قال الله تعالى: (إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم. أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة ومالهم من ناصرين) سورة آل عمران 21-22

قال فضيلة الوالد حفظه الله ورعاه:
إن قتل الآمرين بالقسط من جنس قتل الأنبياء، والذين يقتلون دعاة القسط والهدى لا يبعد أن يُلحَقوا عند الله بقتلة الأنبياء.
وفي واقعنا الراهن ما يُصَدِّق ذلك، فإن قوما قد ضربت عليهم الذلة والمسكنة يدوسون مقدسات المسلمين بأقدامهم ويعبثون بأعراضهم، والمسلمون –مع كثرة عددهم وضخامة إمكانياتهم- لا يستطيعون حيلة ذلك ولا يهتدون سبيلا، كأنهم أصبحوا أهون على الله من عدوهم، وليس ذلك – فيما نرى- إلا لأن دعاة القسط عُذّبوا وشُرّدوا وقُتّلوا على أيدي نفر منهم، وما زالوا يعذبون ويشردون ويقتلون. وطال ذلك وامتد ولكن لم يعرق لهم جبين، بل نال هؤلاء النفر منهم كل تقدير وكل تعزيز وكل احترام. فإلى الله المفزع وإليه المشتكى. (البرهان في نظام القرآن، للدكتور محمد عناية الله أسد سبحاني)