1- الفاتحة[1]:
لا يخفى عليك ما ورد فيها من فضائل، وحسبك أن الله عزّ وجلّ قد قسمها بينه وبينك بالمناصفة، فإذا أظلمت عليك الدّنيا وأنهكتك الهموم وساءتك الأحوال، قم واقرأها باسترسالٍ مرخيا لها سمعك، واجعل كلّ آيةٍ موضعاً تقف فيه حتى كأنك تسمع ردّ الله تعالى، فإذا قلت: الحمد لله رب العالمين، فإنه يقول: حمدني عبدي[2]، وإذا قلت: الرحمن الرحيم، فإنه يقول: أثنى عليّ عبدي، وإذا قلت: مالك يوم الدين، فإنه يقول: مجّدني عبدي، وإذا قلت: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فإنّه يقول: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قلت: اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ، فإنه يقول: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.
فأحسنِ الثناء عليه، واطلبِ العونَ منه. قلتها بلسانك: إياك نعبد وإياك نستعين، فامتثلها بقلبك وفعلك. وانتظر منه الهداية للطريق المستقيم. فإذا كانت الفاتحة بهذا الأثر على العبد، فلا عَجَبَ أنْ سُمِّيَت بأمِّ الكتاب ولا عَجَبَ أنها تُقرأ في كلّ ركعة، لتبعث الأمل في نفسك!!!




[1] وحسبك البسملة عوناً في كلّ عمل تقوم به... فإنّ من بدأت باسمه نعمَ المولى ونعم النّصير.

[2] ولتتشرف بهذه النّسبة...