في مثل هذه الأيام أتذكر موقفا عجيبا .. فما أكون في مجلس يُذكر فيه الأعمار فأقول : أنا من مواليد سنة ست وسبعين ، إلا ويتعجب الحضور .
فيقول بعضهم : يا شيخ ! أنت أصغر مني ؟! أنا من مواليد سنة ثمان وستين !
ويقول آخر : يا شيخ ! يعني مضى من عمرك الآن ست وثلاثين سنة ؟ ( هذا في آخر مجلس ) .
فأقول : لا ، مضى من عمري .. ثمان وخمسون سنة ، فيزداد عجب العاجبين .
ويقول بعضهم : الشيخ ما بيعرف يحسب ! ربما كان أدبي !
فلما أقول : يا جماعة أنا من مواليد : 19 من رمضان سنة 1376 هـ .
تتعالى الضحكات ، وتنكشف الغمة ، ولا يعود اللغز لغزًا .
أحبيتي في الله :
كم بعدنا عن أصول حساباتنا ؟
أعمارنا تحسب بالسنة الهلالية ، لا بالسنة الشمسية .
زكاتنا تحسب بالشهور الهلالية ، لا بالشهور الشمسية .
عدة نسائنا طلاقًا أو موتًا تحسب بالشهور الهلالية .
قال الله تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ [التوبة : 36] .
أرجو أن تكون الرسالة قد وصلت .. وفقنا الله جميعًا لما يحبه ويرضاه .. آميييين