تغريداتٌ قرآنيةٌ (المجموعة الأولى)

الحمد لله وكفى، والصّلاة والسّلام على النبيّ المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، وبعد:
فهذه مجموعةُ تغريداتٍ قرآنيةٍ، وكتاباتٍ تفسيريّةٍ كنت قد كتبتها على حسابي في (تويتر)؛ ونظراً لكوني راغباً في تعميم الفائدة، وراجياً تمام النّفع والعائدة؛ رأيتُ أن أنشرَها أيضاً في هذا الملتقى المبارك.
وسأجعلها على شكل مجموعاتٍ؛ أَرْقُمُ في كلِّ مجموعةٍ عشرين تغريدة بإذن الله...
واللهَ أسألُ العلمَ النافعَ، والعملَ الصالحَ، والزلفى إليه، والسُكنى لديه في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر...

دُونَك المجموعة الأولى..


الأولى
ما أهونَ الدنيا على من جعلَ القرآنَ إِمَامَه
وتصوَّرَ الموت َأَمامَه
طُوبى لمن جعلَ القرآنَ مصباحَ قلبه، ومفتاحَ لبّه
(أبو إسحاق الحُصْرِيُّ القيرواني)

الثانية
ما أرحمَ اللهَ!
ما أحلمَه!
يصفونه بالنقص ويدّعون شريكاً وإلهاً معه
ومع ذلك فإن تابوا فهو يتوب ويصفح
ويعفو ويمنح
(أفلايتوبون إلى الله ويستغفرونه)

الثالثة
(يا بَنِيّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون)
(واجنبني وبَنِيَّ أن نعبد الأصنام)
ما أشدَّ حرصَ الأنبياء على بَنِيهم بالثبات على التوحيد، وعدم النزوع عنه!

الرابعة
(ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا)
من ساوى الحلالَ بالحرام
وحلّلَ ما حرّمه الملكُ العلّام
تخَبَّط بمسِّ الشّياطينِ والهَوَامّ

الخامسة
كفى الصّابرَ فرحاً ومسرّة
وعزاً وتؤدة
وخيراً وبهجة
بشارة الله له: (وبشر الصابرين... أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)
(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)

السادسة
من نظر بعين البصر والبصيرة في سورة آل عمران
كُفِي مؤونةَ حلّ مشاكل الواقع الوَعِرَة
وكُسِي لَبُوس الرضا والعزة
وتشَرّب أسباب النصر والغلبة

السابعة
أَمَا آنَ لنا أن نتوبَ
ونتركَ الذنوبَ ونؤوبَ
قبل أن يفوتَنا الفوتُ
ويفجأَنا ملكُ الموت
(ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت..)

الثامنة
(ولينصرن الله من ينصره)
(إن تنصروا الله ينصركم)
معادلةٌ ربانيةٌ...
فهل نَصَرْنا اللهَ حتى ينصُرَنا!!

التاسعة
(لن ينال اللهَ لحومُها... وبشر المحسنين)
في هذا تهييجٌ إلى الإحسان للفقراء ببهيمة الأنعام
ممن رزقه الله ربّ الأنام

العاشرة
(ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد)
إشارةُ إلى أنّ من أفراد توحيد العبادة إفرادَ الذبح لله فقط
وأنّ الذبح لغيره شركٌ

الحادية عشرة
اللهمّ اجعلنا ممن يرث الجنات؛ المذكورين في هذه الآيات
(وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون)
(وتلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا)
(الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون)

الثانية عشرة
(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير)
إن المجادل بالباطل يعتوز ثلاثة أمور:
البصيرة
والدلائل البينة
والهداية والتوفيق من الله

الثالثة عشرة
(إلا من أتى الله بقلبٍ سليم)
القلب السّليم أن يعلمَ أنّ اللهَ حقٌ
وأنَ الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها
وأنّ اللهَ يبعثُ من في القبورِ
(ابن سيرين)

الرابعة عشرة
(أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين)
إنّ الظلمة والكافرين يصنعون أموراً يظنون بها دوامَ حياتهم وأمنهم وسعادتهم
لكنها في الواقع حتفهم وهلاكهم وصغارهم = فظنّ فرعون وزبانيته أنّ بجمعهم السحرة إهلاكاً لموسى وأخيه وعاراً لهما
فانقلب نصراً كبّاراً لموسى
وخزياً وثبوراً على فرعون فسبحان النّاصر!!

الخامسة عشرة
(إذ قال لهم شعيبٌ)
لم يقل كسَالِفَاتها (أخوهم) وإن كان أخاهم نسباً لأنهم نُسبوا إلى عبادة الأيكة وشعيب بريٌ منها
فقطع نسب الأخوة لهذه النكتة

السادسة عشرة
(قالوا إنما أنت من المسحرين)
في (المُسحَّرين) قولان:
أي من المسحورين
أو من المخلوقين؛ ومنه قوله:
فإن تسألينا فيم نحن؟ فإننا*عصافير من هذا الأنام المُسحّر

السابعة عشرة
(وإذا مرضت فهو يشفين)
امتاز الأنبياء بكمال العبودية لله
وبلغوا في الأدب معه الغايةَ التي ليس وراءها مطّلعٌ لناظر
فها هو إبراهيم يسند المرض لنفسه

الثامنة عشرة
(واجعل لي لسان صدق في الآخرين)
إنّ الذكر الحسن عمرٌ آخر للمرء
واللبيب من يصنع عمراً ملؤُه العطر والفخر
وهو جنةٌ في دنياه وأخراه
والسعيد من يعمرها

التاسعة عشرة
(ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)
فيها تهييجٌ للمسارعة إلى الطاعات، والمنافسة على الخيرات
وفيها إشارةٌ بأنّ المعول حُسن العمل وإحسانه لا كثرته ونقصانه

العشرون
لوحفظتَ في كل يوم نصف صفحة من القرآن=لحفظتَ القرآن في أربع سنين تقريباً
فقل لي بربك أيّ نعمة أجلّ من أن يكون كتابُ الله في صدرك، وكلامُه في قلبك

وبذا تتمُّ المجموعة الأولى بفضل الله، وتتبعها الثانية -يسرها الله-
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين