الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله وهو مع أخيه الحسين سيدا شباب أهل الجنة ! ولكن أيهما أفضل ؟
الحسن بن علي أفضل لأن النبي خصه ذات يوم وقال إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ووقع كما أخبر النبي ؛ فإنه لما مات علي بن أبي طالب بايع بعض الناس الحسن ؛ وقالوا : إنه أحق بالخلافة . ولما خاف الفتنة تنازل بالخلافة لمعاوية ؛ فانطفأت بذلك فتنة عظيمة ! وشكر المسلمون للحسن .
والعجب أن الرافضة تتعلق بالحسين أكثر من تعلقها بالحسن ؛ وذلك لأن قصة مقتل الحسين تهيج الأحزان ، وهم يريدون بذلك تهييج أحزان الناس حتى بزعمهم يتشيعوا للحسين ! ويعطفون عليه ، ويكرهون معاوية ، وأمراءه ! فالمسألة سياسية لادينية ، والمسألة لإضلال الناس لالهدايتهم ! نسأل الله أن يهديهم سواء السبيل . أ. هـ من كلام ابن عثيمين في شرح كتاب الصلاة من بلوغ المرام ، ش ( 25 ) .
ومما يدل على أن الحسن أفضل السيدين أن المهدي المنتظر من نسله ، ولعل ذلك تعويض لتنازله عن الخلافة ابتغاء وجه الله ؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه !
والشيعة ينكرون ذلك ، ويزعمن أن المهدي المنتظر من نسل الحسين ! فالشيعة والسنة وإن جمعهم الإيمان بالمهدي المنتظر إلا أنهم يختلفون في هذا المعتقد من عدة جهات ؛ منها :
1- المهدي عند أهل السنة من نسل الحسن وعند الشيعة من نسل الحسين .
2- المهدي عند أهل السنة غير معصوم وعند الشيعة معصوم .
3- المهدي عند الشيعة مخلوق موجود من القرن الرابع ولكنه في السرداب حتى يأذن الله بظهوره ! وعند أهل السنه إنما يخلق في آخر الزمان كما يخلق الناس ؛ وذلك قبل نزول عيسى عليه
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .