قال : إذا أراد المقرئ أن يقرأ تجويدا فليأخذ طبقة لينة، وطريقة لطيفة، يكون فيها حاكما على نفسه وصوته، قادرا على إخراج كل حرف من مخرجه، معطيا كل حرف حقه من صفته -التي ستذكر- من غير كلفة ولا انزعاج، ولا إجهاد لنفسه، مادا للنفس مدا سهلا، يكون فيه مستريحا مترسلا، مرتلا كل حرف وحده، جاعلا باله، ناظرا بقلبه كيف يخرج الحرف من مخرجه، وكيف يلفظ به من غير إخلال بشيء من صفاته، لا زائدا فيه ما ليس له، ولا منقصا منه ما هو له، مجتنبا تحريك الساكن، أو لكزه بشيء من الحركة،/6و/ وتسكين المتحرك، ونقصه ما استحقه من الحركة أو الصفة...