1) مقصود سورة البقرة بتفصيل :
مقصودها :
القرآن من عند الله قطعا لا يمكن أن يرتاب فيه مرتاب وهو هدى للمتقين رسم لهم منهجهم وصلاحهم في حياتهم ومجتمعهم منهجا كاملا لكل ما يحتاجونه دنيا وأخرى يجلب سعادتهم الدنيوية الأخروية فبين لهم في هذه السورة :
علاقتهم مع الله تعالى :
من توحيد وعدم شرك و وإيمان بالغيب والبعث والآخرة وشكر لنعم الله سبحانه ودعاء وصلاة وصيام وحج وإخلاص وصبر وغير ذلك مما ذكرته السورة
وعلاقتهم مع الأنبياء : أن يؤمنوا بما أنزل إليهم أجمعين وأن يطيعوهم ويقولوا سمعنا وأطعنا ولا يفرقوا بين أحد من رسله
وعلاقتهم مع الخلق : من زكاة وحسن معاملة للناس والأسرة والزوجات وقصاص وجهاد وغير ذلك ففيها حشد من الأحكام ملخصها الهداية
ففيه التشريعات التعبدية والأسرية والاجتماعية والمالية والجنائية
والذين ينتفعون به هم الذين يؤمنون أنه من عند الله من غير ارتياب ويؤمنون بالغيب وبجميع الرسل و ما أنزل عليهم من غير تفريق بينهم ويقولون سمعنا وأطعنا
فعليكم أيها الناس جميعا لا سيما الكفار والمنافقون وبنو إسرائيل أن تؤمنوا بهذا الكتاب وبما جاء به ومنه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وتتبعوا هذا الهدى الذي اتباعه استجابة لأمر الله البشرية باتباع هداه عندما أهبطهم إلى الأرض وأن تشكروا نعمة الله عليكم حيث خلق لكم ما في الأرض وجعلكم خليفة وأسجد لكم ملائكته وأنعم عليكم بالنعم التي لا تحصى وتوفوا بالعهود التي بينكم وبين الله وتسيروا على سير الأنبياء لا سيما إبراهيم الذي أتم الكلمات وقال أسلمت لرب العالمين وأن تقولوا سمعنا وأطعنا ولا تكونوا ككفار بني إسرئيل الذين حرفوا وبدلوا وكتموا وآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه وطلبوا من موسى عليه السلام آيات على سبيل العناد وقالوا سمعنا وعصينا وقتلوا الأنبياء وفرقوا بين رسله ولم يؤمنوا بالغيب ولم يوقنوا بالآخرة ولم يوفوا بعهودهم فغضب عليهم
واسمها البقرة يلخص مقصدها :
فهي تعليم للمؤمنين أن يقولوا سمعنا وأطعنا لأوامر ربهم ورسولهم من غير مجادلة وتردد كما فعل قوم موسى عليه الصلاة والسلام
وتعليم الإيمان بالغيب لا سيما قدرة الله تعالى على البعث وإحياء الموتى

تلخيص مقصدها :
القرآن من عند الله قطعا لا يمكن أن يرتاب فيه مرتاب وهو هدى للمتقين رسم لهم منهجهم وصلاحهم في حياتهم ومجتمعهم منهجا يجلب سعادتهم الدنيوية الأخروية والذين ينتفعون به هم الذين يؤمنون أنه من عند الله من غير ارتياب ويؤمنون بالغيب وبجميع الرسل و ما أنزل عليهم من غير تفريق بينهم ويقولون سمعنا وأطعنا فعليكم أيها الناس جميعا أن تؤمنوا بهذا الكتاب وبما جاء به ومنه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وتسيروا على سير الأنبياء لا سيما إبراهيم الذي أتم الكلمات وقال أسلمت لرب العالمين وأن تشكروا نعمة الله عليكم حيث خلق لكم ما في الأرض وجعلكم خليفة وأسجد لكم ملائكته وأنعم عليكم بالنعم التي لا تحصى ولا تكونوا ككفار بني إسرئيل الذين حرفوا وبدلوا وكتموا وآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه وطلبوا من موسى عليه السلام آيات على سبيل العناد وقالوا سمعنا وعصينا بل آمنوا وقولوا سمعنا وأطعنا
قال البقاعي :
مقصودها : إقامة الدليل على أن الكتاب هدى ليتبع في كل ما قال وأعظم ما يهدي إليه الإيمان بالغيب وأهمه الإيمان بالآخرة والبعث الذي أشارت إليه قصة البقرة وفيها إشارة إلى أن هذا الكتاب فينا كما لو كان فينا من خليفة من أولى العزم من الرسل يرشدنا في كل أمر إلى صواب المخرج منه فمن أعرض خاب ومن تردد كاد ومن أجاب اتقى وأجاد
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
2) مقصد آل عمران :
إثبات وحدانية الله تعالى وأنه ليس له ولد وصدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم المصدقة للتوراة والإنجيل وإثبات ذلك بالأدلة الكثيرة وتفنيد الشبهات فدين الإسلام واحد
فمن كذب به من أهل الكتاب أوكتم صدق الرسول وتصديق الكتب السابقة له ـ نال عذاب الدنيا والآخرة وإن ظهر في الدنيا أنه صاحب نعيم وقوة وتقلب في البلاد فلا بد من خسارته وغلبته دنيا وأخرى
ومن آمن به واتقى الله وصبر وصابر ورابط وأوذي في سبيل الله كما حصل في أحد وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر نال سعادة الدنيا والنصر والعزة والرضوان والجنة وإن ابتلي وأوذي
مناسبة اسم السورة لموضوعها :
أن ما ذكر من أخبار آل عمران دال على القدرة التامة الموجبة للتوحيد
ويمكن اختصار مقصدها :
إثبات وحدانية الله تعالى وأنه ليس له ولد وصدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم المصدقة للتوراة والإنجيل وإثبات ذلك بالأدلة الكثيرة فمن كذب به من أهل الكتاب نال عذاب الدنيا والآخرة وإن وتقلب في البلاد فلا بد من خسارته وغلبته دنيا وأخرى ومن آمن به واتقى الله وصبر وصابر ورابط وأوذي في سبيل الله نال سعادة الدنيا والنصر والعزة والرضوان والجنة وإن ابتلي وأوذي .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
3) مقصد سورة النساء :
الدعوة إلى تقوى الله عز وجل :
أولا : بالإيمان بما يجب الإيمان به من الإيمان به سبحانه وبرسوله وكتابه وغيره والتوبة من الكفر والشرك والمعاصي
ثانيا : في معاملة جميع الناس وأداء حقوقهم وعدم ظلمهم وأن يكونوا قوامين بالقسط والعدل في معاملتهم لا سيما مع الأرحام والأقرباء والجيران والضعفاء كالنساء والزوجات واليتامى والمساكين وابن السبيل والسفهاء الذين لا يحسنون التصرف بمالهم وأهل الذمة ومن يعمل عندهم كالعبيد والإماء
فهذه الأحكام فيها هدايتهم وصلاحهم لأن الذي وضعها هو الحكيم العليم بكل شيء وهو سبحانه الخبير الرقيب يرى عملهم وسيحاسبهم على الذرة والنقير والقطمير وهو غفور لمن تاب ورجع
ويمكن أن يقال مقصودها بعد تقوى الله والإيمان بما يجب الإيمان به العدل
مناسبة تسميتها لهذا المقصد :
اختار الله سبحانه من أنواع المستضعفين النساء ليكون اسما للسورة اهتماما بتقوى الله بالعدل مع النساء والرحمة بهن وأداء حقوقهن من مهر وميراث ومعاشرة وغير ذلك
فكأن السورة تقول اعدلوا مع الكل لا سيما المستضعون خاصة النساء
قال بعض العلماء : مقصود السورة : العدل والرحمة خاصة مع الضعفاء
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
4) مقصود سورة المائدة باختصار :
مقصودها الوفاء بالعقود التي مع الله ومع الناس وأهمها الأيمان وعدم شرك بشرا أو صنما وتحكيم شرعه وتحليل ما أحل وتحريم ما حرم وترغيب من وفى ووعيد من نقض
قال البقاعي : مقصودها الوفاء بما هدى إليه الكتاب ودل عليه ميثاق العقل من توحيد الخالق ورحمة الخلائق شكراً لنعمه واستدفاعاً لنقمة
التسمية ومناسبتها للمقصد :
قصة المائدة فيها تهديد لمن زاغ عن الطمأنينة بعد الكشف الشافي لأنه لم يوف ولأن في هذه السورة الحلال والحرام والصيد والذبائح المناسبة للمائدة
وتسميتها بالعقود وهو واضح
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
تفصيل المقصد :
مقصودها الوفاء بالعقود التي مع الله ومع الناس
ويدخل فيها دخولا أوليا :
1. الايفاء بالعهود بينهم و بين الله سبحانه ورسوله بالإيمان بالرسول الصادق الذي جاءهم وبكتابه المصدق المهيمن على الكتب السابقة وموالاته وعدم موالاة أعدائه وبعدم الشرك به أحدا من بشر كعيسى وأمه أو صنم فالله سبحانه له ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو المستحق للتوحيد وسيتبرأ منهم عيسى عليه السلام في الآخرة
2. وتحكيم شرعه ودينه وحدوده بعدل تام ودقة تامة غير متأثر بمودة ولا شنآن أو تأثر بانحراف الآخرين ، وتحليل ما أحل وتحريم ما حرم فله السلطان وحده على خلقه وملكه فالإله واحد والخالق واحد والمالك واحد والحاكم واحد والشريعة واحدة فعلى من آمن به أن يقيم شرعه
3. وأن لا يفعلوا ما فعله اليهود والنصارى من نقض العهود والمواثيق والمسارعة في الإثم والعدوان وأكل السحت والقول على الله ما ينبغي وتكذيب الأنبياء وقتلهم والشرك بالله
فمن وفى بالعقود مع الله ومع الناس بورك له في الدنيا وكفر عنه سيئاته ودخل جنات النعيم في الآخرة خالدين ونفعه صدقه في اليوم الذي ينفع الصادقين صدقهم ومن نقض العقود عوقب في الدنيا وفي الآخرة فكما أن الله سبحانه غفور رحيم لمن تاب فهو شديد العقاب لمن كفر وأصر
ـــ___________________










5) مقصود سورة الأنعام باختصار :
• إثبات أن الله سبحانه هو الواحد المستحق للعبادة والحمد والتحليل والتحريم لأنه رب كل شيء الذي خلق السماوات والأرض والإنسان وأنعم النعم التي لا تعد ولا تحصى وفعل الأفعال العظيمة من خلق وإبداع وإماتة وإحياء
والإنسان مبتلى ممتحن في الأرض له حياة ونهاية ومنهج هو ملة إبراهيم وله مرجع إليه سبحانه فعليه أن يوحد الله سبحانه ولا يشرك به شيئا ومع كل هذا الذين كفروا يشركون ويساوون به سبحانه آلهة حقيرة ويكذبون بكتابه ورسوله فعليهم وعلى كل الناس أن يدركوا أنفسهم قبل فوات الأوان وأن يرجعوا فهو سبحانه شديد العقاب وهو غفور رحيم يتوب عليهم إن تابوا
قال البقاعي :
"مقصودها الاستدلال على التوحيد بأنه سبحانه الحاوي لجميع الكمالات من الإيجاد والإعدام والقدرة عل البعث وغيره "
قال بعض المعاصرين : "مقصود السورة توحيد الله سبحانه وعدم الشرك به وأن لا يكون في قلبك غير الله وقد ذكر التوحيد في السورة (49 ):"
قال الظلال : عرض حقيقة الألوهية وأن يعبدوه وحده سبحانه تعالجها بتعريف العباد برب العباد وأنه مربيهم الحق لتصل إلى تعبيد العباد لربهم الحق "
يقول الباحث : ما ذكر في البداية أشمل لمقاصد السورة
مناسبة اسم السورة لمقصدها :
الأنعام نعمة عظيمة وثروة كبيرة دالة على عظيم فضل الله وقدرته فحقها أن تشكر بتوحيده سبحانه لكنهم جحدوها بتشريع أحكام فيها لم يأذن بها الله سبحانه وجعلها دينا وكجعلهم نصيبا لآلهتهم فيها

مقصود السورة بتفصيل :
• مقصودها إثبات أن الله سبحانه هوالواحد المستحق وحده للعبادة والحمد وأن يطاع في تحليله وتحريمه
• لأنه رب كل شيء وهو الذي خلق السماوات والأرض والذي خلق الإنسان من طين وأنعم عليه النعم التي لا تعد ولا تحصى وفعل الأمور العظيمة التي لا يقدر عليها غيره : الإبداع والخلق والإحياء والإماتة والمنع والإعطاء فهو المعبود في السماوات والأرض المستحق للعبادة فيها وحده
• فعلى الإنسان أن تكون حياته كلها مسخرة لمرضاته وأن لا يشرك به شيئا
فقد وضع الإنسان في الأرض وجعل موضع ابتلاء وامتحان وهيأ له كل شيء وأعطاه منهجا ودينا عظيما هو دين الإسلام وملة إبراهيم ملة جميع الأنبياء وهو الدين الحق وأمره أن يتبع منهجه لا سيما في التحليل والتحريم وجعل له أجلا لموته وأجلا لقيام الساعة وهو سبحانه يعلم سره وجهره ويعلم ما يكسب ثم يرجع إلى الله سبحانه فردا فيحاسبه
• ومع كل هذا الذين كفروا يعدلون ويساوون بالله غيره ويشركون ويكذبون بالآيات مع الأدلة الكثيرة القاطعة على صدق رسله وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها ويقترحون آيات أخرى فهم أظلم الناس
• فماذا ينتظرون هل ينتظرون الساعة فهناك لا ينفع نفسا إيمانها فليدركوا أنفسهم لأنه من كذب بآيات الله وأعرض عنها سيعذبه سبحانه في الدنيا والآخرة ولا تنفعه الأصنام ولا غيرها وهناك لا تزر وازرة وزر أخرى فمن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهو سبحانه سريع العقاب وهو غفور رحيم يتوب على من تاب من كفره وذنوبه
____________________
6) مقصود سورة الأعراف :
• على النبي صلى الله عليه وسلم و الدعاة أن يدعوا ويستمروا في الدعوة إلى الله وحده ـ كما فعلت قافلة الأنبياء الطويلة من نوح إلى موسى ـ بعزم وقوة دون حرج وإن كان ما عندهم مخالف لقيم الجاهلية وأن يستعينوا على ذلك بالذكر وقصص الأنبياء وأخذ العفو والإعراض الجاهلين
• وعلى الناس أن يؤمنوا بدين الله دين التوحيد الضارب في التاريخ من آدم عندما كان في الجنة مرورا بمحمد رسولهم انتهاء إلى قيام الساعة من قبل أن يهلكوا بعذاب كما حصل مع الأمم السابقة عذاب في الدنيا وعذاب في الآخرة وهناك توزن الأعمال ويجازى كل إنسان بحسبها
قال البقاعي : مقصودها إنذار من أعراض عما إليه الكتاب في السورة الماضية من التوحيد والاجتماع على الخير وتحذيره بقوارع الدرارين
تسميتها الأعراف موافق لمقصدها :
الأعراف : لقوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فهو داع إلى امتثال كل خير واجتناب كل شر والاتعاظ بكل مرقق فاجتهد أن تكون ممن ثقلت موازينه بالدعوة والإيمان ولا تكن مع الذين خفت موازينهم بالكفر والعصيان

مقصود سورة الأعراف بتفصيل :
• مقصودها أن على الرسول صلى الله عليه وسلم والدعاة إلى الله تعالى أن ينذروا ويصدعوا ويذكروا ويبلغوا بعزم وقوة دون حرج وإن كان ما عندهم مخالف لقيم الجاهلية والعادات السائدة الباطلة معذرة إلى ربهم ولعلهم أي الكفار والعصاة ينتهون كما فعل موكب الأيمان الضارب في التاريخ من عهد نوح إلى موسي وأن يستعينوا على الاستمرار بذكر الله تعالى و بتذكر قصص الأنبياء والسابقين وأن يعفوا ويعرضوا عن الجاهلين
• وتحذير الناس إن لم يؤمنوا بالله ربهم الواحد الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو وحده و بالقرآن الكتاب العظيم المعجز الذي أنزله الله عز وجل على علم بصائر وهدى ورحمة وبشرت به الكتب السابقة
• و برسولهم النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فهذا الدين امتداد لرحلة التوحيد رحلة البشرية التي بدأت في الجنة بآدم ثم إلى نوح فهود فصالح فشعيب فلوط فموسى ثم وصلت إلى محمد صلى الله عليه وسلم فهذا موكب الإيمان الذي سار جيلا بعد جيل إلى أن ختم بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم ينتهى إلى الجنة لمن آمن والنار لمن كفر
• فعلى الناس أن يتبعوا هذا الدين ويعبدوا ربهم ولا يتبعوا من دونه أولياء من شياطين ورؤساء ضلال وأصنام لكي لا يحققوا مراد الشيطان فيهم في إضلال البشر ـ من قبل أن يهلكوا كما أهلك الأقوام الكثيرة السابقة الذين كذبوا بالرسل فأذلهم الله سبحانه وغضب عليهم وعندها يتوبون حين لا تقبل التوبة ولا تنفعهم معبوداتهم من دون الله ومن قبل أن يأتي يوم القيامة فتوزن أعمالهم فيهلك من خفت موازينه وكفر ولم يؤمن بالآيات واتبع سبيل الغي وينجوا من ثقلت موازينه وهم الذين اتبعوا الرسول النبي الأمي وإن هم استكبروا فالله سبحانه غني عنهم وعن عبادتهم وله ملائكة لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون

_______________________________
8 ) سورة الأنفال بتفصيل :
أن الأنفال ليست مقصودة بل المقصود إعلاء كلمة الله والإخلاص له وأجر الآخرة فعليهم أن يتقوا الله ويطيعوا الله ورسوله بغاية الإذعان والتسليم والرضى وأن يقولوا سمعنا وأطعنا والتبرؤ من كل حول إلى من أنعم بذلك ولا يتنازعوا في المغانم والمطامع الدنيوية الزائلة وأن لا يجعلوها مـُفرقة بينهم فما في أيديهم في الغنائم والنصر والعزة سببه الحقيقي هو الله تعالى فهو الناصر الذي أيديهم بالنصر وهذا الأمر العظيم بتدبيره وصنعه وقدرته خطوة خطوة وأما هم فلم يدبروا بل أرادوا العير فعليهم إذن أن يتركوا التنازع على الأنفال وأن يجتمعوا ولا يختلفوا وأن يستعينوا به وحده وأن يوقنوا أن النصر من عند الله فيتوكلوا عليه وحده ويذكروه كثيرا ويبتوا ولا يخونوا الله والرسول ولا يخونوا أماناتهم وأعداءهم والحذر من فتنة المال والولد ليثمر ذلك نصر لهم ولدين الله وهزيمة أعدائهم والجنة في الآخرة
مقصد سورة الأنفال باختصار :
أن الأنفال ليست مقصودة بل المقصود إعلاء كلمة الله والإخلاص له وأجر الآخرة وأن ما في أيديهم من النصر والعزة سببه الحقيقي هو الله تعالى فهو الناصر الذي أيديهم بالنصر فعليهم أن يتقوا الله ويطيعوا الله ورسوله بغاية الإذعان والتسليم والرضى ولا يتنازعوا في المغانم والمطامع الدنيوية الزائلة وأن يجتمعوا وأن يستعينوا به وحده وأن يوقنوا أن النصر من عند الله فيتوكلوا عليه وحده ويذكروه كثيرا ويثبتوا ولا يخونوا الله والرسول ولا يخونوا أماناتهم وأعداءهم والحذر من فتنة المال والولد ليثمر ذلك النصر لهم ولدين الله وهزيمة أعدائهم والجنة في الآخرة
قال البقاعي : قصد هذه السورة التبرؤ من الحول والقوة وحثهم على التسليم لأمر الله واعتقاد أن الأمور ليست إلا بيده وأن الإنسان ليس فعل ليثمر ذلك الاعتصام بأمر الله المثمر لاجتماع الكلمة المثمر لنصر الدين وإذلال المفسدين المنتج لكل خير


ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــ
واسمها الأنفال : الذي معناه الزائد على المقصود يشير إلى ذلك فالأنفال جمع نفل : الزيادة ، وإطلاقه على الغنيمة ، باعتبار أنها زيادة على ما شرع الجهاد له وهو إعلاء كلمة الله
_______________________
9) سورة التوبة :
مقصودها بتفصيل :
براءة الله ورسوله والمؤمنون من المشركين الناقضين للعهد الناكثين له والمنافقين وكشف حقائقهم وخباياهم وسوء أعمالهم وبيان عقوبتهم في الدنيا والآخرة ودعوتهم ودعوة أهل الكتاب من اليهود والنصارى إلى التوية وترك ما هم فيه من الكفر الذي لم ينزل الله به من سلطان والدعوة إلى جهادهم والبراءة والترغيب فيه إن هم لم يتوبوا وأصروا فقد جاءهم رسول من أنفسهم عزيز عليه عنتهم حريص عليهم بالمؤمنين رءوف رحيم فعلام هذا الكفر والنفاق فإن تاب الكفار والمنافقون والعصاة الذين تثاقلوا عن الجهاد وأداء التكاليف والواجبات والأعراب تاب الله عليهم فهو يقبل التوبة عن عباده وهو التواب الرحيم وإن تولوا فتوكل على الله الذي لا إله إلا هو فهو رب السماوات والأرض رب العرش العظيم
مقصودها باختصار :
براءة ممن أصر وعاند وتوبة على من تاب :
براءة الله ورسوله والمؤمنين من المشركين الناقضين للعهد والمنافقين وكشف حقائقهم وخباياهم وسوء أعمالهم وبيان عقوبتهم في الدنيا
ودعوتهم ودعوة أهل الكتاب من اليهود والنصارى و المنافقين والأعراب إلى التوبة وترك ما هم فيه من الكفر والعصيان والدعوة إلى جهادهم والبراءة منهم إن هم لم يتوبوا وأصروا
وأن باب التوبة مفتوح لهم وللعصاة فهو يقبل التوبة عن عباده وهو التواب الرحيم
اسمها التوبة يشير لمقصودها فهي دعوة إلى كل الناس كافرهم ومنافقهم وعاصيهم للتوبة وإلا فإن الله ورسوله برئ منهم
واسمها براءة يشير لمقصودها
وقد تكرر ذكر التوبة فيها ومشتقاته سبع عشرة مرة
قال البقاعي :
مقصودها معادة من أعرض عن اتباع الداعي إلى الله في توحيده واتباع ما يرضيه وموالاة من أقبل عليه وأدل ما فيها على هذا المقصد قصة المخلفين منهم لاعترافهم بالتخلف عن الداعي بغير عذر في غزوة تبوك
_______________
10) سورة يونس :
مقصودها :
معالجة عناد الكفار وتعجبهم أن جاءهم منذر منهم على رجل منهم وتكذيبهم بالقرآن مع أنه معجز من عند الله حكيم وشركهم بالله الخالق المنعم مع أنه جاءهم الحق والأدلة القطعية اليقينية ورأوا من الآيات والبينات العقلية والنقلية ما لا يعد ولا يحصى على صدق رسوله وكتابه وتوحيده ومع ذلك فهم يعاندون
وتدعوهم للإيمان من قبل أن يحل بهم عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ويخسروا هناك ولا ينفعهم آلهتهم ولا معبوداتهم ويندمون فليدركوا أنفسهم قبل حلول العذاب فهم إن عاندوا أهلكوا كقوم نوح وفرعون ولا تنفعهم التوبة عند حلول العذاب وإن رجعوا وتابوا تاب الله عليهم كقوم يونس وعندها لهم ما للمؤمنبن من التوسعة في الدنيا والجنة والزيادة والبشرى في الآخرة
اسم السورة يبين مقصودها :
قوم يونس أدركوا أنفسهم وفي الوقت سعة فثابوا إلى أنفسهم وتابوا
قبل وصول العذاب إليهم بعد عنادهم فنفعهم إيمانهم فليدرك الكفار أنفسهم مثل قوم يونس وليزيلوا عنادهم
_____________
11) سورة هود :
مقصودها بتفصيل :
أن دعوة القرآن المعجز الآتي من لدن حكيم خبير هي أن لا تعبدوا إلا الله ولا تخضعوا إلا لله سبحانه وهي دعوة جميع الرسل التي كانوا يواجهون بها الكفر على مدار التاريخ فإن فعلتم ذلك فزتم وسعدتم ومتعتم في الدنيا وأرسلت السماء عليكم مدرارا وإن تولوا وظلمتم واغتررتم بالدنيا وزينتها وصددتم عن دينه فإن عذابا كبيرا أليما شديدا ينتظركم في الدنيا من الله الذي أخذه أليم شديد كالذي أصاب الأمم السابقة فلم تنفعها آلهتها التي عبدوها من دون الله فأهلكها الله ثم يعقبه عذاب الآخرة وعندما ترجعون إلى الله سبحانه الذي يعلم ما تسرون وما تعلنون يحاسبكم
وأما أنت يا رسول الله وأنتم أيها المؤمنون فما عليكم إلا التأسي بالأنبياء السابقين والاستمرار في الدعوة وعدم ضيق الصدر والصبر على أذية قومكم كما فعل نوح وغيره من الأنبياء عليهم السلام حين سخر منهم قومهم وقالوا افتروا على الله وعليهم أن علاقتهم الإيمانية هي العلاقة الأساسية وأن يتبرأوا ممن كفر كما فعل نوح مع ابنه ولوط مع زوجته ولا يركنوا إلى الذين ظلموا وعليهم بالعبادة لله وحده وأن يتوكلوا على الله والاستقامة وأن يعلموا أن الله سبحانه ليس بغافل عنكم ولا عنهم فسينجي المؤمنين في الدنيا ولهم الجنة في الآخرة

مقصودها باختصار :
هي أن لا دعوة القرآن الكريم و دعوة جميع الرسل على مدار التاريخ أن تعبدوا إلا الله ولا تخضعوا إلا لله سبحانه فإن فعلتم فزتم وسعدتم وإن توليتم واغتررتم بالدنيا وزينتها فإن عذابا كبيرا أليما شديدا ينتظركم في الدنيا والآخرة من الله كالذي أصاب الأمم السابقة فلم تنفعها آلهتها التي عبدوها وأما أنت يا رسول الله وأنتم أيها المؤمنون فما عليكم إلا التأسي بالأنبياء السابقين بالعبادة لله وحده والتوكل عليه والاستقامة والاستمرار في الدعوة وعدم ضيق الصدر والصبر على أذية قومكم كما فعل الأنبياء وأن تكون علاقتكم الإيمانية هي العلاقة الأساسية وأن يتبرأوا ممن كفر كما فعل نوح مع ابنه ولوط مع زوجته ولا يركنوا إلى الذين ظلموا وأن الله ليس بغافل عنكم ولا عنهم فسينجي المؤمنين في الدنيا ولهم الجنة في الآخرة ويهلك عدوهم
تسميتها سورة هود ومناسبة الاسم للمقصود :
قال البقاعي :
وأنسب ما فيها لهذا المقصد ما ذكر في سياق قصة هو عليه السلام من أحكام البشارة والنذارة بالعاجل والآجل والتصريح بالجزم بالمعاجلة بالمبادرة الناظر إلى أعظم مدارات السورة انتهى
فهود عليه السلام دعاهم إلى التوحيد ودعاهم إلى الاستغفار والتوبة من الشرك وأن يدوموا على ذلك فإن فعلوا أرسل السماء عليهم مدرارا وزادهم قوة إلى قوتهم وإن تولوا فقد أبلغهم ما أرسل إليهم فكذبوه فتوكل على الله تعالى وصبر فنجاه الله تعالى وأهلك عدوه
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
12) مقصد سورة يوسف عليه السلام بتفصيل :
هذا القرآن من عند الله تعالى معجز عربي ليسهل اتعاظكم به فيه أحسن القصص وتفاصيل لا يعلمها إلا الله ، لأن فيه من أنباء الغيب مما كان عليه السلام غافلا عنها ولا يمكن أن يعلمها من أي مصدر بتفاصيلها التي أخبر بها إلا من الله تعالى لكن أكثر الناس يمكرون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويتعرضون له بالأذى الشديد هو وأصحابه مع أنهم قومه وبينه وبينهم قرابة كما فعل إخوة يوسف بيوسف فقد تعرض لمحنة إخوته من الإلقاء في الجب والرق وكيد امرأة العزيز والسجن وغيرها والله سبحانه الذي نجى يوسف وأعزه وأعلى شأنه سينجي نبيه والمؤمنين ويعلي قدرهم كما فعل بيوسف بعد البلاء الشديد ، وكما يفعل مع جميع أنبيائه { حتى إذا استيأس الرسل ـ ـ جاءهم نصرنا } وسيهزم أعداءه فهو سبحانه غالب على أمره لطيف لما يشاء فقد أخرج يوسف من الجب إلى أن صيره عزيز مصر فما على المؤمنين إلا التقوى والصبر عليهم والأحسان وتوحيد الله الذي جاء به جميع الأنبياء والاستمرار في الدعوة كما فعل يوسف حين أخلص إخلاصا تاما ودعا إلى الله وهو في المحنة وكما فعل يعقوب حين صبر صبرا جميلا
مقصودها باختصار :
تصبير وبشرى للمؤمنين الذين آمنوا بالقرآن والرسول والله الواحد بإنجائهم من البلاء الشديد وهزم أعدائهم إن هم وفعلوا كما فعل يوسف ويعقوب من التقوى والصبر عليهم وتوحيد الله الذي جاء به جميع الأنبياء والاستمرار في الدعوة كما فعل يوسف حين أخلص إخلاصا تاما ودعا إلى الله وهو في المحنة وكما فعل يعقوب حين صبر صبرا جميلا فهو سبحانه غالب على أمره لطيف لما يشاء
واسمها سورة يوسف أدل ما فيها على هذا المقصد
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
13) سورة الرعد :
مقصودها بتفصيل :
أن الذي أنزل إليك من ربك من القرآن والبعث والتوحيد واستحقاق الله وحده للعبادة وتنزيهه الحق وهو راسخ باق ماكث في الأرض يشهد بذلك من عنده علم الكتاب من أهل الكتاب وآيات الله سبحانه الكثيرة السماوية والأرضية من شمس وقمر وأرض ورعد وغير ذلك وهي مع شهادتها مسبحة لله تعالى منزهة حامدة له ولكن أكثر الناس لا ينزهون الله سبحانه ويعبدون غيره ويكفرون بكتابه والبعث ويطلبون آيات غير القرآن ويجادلون في الله مع أنه لا دليل ولا شبهة دليل على ذلك فلهم عذاب في الدنيا وزوال كما يزول الغثاء وإن انتفش وعلا ولعذاب الآخرة أشق وأما من آمن وعلم أنما أنزل إليه من ربه الحق وصبر ووفى بالعهد والميثاق فلهم البقاء والمكث والانتصار في الأرض والجنة في الآخرة
مقصودها باختصار :
أن الذي أنزل إليك من ربك من القرآن والبعث والتوحيد واستحقاق الله وحده للعبادة وتنزيهه ــ الحق الراسخ يشهد بذلك من عنده علم الكتاب من أهل الكتاب وآيات الله سبحانه الكثيرة السماوية والأرضية وأما الباطل وما عليه الذين لا ينزهون الله سبحانه ويعبدون غيره ويكفرون بكتابه والبعث ويطلبون آيات غير القرآن فلا دليل ولا شبهة دليل على ما عندهم فلهم عذاب في الدنيا وزوال كما يزول الغثاء وأما الذين آمنوا فلهم البقاء والمكث والانتصار في الأرض والجنة في الآخرة
تسميتها الرعد تدل على هذا :
فكل ما في الكون حتى الرعد يشهد على توحيد الله ويسبحه بحمد الله وهو قوي الدلالة على ذلك وأيضا الحق قوي واضح كقوة الرعد
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
14) سورة إبراهيم :
مقصودها بتفصيل :
بيان أن الحكمة من إنزال القرآن أن يخرج الرسول الناس من الظلمات ظلمات الكفر والشرك وجحود النعم التي لا تعد ولا تحصى وتكذيب الأنبياء والاعتداء عليهم على المؤمنين بالقتل والتعذيب ليصدوهم عن سبيل الله ــ يخرجهم إلى النور نور الإيمان وعبادة الله وحده وشكر نعمه الكثيرة والقرب منه وتصديق الأنبياء والتضحية لأجل الدين والصبر والتعرض لمغفرة الله سبحانه كما فعل جميع الأنبياء الذين دعوتهم واحدة ووقوفهم أمام الجاهلية
فمن جحد نعمه سبحانه وكفر به وصد عن سبيله وعذب أولياءه فلهم الخيبة والهلاك في الدنيا والويل وجهنم ويسقى من ماء صديد في الآخرة وحبط عمله وسيتبرأ منه الشيطان وسيتبرأ الرؤساء من أتباعهم والله سبحانه غنى عنه وعن العالمين
ومن آمن به وصبر على البلاء والعذاب فتنة الكافرين وضحى لأجل الدين وشكر نعمه سبحانه وتوكل عليه وأقام الصلاة وأنفق فسيجزيه الله سبحانه في الدنيا بالتثبيت والبركة والزيادة وفي الآخرة جنات تجري من تحتها الأنهار
مقصودها باختصار :
دعوة إلى الإيمان بالله وحده ورسوله وشكر الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى والتضحية لأجل الدين والصبرلأجل الله سبحانه
وتهديد الذين يكذبون بالأنبياء ويعتدون عليهم وعلى المؤمنين بالقتل والتعذيب ليصدوهم عن سبيل الله تهديدهم بالعذاب الشديد في الدنيا والآخرة
ووعد من آمن وصبر على البلاء والعذاب و فتنة الكافرين وضحى لأجل الدين وشكر نعمه الكثيرة بالتثبيت في الدنيا وسعادة الدنيا والآخرة
تسميتها إبراهيم :
مناسبة لمقصود السورة :
• فهو أخرج الناس من الظلمات إلى النور وأوله نبذ الشرك والتبرؤ من الكافرين وجتناب الأصنام
• التضحية لأجل الدين بالزوجة والولد
• شكر الله سبحانه على نعمه بالعبادة له وحده والصلاة والالتجاء إليه وحده وقوله { الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق
• ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
قال البقاعي :
مقصود السورة التوحيد وبيان أن هذا الكتاب غاية البلاغ إلى الله ، لأنه كافل ببيان الصراط الدال عليه المؤدى إليه ناقل - بما فيه من الأسرار - للخلق من طور إلى طور انتهى
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
15) سورة الحجر :
مقصودها بتفصيل :
تهديد الكفار الذين اغتروا بما عندهم من زخارف الدنيا وشهواتها والتمتع بها إن أصروا على كفرهم واستهزائهم بالرسول وإعراضهم عنه واتهامهم له بالجنون وعدم إيمانهم ولو رأوا كل آية وشركهم بالله مع أنه الخالق المنعم وكبرهم كما فعل قائدهم إبليس وكما وعد بغوايتهم فهم يمشون على خطاه وبإمرته ـــ تهديدهم بعذاب الدنيا وعذاب الآخرة ففي الآخرة شدة ندامتهم على عدم إيمانهم وتمنيهم لو كانوا مسلمين وفي الدنيا بتهديدهم بمثل ما أصاب قوم لوط وأصحاب الحجر فلم يغن عنهم ما كانوا يكسبون
فما عليك أيها الرسول الكريم وأيها المؤمنون إلا ذكر الله بالتسبيح والتحميد والصلاة والسجود وعبادة الله سبحانه إلى الموت والاستمرار على الدعوة والحق الذي معك وعدم النظر لزخارف الدنيا وما متعوا فما عندكم من القرآن والفاتحة أفضل مما عندهم وعليك الصدع بما تؤمر بقوة فالله سيكفيك أمر أعدائك وسيحفظ كتابك من التغيير ولهم على ذلك جنات وعيون يدخلونها بسلام
مقصودها باختصار :
تهديد الكفار المغترين بما عندهم من المتع وزينة الدنيا تهديدهم بعذاب الدنيا والآخرة وتسلية النبي والمؤمنين والدعوة لهم بالصدع بالتبليغ والاستمرار بالدعوة وعدم الاهتمام بإيذاء المستهزئين وعدم الاغترار بزخارف الدنيا فالله سبحانه سيكفيك أمر أعدائك وسيحفظ كتابك من التغيير وبشارتهم بخير الدنيا والآخرة
تسميتها الحجر تدل على مقصود السورة :
اسم الحجر دال على المقصود فهؤلاء قوم عذبوا وأهلكوا بالصيحة صباحا بسبب إعراضهم عن آيات الله تعالى فلم يغن عنهم ما كانوا يكسبون وينحتون من الجبال بيوتا آمنين وما هم فيه من النعيم والحضارة فقد جاءهم العذاب في مأمنهم وفي وقت الصباح وهو وقت الأمان