إن من أعظم ما يصد الناس عن المواقع النصرانية واليهودية باب المعجزات فيها بسبب ما تعج به من خزعبلات وترهات !
فعلى رسلكم أيها الأساتذة والمشايخ الباحثين في ما يسمى بالإعجاز العلمي في القرآن والسنة - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - ، فكم من دعوى بالإعجاز لا تحمل إعجازا ولا تعجيزا ، ومع ذلك لا ينفك بعضنا عن رفع راية دعوى الإعجاز في الكتاب والسنة وكأن الإيمان ليس له مدخل إلى قلوب الخلق إلا عن طريق هذه الدعوى ، وهي - بفرض صحتها - ليست من أبواب الدعوة التي دخل منها إلى الإسلام أكثر من أسلم ، فكيف إن كانت هذه الدعوى غير صحيحة في أصلها ؟!
وأرى أن أكثر من دخل في الإسلام كان عن طريق قراءته لمعاني القرآن الكريم لا عن طريق ما يسمى بالإعجاز العلمي ( وصحيح التسمية عندي هو : الدلائل العلمية على أن القرآن وحي من عند الله وأن محمدا - - مرسل من عنده ) ، وفي هذه التسمية من الإحتياط للدين ما ينفي عنه شبه الطعن ، لأن الدليل إذا لم يصح فإن الإشكال عند المستدل لا في المستدل عليه ، والمستدل بشر يصيب ويخطيء فإن أخطأ في أحد أدلته فخطأه على نفسه لا يلزم دين الله ورسالته من ذلك بشيء ولا يسقط بخطأه في دليل باقي الأدلة ، هذا والله أعلم .