اي كلام اخر مهما كانت بلاغة الفاظه،وجزالة نصه،الامر الذي يقود الى الاستنتاج العقلي الرشيد بأنه كلام الله على الحقيقة ما دام يورث السكينة فلي النفوس، ويرسخ الطمأنينة في القلوب.
والملاحظ ان عظمة القران ألتي تجسدت بكونها شفاء للأمراض العضوية الحسية منها،والنفسية المعنوية،حملت الكثير من الاطباء الكبار، والرقاة الثقاة،على الاقرار بيقين تام بحقيقة اثره في علاج تلك الامراض، بعد الاخذ بأسباب التداوي العلمي المجردة،بما اثبت عمليا حقيقة القاعدة القرآنية (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة)[الإسراء]،حيث يهرع الناس اليوم الى المعالجة بالقرآن،بالتكامل مع اسباب التداوي، بعدما وجدوا ثمرته الايجابية في اكتساب الشفاء التام من الكثير من الأمراض العضوية الحسية المستعصية ،أو النفسية المعنوية بما فيها الميئوس منها .
إن اثر عظمة القرآن على النفوس والقلوب بات واضحا للجميع،ولم يعد موضع شك،فالقرآن يزرع في النفس البشرية ايمان التطلع،ويمكنها من تجاوز حالة القنوط على قاعدة(انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون)، بعد التوكل على الله صانع الاسباب،ومقدر الاقدار،لأنه يتماشى في حقيقة الامر مع خصائص الفطرة البشرية،مصداقا لقول الله تعالى (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا) [الأنفال: 2].
وهكذا نجد ان كل كلمة، وكل حرف في القران يدل على أنه من عند الله،اذ لاشك ان هذا الدليل المعنوي بما هو اعجاز روحاني يتحقق امامنا في كل لحظة،بالإضافة الى ما اثبتته الأبحاث العلمية، والكشوفات الطبية، المبنية على التجارب الحسية من نتائج ايجابية بهذا الصدد، توافقت تماما مع حقائق القرآن، وتطابقت مع اشاراته، تعطي كلها الدليل القاطع،على أنه تنزيل من عند الله حقا،وأنه لا يمكن لبشر مهما كانت قدراته متميزة أن يأتي بمثله بتاتا.