برنامج آيات
طريق الهداية
‫برنامج آيات طريق الهداية الشيخ عبد الرحمن الشهرى 02 09 2013‬‎ - YouTube
د. عبد الرحمن الشهري: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حياكم الله أيها الإخوة المشاهدون الكرام في كل مكان في برنامجكم آيات طريق الهداية هذا البرنامج الذي يأتيكم من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وسوف نتناول في حلقات هذا البرنامج المبارك بإذن الله تعالى آيات منتقاة من كتاب الله الكريم نتدبرها ونتأمل في معانيها ودلالاتها ونسأل الله أن ينفعنا وإياكم بما نسمعه وبما نقوله في هذه الحلقات وأن يجعل القرآن الكريم حجة لنا لا حجة علينا. وسوف نبدأ في هذه الحلقة الأولى بالحديث عن طريق الهداية فنبدأ بأوائل سورة البقرة التي تتحدث عن هذا الموضوع العظيم الذي هو الطلب الذي طلبه المؤمنون في سورة الفاتحة التي سبقتها. وقبل أن نبدأ في الحديث عن هذه الآيات أرحب بأخي وزميلي في هذا البرنامج فضيلة الشيخ عبد الله غيلان حياكم الله يا شيخ عبد الله.
د. عبد الله غيلان:حياكم الله
(الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم (7) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) البقرة)
د. عبد الرحمن الشهري: بداية سورة البقرة في الحقيقة كأنها ترسم خارطة للعالم وللناس وهم لا يخرجون عن هذه الأصناف الثلاثة التي ذكرها الله تعالى في السورة فالناس إما مؤمن بالله وبأنبيائه وبهذا القرآن وإما كافر وإما ثالث بينهما يظهر الإيمان ويبطن الكفر لذلك أطال الله في وصفه، عندما بدأ في وصف المؤمنين وصفهم في خمس آيات ووصف الكافرين في آيتين فقط ووصف المنافقين في ثلاثة عشرة آية. نحن حديثنا في هذه الحلقة من برنامج آيات عن موضوع الهداية وطريق الهداية والله هنا عندما ذكر لنا هذه الأصناف الثلاثة حتى يعرف المؤمن أين يضع قدمه وأنه ينبغي عليه أن يلتزم بالطريق التي ذكرها الله للمتقين فلاحظ أنه قال (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) البقرة) وصفهم بسبع صفات. ثم الأمر الأعجب من هذا وهو مهم جداً بالنسبة لنا ونحن نقرأ القرآن الكريم هو أن نعرف المناسبات أو الترابط بين سور القرآن الكريم وأنها في ترابطها كأنها سورة واحدة بالرغم من أنها نزلت في ثلاث وعشرين سنة على الصحيح من أقوال العلماء وبالرغم من ذلك تجد بينها التناسب والترابط مع تباعد أزمنة نزولها كأنها سورة واحدة وهذا ما يسميه العلماء علم التناسب بين السور والآيات. لاحظ هنا -وهذه كلمة جميلة ذكرها الرازي- والرازي كان يوماً في مجلس قال إن سورة الفاتحة يمكن أن نستخرج منها عشرة آلآف فائدة، فقال له أحدهم هذه مبالغة! وسورة الفاتحة سبع آيات فقط، فهو أراد أن يثبت كلامه فصنّف كتابه التفسير الكبير وتكلم عن الفاتحة في مجلد وذكر فيها أكثر من عشرة آلاف فائدة من الإستنباطات والفوائد. فهنا تلاحظ في سورة الفاتحة ليس في سورة الفاتحة دعاء إلا طلب الهداية فقط عندما قال الله (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) الفاتحة) ما جاء قبلها ممهد لها وما جاء بعدها متمم يعني عندما يقول (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الفاتحة) كما في الحديث القدسي (أنه إذا قال العبد (الحمد لله رب العالمين) قال الله (حمدني عبدي) فإذا قال (الرحمن الرحيم) قال الله (أثنى علي عبدي) فإذا قال (مالك يوم الدين) قال (مجّدني عبدي) فإذا قال (إياك نعبد وإياك نستعين) قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل) ما هو السؤال؟ هو الذي بعدها (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) الفاتحة) ثم فصّل هذا الصراط فقال (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) الفاتحة). ولذلك يقول محمد عبد الله دراز في مقالة له جميلة جداً قال: سورة الفاتحة في الحقيقة هي أشبه ما يكون بالإستدعاء بين يدي القرآن كله والمقصود بالإستدعاء الخطاب الذي يكتبه الإنسان يطلب فيه طلباً أو نحو ذلك فيقول لو نزعنا سورة الفاتحة من المصحف لاحترنا لماذا نزل القرآن؟! لكن عندما تضع سورة الفاتحة فوقه تجد فيها طلب الهداية (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) الفاتحة) فكأن القرآن الكريم جاء تلبية لهذا الطلب. ولذلك جاءت الآيات التي معنا (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) البقرة). والعجيب نحن في خضم انشغالنا بتفسير القدماء وفهم القدماء للتفسير نغفل عن بعض النظرات المعاصرة الجميلة جداً.
هناك بروفيسور أمريكي اسمه جيفري لانغ أسلم منذ خمسة وعشرين سنة الرجل كان أستاذاً في الجامعة ووصل إلى مرحلة الإلحاد ألحد تماماً وكان لها أسباب ذكرها في مقدمة كتبه لكن عام م1982 – ـ1402 هـ كان هناك طالب سعودي يدرس في إحدى الولايات الأمريكية فأهداه نسخة من المصحف المترجم يعني نسخة من معاني القرآن مترجم فيقول لما قرأت أول سورة البقرة (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) البقرة) شعرت بشيء غريب لأول مرة أشعر به، قال ثم لما استرسلت في قراءة القرآن الكريم تيقنت تماماً أن هذا لا يمكن أن يكون كلام بشر. قال نحن عندنا قرأت التوراة والإنجيل هذا ليس أسلوبه يقول كله حكايات وذكريات التلاميذ حول عيسى- وفعلًا كما هو معروف أن التوراة والإنجيل ليست كلام موسى كلام كتب بعده - فأسلم وصنف تقريباً أربعة كتب مهمة جداً لمن يريد أن يقرأ ويستفيد منها كتاب (حتى الملائكة نسأل) وهو أخذها من قول الملائكة (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ (30) البقرة) فذكر هذا الحوار بين الملائكة وبين الله في خلق آدم في أول السورة. فنحن الآن عندما نتحدث عن طريق الهداية في الحقيقة هي الطريق التي ينبغي علينا أن نسلكها نحن نسألها في كل ركعة نسأل الله الهداية والثبات عليها ولكننا في حاجة إلى التأمل في المقصود بهذه الهداية وأن الله عندما فصّل لنا في أول السورة هذه الطرق الثلاثة: طريق المتقين وطريق الكفار وطريق المنافقين، أنه يقول لك هذا هو الطريق اُسلك هذا الطريق. ثم سبحان الله العظيم تجد القرآن الكرم كله هو جاء تفصيلاً لهذه الآيات في قوله (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) البقرة) ولذلك نحن نقول دائماً للناس القرآن الكريم من حيث سبب نزوله ينقسم إلى قسمين:
آيات لها سبب نزول خاص كالحوادث والأسئلة التي يُسألها النبي
ولكن هناك سبب عام يصلح سببًا لنزول كل القرآن وهو هذه الآيات الهداية أنها نزلت للهداية كل ما نزل في القرآن الكريم حتى من القصص والأحكام والشرائع والتاريخ وقصص الأنبياء كلها من أجل الهداية حتى النبي كانت تتأزم عليه الأحوال وهو في الدعوة عليه الصلاة والسلام فينزل عليه قصة نوح. ودائماً أكررها في سورة العنكبوت عندما قال الله (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا (14) العنكبوت) سبحان الله العظيم! على أن سورة العنكبوت ما ذُكر فيها قصة نوح إلا هذه الآية والتي بعدها ربما ولكن في سورة نوح كاملة ما ذكر الله فيها المدة التي لبثها نوح، في سورة هود ما ذكر المدة، في سورة الأعراف ما ذكر المدة وفي غيرها من السور التي أطال فيها قصة نوح لم يذكر الله المدة التي هي تسعمائة وخمسين سنة وإنما يذكر حواره مع قومه ودعوته لهم والأساليب التي ابتكرها في الدعوة. في سورة العنكبوت بالذات قال (فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا) لماذا؟ لما ترجع إلى أسباب النزول ومتى نزلت سورة العنكبوت تكتشف أنها نزلت في آخر العهد المكي، النبي بعد سورة العنكبوت هاجر فكأن الله يقول له يا محمد كم لبثت في قومك ثلاث عشرة سنة؟ أنظر إلى نوح كم جلس؟ جلس 950 سنة ثم لم يستجب له إلا عدد قليل فأنت جلست ثلاثة عشر سنة وتهاجر الآن فالمسألة فيها نوع من التأسي والتسلية للنبي هذه مسألة.
المسالة الثانية هذه الآيات التي ذكرتها في أول سورة البقرة والحقيقة أننا لن نتوقف معها لأن الوقت ضيق لكننا نقول هذه الآيات في أول سورة البقرة تضع البوصلة للمسلم وللمؤمن كيف يتجه وإلى أين يتجه وقدَّم الله ذكر المتقين ووصفهم بسبع صفات فقال هذا القرآن العظيم هدى للمتقين. ولذلك يقول جفري لانك كلمة جميلة وهي أيضاً مأثورة عن ناس قبله وهو يقول أن كل كتاب في الدنيا يلتمس المؤلف في المقدمة العذر لتقصيره ونقص ما عنده ويلتمس الملحوظات وهذا الذي نصنعه جميعاً وهذا من تمام عقل المؤلف أنه يريد أن يستفيد من ملحوظات الناس، القرآن الكريم ليس فيه هذا، الله يتحدى من أول القرآن فيقول (ألم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) البقرة) لا نقص فيه ولا شك فيه ولا باطل فيه بوجه من الوجوه وهذا صحيح. فيقول جفري لانج: لفت نظري هذه الثقة في أول القرآن وفي هذه اللغة العالية ليست لغة بشرية وهي فعلاً لغة لا شك أنه كلام الله وأنه من الأعلى للأسفل ولذلك يقول محمد عبد الله دراز (سورة الفاتحة متجهة من العبد إلى الرب – دعاء - وباقي القرآن متجه من الرب إلى العبد توجيه وهداية) فالذي نريد أن نتوقف عنده قضية أنواع في تعبيره في هذه السورة في قوله (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) البقرة) دائماً نلاحظ في تعبيره بالهداية أو بالهداية للمؤمنين يستخدم حرف (على) كما في قوله (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) سبأ) يقولون أن استخدام (على) وهي من حروف المعاني معناها الإستعلاء والظهور أما حرف (في) فمعناه الظرفية فلما جاء ذكر الهداية قال (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) البقرة) وقال (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) سبأ) لأن المؤمن المتقي على نور من ربه ومتمكن من طريق الهداية ومستعلٍ عليها فالأمر بالنسبة له واضح وظاهر، أما الضالّ فإنه ينغمس في الضلالة فلا يرى شيئًا ولذلك لا يهديه الله فهذه أيضاً من المسائل التي نريد أن نشي إليها.
أيضاً أنواع الهداية وهي من المسائل التي تناقشنا فيها قضية أن الهداية نوعان وهذه من القضايا المهمة في عقيدة أهل السنة وفي تفريقهم بينها أن الهداية نوعان: هداية الدلالة والإرشاد، وهداية التوفيق والإلهام كما يسميها العلماء
· هداية الدلالة والإرشاد هذه وظيفة الأنبياء والرسل والدعاة والمصلحين والمعلّمين والله أيضاً قد وضّح وفصّل هداية الدلالة: طريق الخير وطريق الشر (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) البلد)
· أما الهداية الثانية فهي هداية التوفيق هذه لا يملكها إلا الله وهو أن يوفقك لسلوك الطريق
الفرق بينهما أن هداية الدلالة كمن يدلك على الطريق أما هداية التوفيق فهي أن يأخذ بيدك ويسلك بك في الطريق. وهذه في طريق الهداية لا يملكها إلا الله ولذلك نفى الله هداية التوفيق عن النبي فقال (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ (56) القصص) وأثبت له هداية الدلالة فقال (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) الشورى).
نسأل الله أن يرزقنا وإياكم أيها الإخوة لمستمعون والمشاهدون الكرام الهداية والتوفيق والسداد وأن يجعلنا وإياكم من المهتدين في الدنيا والآخرة وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.