الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قال أبو عبيد في فضائل القران
بَابُ مَا يُوصَفُ بِهِ حَامِلُ الْقُرْآنِ مِنْ تِلَاوَتِهِ بِالِاتِّبَاعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ وَالْعَمَلِ بِهِ:
1-حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ [البقرة: 121] قَالَ: «يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ» .
قَالَ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: " أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: فُلَانٌ يَتْلُو فُلَانًا، أَيْ يَتْبَعُهُ؛ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا [الشمس: 2] أَيْ تَبِعَهَا "
2-حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ [البقرة: 121] مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
3-حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ
4-وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ [النساء: 174] قَالَ: «الْقُرْآنُ» فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ [النساء: 175] قَالَ: «بِالْقُرْآنِ»
5-حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ [آل عمران: 187] قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَلَكِنْ نَبَذُوا الْعَمَلَ بِهِ» فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ مَنْ نَبَذَ شَيْئًا فَقَدْ تَرَكَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ , وَقَوْلُهُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ: يَدْفَعُهُ؛ يُقَالُ: زَخَخْتُهُ أَزُخُّهُ زَخًّا
6- حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ [ص:132] سُحَيْمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ مِنَ النَّاسِ كَثْرَةً فَقَالَ: «يَا عَامِرَ بْنَ مَطَرٍ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ طَرِيقًا، وَأَخَذَ الْقُرْآنُ طَرِيقًا، مَعَ أَيِّهِمَا تَكُونُ؟» قُلْتُ: أَكُونُ مَعَ الْقُرْآنِ؛ أَمُوتُ مَعَهُ، وَأَحْيَا مَعَهُ، قَالَ: «فَأَنْتَ إِذًا أَنْتَ، فَأَنْتَ إِذًا أَنْتَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ سَلْمَانَ يَقُولُ لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا اقْتَتَلَ الْقُرْآنُ وَالسُّلْطَانُ؟» قَالَ: أَكُونُ مَعَ الْقُرْآنِ. قَالَ: «أَنْتَ إِذًا أَنْتَ يَا ابْنَ أُمِّ زَيْدٍ»
7- وَحَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْقُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْرَؤُهُ»
[COLOR="rgb(139, 0, 0)"]بَابُ كِتْمَانِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ وَسَتْرِهِ وَنَشْرِهِ[/COLOR]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَتَيْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ فَحَدَّثَنَا سَاعَةً، حَتَّى اسْتَأْنَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَمْ جُزْءًا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَغَضِبَ وَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، ثُمَّ يُصْبِحُ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ اللَّيْلَةَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِأَنْ أُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ نَافِلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ ثُمَّ أُصْبِحُ فَأَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ اللَّيْلَةَ