السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعتذر لكافة المشايخ الكرام والأصدقاء الأعزاء في هذا الملتقى الخير عن غيابي الطويل لأسباب قاهرة
وأسأل الله تعالى أن يعينني على دوام الاستفادة من هذا الملتقى المبارك:
وهذه مشاركة أسأل الله تعالى أن ينفع بها:
ورد في ترجمة الإمام المفسر مقاتل المتوفى سنة نيف وخمسين ومائة
قيل: إنه قال: سلوني عما دون العرش.
فقالوا: أين أمعاء النملة ؟ فسكت.
وسألوه: لما حج آدم، من حلق رأسه ؟ فقال: لا أدري.(السير 7/202)
قلت: إذا صحت القصة عنه فإننا نستفيد منها أن على المرء دائما استحضار علم الله المحيط بكل شيء أمام علمه الناقص المحتاج إلى تأييد من الله تعالى، وأن المرء لا ينبغي أن يعتد بعلمه طرفة عين فما يجهله أعظم مما يعلمه، ومتى ما أحس المرء باتساع علمه ابتلاه الله تعالى في جنس ذلك العلم. ليبين له افتقاره فيه إليه سبحانه وتعالى. ولنا أن نستفيد أن نكل العلم دائما إلى الله تعالى كما في قصة كليم الله موسى في الصحيحين؛ حينما سُئِل هل تعلم أحدا أعلم منك؟ فقال موسى: لا، فأوحي إلى موسى بلى عبدنا خضر. فكان ما قص الله تبارك وتعالى من حديثهما.