"القُرآن" معيارًا للِّسان العربيّ المُبين
عبد الجليل الكور
من فضائح خُصوم «اللِّسان العربيّ» أنّكَـ لن تجد منهم من لم يَقُدْه الطّعنُ في ذات هذا اللِّسان إلى الطّعن في نصّ "القُرآن" أو في لُغته أو في صلته بلُغة الشِّعر العربيّ الجاهليّ (بعض كتابات المُستشرقين كما استعادها، مثلا، "طه حسين" في كتابه «في الشِّعر الجاهليّ» [1926]، ثُمّ «في الأدب الجاهليّ»[1927]). ولهذا فإنّكَـ تراهم لا يَمَلُّون من ترديد أقاويلَهم الباطلة عن «اللِّسان العربيّ» لأنّها مَطيّةٌ للطّعْن في "القُرآن" بصفته معيارَ «اللِّسان العربيّ المُبين».
ولذلكـ، أيضا، يَغيظُهم (ويُغيظهم) ربطُ «اللِّسان العربيّ» بالقُرآن الكريم والحديث الشّريف ليس لأنّه ذريعةٌ لجَلْب "التّقديس" إلى هذا اللِّسان كما يَزْعُمون بكل نَزَق وسُخف، بل لعلمهم بأنّ «اللِّسان العربيّ» ما كان له أن يَصير (ويبقى) مُهيمنا إلّا بفضل نُصوص "القُرآن" و"الحديث" التي ظلّت الحافز إلى خدمة عُلوم «اللِّسان العربيّ» بحُكْم ارتباطها بالعُلوم الشّرْعيّة في الإسلام (الفقه، أُصول الفقه، الحديث، التّفسير، علم الكلام وأُصول الدِّين).
وحينما لا يجد أولئكـ الخُصوم سبيلا لفسخ ذلكـ الارتباط، فإنّهم يُمْعِنُون في وَصْم «اللِّسان العربيّ» بصفته يبقى، في ظنّهم، لسانا للدِّين بعد أن كان لسانًا للأدب. ولأنّهم لن يَستطيعوا إثبات الانقطاع – على مُستوى طبيعة "اللُّغة" نفسها- بين «لُغة الدِّين» و«لُغة الأدب» ولا بينهما وبين «لُغة العلم» و«لُغة الفلسفة»، فإنّهم سيَنتقلون إلى القول بأنّ ارتباط «اللِّسان العربيّ» بالمُقدَّس كان ولا يزال يُمثِّل عاملَ تجميد وتقييد في بنية هذا اللِّسان. والعجبُ كلُّه أنّهم لا يكادون يَتحقّقون من مدى صحّة إطباقهم على جُملةِ تلكـ الأحكام المُرْسَلة رغم أنّهم من أدعياء "العقلانيّة" التي لو عَمِلوا بشيء من مُقتضيَاتها، لأَتَوْا ببراهينَ مُفصَّلة وقاطعة تُبيِّن كل ما يَعتقدونه من ظُنون ويَحسبونه – لشدّة وُثوقيّتهم- حقائق نهائيّة!
وليس بخافٍ أنّ أشدّ ما يُزْعج خُصوم «اللِّسان العربيّ» إنّما هو وُجود "القُرآن" بصفته نصًّا فَرَض نفسَه على فُحول البيان معيارًا حاكمًا وفُرقانًا مُبينًا يَفصل بين "الصّحيح" و"الفاسد" ويُميِّز "الجيِّد" عن "الرّديء" من وُجوه القول في لسان العرب. ذلكـ بأنّهم أُناسٌ يَأْبَوْن الإذْعان لمعيارٍ نُقل بالتّواتُر بين الثِّقَات ويَستمرّ شاهدًا بين أيدي النّاس وحَيًّا على ألسنة مئات الملايين من المُسلمين عبر العالم يَتْلُونه ذِكْرًا في خمس صلوات كانت على المُؤمنين كتابا موقوتا!
أجلْ، إنّ مُشكلةَ "المَعايير" تُعَدّ إحدى أعقد المُشكلات التي تُواجه فِكْر الإنسان وتَنْزل بثقلها على عمله بشكل يُوجب اعتبارها أُمّ المُشكلات قاطبةً (وهو ما يَفرض، على الأقلّ، تخصيص مَقال لمُقارَبتها[1]). والحالُ أنّ "اللُّغة"، في الواقع البشريّ، لا تَفرض نفسها إلّا بما هي نموذجٌ لكل معيار إلى حدّ أنّ "العقل" نفسَه لا يَكاد يَتحدّد في معياريّته إلّا في صلته بنسق "اللُّغة" كما يُلَقَّنُه كل إنسان في أثناء طفولته الأُولى وضمن جماعته الخاصّة. لكنّ الجاحدين لن يُرْضيَهم التّسليمُ بأنّ "اللّغة" لا تُكتسَب ولا تُستعمَل إلّا بما هي معيارٌ أسبق من "العقل" وأرسخ منه، لأنّهم يُحبون تجاهُل واقع أنّ "اللُّغة" نسقٌ يَقبل التّوصيف بما هو وضعٌ طبيعيٌّ-اعتباطيٌّ ويَتأبّى، في الغالب، على التّفْسير العقليّ الذي يُريد جَعْلَه ترتيبًا صُوريًّا مُعلَّلا!
وبالتأكيد فإنّ هؤلاء الأدعياء لن يَتوقّفوا هُنيهةً عند شيء من ذلكـ لأنّه قد زُيِّن لهم أنّ "اللُّغة" تُستعمَل بلا معيار (كما لو أنّ كل ما يُمكن قولُه يُقبَل قَبُولا نحويّا وتداوُليّا!) وأنّ "العقل" معيارٌ لا يُعْلَى عليه (كأنّه أصلٌ بلا أصل بحيث يُؤسِّس نفسَه كجوهر مُكتفٍ بذاته!)، بل إنّ منهم من صدَّق زَعْم أحدهم بأنّ «العقل المعياريّ» يَنْزل أدنى درجات "المعقوليّة" (كأنّه بوُسع المرء أن يَأتي "الحُكم" بلا معيار أو كأنّ ﭐدِّعاء "العقل" مُمكنٌ من دون الاستناد إلى أيِّ معيار فيَخرُج، من ثَمّ، عن حُكم "العقل" نفسه المُراد حَكَمًا أو المرغوب امتيازًا)! ولَيْتَ أدعياء "العقلانيّة" هؤلاء يَتدبّرون أمرَهم هذا ليُدْركوا أنّ إرادةَ تحرير "الحُكْم" من أسبقيّة "المعيار" تَؤُول بين أيديهم ليس فقط إلى "التّحكُّم" تشهِّيًا أو إلى "التسيُّب" عبثًا، بل أيضا إلى تعطيل "العقل" كقُدرة على الحُكْم تمييزا وترتيبا وتوجيها!
وإذَا ظهر أنّ "المعياريّةَ" مُلازمةٌ لأيِّ استعمال لُغويٍّ بفعل التّجذُّر العَمَليّ والتّداوُليّ للُّغة على غرار كل المُمارَسات البشريّة (حُكم «السّلامة النّحويّة» قائمٌ على قواعد مُؤسَّسة اجتماعيّا وثقافيّا)، فإنّه لا يعود ثمّةَ سبيلٌ سوى التّسليم بأنّ "المعقوليّة" لا تنفكّـ عن "المعياريّة" والقول، من ثَمّ، ببُطلان التّمييز الشّائع بين «حُكم الواقع» و«حُكم القيمة»[2] ليس فقط من جهةِ أنّ "التّوْصيف" لا يقوم إلّا بما هو تقطيعٌ وتمييزٌ وانتقاءٌ في مُعطَياتِ الواقع نفسها (إجراءات "التّقْطيع" و"التّمييز" و"الانتقاء" مُوجَّهةٌ ذهنيّا ولُغويّا)، بل أيضا من جهةِ أنّ كل "مُعطى" لا يُحصَّل إلّا بما هو "مَبْنيّ" تُسْهم فيه "اللُّغة" بنصيبٍ أكبر ممّا يُصدَّق عادةً. والمُشكلةُ كلُّها قائمةٌ في الغَفْلة المُطْبِقة عن كون فعل "البِناء" يَتحدّد تاريخيّا واجتماعيّا وثقافيّا بقدر ما يُؤتَى كفعل عَفْويّ وبديهيّ، وهو ما يُشير إلى آثار ذلكـ "اللّاشعور" مُتصوَّرا – كما يُؤكِّد "بُورديو"- بصفته نسيانَ التّاريخ (نسيان مَسار التكوُّن النّوعيّ والفرديّ لما يُحدَّد كفاعليّة لِلذَّات).
إنّه من الثّابت عند عامّة المُسلمين وخاصّتهم أنّ "القُرآن" كتابٌ أُنزل «بِلسان عربيّ مُبين» ([الشعراء: 195]؛ [النّحل: 103]؛ [يوسف: 2]؛ [طه: 113]؛ [الزُّمَر: 28]؛ [فُصِّلَت: 3]؛ [الشُّورى: 7]؛ [الزُّخْرف: 3]؛ [الأحقاف: 12]). غير أنّ كون "القُرآن" كذلكـ لا يَستبين إلّا في عَلاقته بأنّه «كتابٌ مُصدِّقٌ لما بين يَدَيْه من الكتاب ومُهيمنٌ عليه» («وأَنْزلنا إليكـ الكتاب بالحقّ مُصدِّقا لما بين يَدَيْه من الكتاب ومُهيمنًا عليه.» [المائدة: 48]). ووحده من لا يَقْدُر اللّـهَ حقّ قَدْره سيَقف عند ظاهر «الكتاب المُهيمن» من دون أنّ يَرى أنّ تصديقَ "القُرآن" لما في الكُتُب السابقة من العلم والحكمة وهيمنتَه عليه يَشملان أيضا ما فيها وحولها من اللُّغة وأوجُه البيان!
وإذَا صحّ ذلكـ، فإنه لا تعود هناكـ فُسحة ليُحتجّ على "القُرآن" بما في كُتُب السّابقين أو بما كانت تَلْفِظه ألسنتُهم، أيْ ليُحتجّ عليه كما يفعل الجاحدون الذين يَبتهجون بشتّى "الأشباه" و"النّظائر" يَتلقّفونها ويَعرضونها أسانيدَ لما يَرُومونه من الاعتراض على مَقام "القُرآن" بما هو «كتابٌ مُصدِّق لِـمَا بين يَدَيْه ومُهيمنٌ عليه». ولذا، فـ"القُرآنُ" - الذي أُنزل «بِلسان عربيّ مُبين»- مُصدِّقٌ لما كان بين يَدَيْه من لُغات العرب ومُهيمنٌ عليه بما يَجعله معيارَ «اللِّسان العربيّ المُبين» («[...] كتابٌ مُصدِّقٌ لسانًا عربيًّا، [...]» [الأحقاف: 12]). ومن أبَى إلّا المُكابَرة، فإنّه سيُطالَب بما هو أشدّ من حيث إنّ عليه أن يُعلِّل حقيقةَ أسبقيّة الإشارة إلى أنّ تعليمَ اللّـه "القُرآن" يأتي، في الحقيقة، قبل خَلْق الإنسان وتعليمه البيان كما في قوله تعالى: «الرَّحْمانُ، علَّم القُرآنَ، خَلَق الإنسانَ، علَّمَه البَيانَ [...]،» [الرَّحْمان: 1-4]!
وينبغي أن يكون بيِّنًا أنّ "المعيار" في "اللُّغة" لا يَتعلّق بمجموع «المُمكنات الصُّوريّة» المُمثِّلة لـ«السّلامة النَّحْويّة» (ما يُوافق القواعد النَّسَقيّة المُجرَّدة)، وإنّما يَتعلّق بمجموع «الشّواهد المُثْلَى» المُحقِّقة لـ«المَقْبوليّة التّعْبيريّة» في تحدُّدها التّخاطُبيّ والتّداوُليّ (ما يُوافق الأداء الفعليّ المُيسَّر للمُتكلِّم العاديّ). ولهذا، فإنّ ما يجعل "القُرآن" معيارَ «اللِّسان العربيّ المُبين» هو كونُه «نُخبةٌ مخصوصةٌ» من لُغات العرب، إذْ أنّه لا يُمثِّل – من حيث مُفرداتُه بكل جُذورها- سوى 5% من «لسان العرب» لابن منظور[3] أو 15% من «تاج العروس» للزَّبيديّ (وهو أكبر مُعجم عربيّ)[4]. وبالتالي، فإنّ لُغة "القُرآن" نموذجٌ أمثل لما صار يُعرَف بـ«العربيّة الفُصحى» بما هي لُغةٌ معياريّةٌ عِمادها الأساسيّ المَتْن القُرآنيّ في شُمُوله لأوجُه القول المُبين في لسان العرب.
وهكذا، فالانتصار لـ"القُرآن" بصفته معيارَ «اللِّسان العربيّ المُبين» إنّما هو انتصارٌ لإرادة إظهار مَبادئ بناء القول تبيينًا وتعليلا كما يُفصح عنها نصٌّ نُقل بالتّواتُر ولا يزال عاملا في التّداوُل ؛ وليس هذا أبدًا بالانتصار لإرادةِ إضمار مَبادئ القول تشغيبًا وتسييبًا كما يَبتغي «هُواةُ التّضليل» من الذين يَعرفون أنّ ما يَبتغونه لا سبيل إليه إلّا بإخفاء كل ما يَكْفُل بناءَ الخطاب إنشاءً وإقامةً كما في نص "القُرآن". وعليه، فالذين يُؤْثرون الكسل استسهالا ويَرْعَوْن الجهل استخفافا هُم أنفسُهم من يَستغلّ لَعْن "التّعْقيد" في الظّاهر للتّستُّر على عجزهم المفضوح عن الإحكام والإجادة بما يَدفعُهم إلى العمل بـ"التَّبْسيط" تسطيحا وتَرْقيعا!
ويبقى أنّ من كان لا يجد إلّا الاعتراض على القول بأنّ "القُرآن" معيارُ «اللِّسان العربيّ المُبين» لا يَبْعُد أن يكون أحدَ اثنين: إمّا مُؤْمنٌ يُصدِّق بأنّ "القُرآن" كلامُ اللّـه الذي أُنزل «بِلسانٍ عربيّ مُبين»، لكنّه يجد صعوبةً في تعليل أو قَبُول تعليل أن يكون كلامُ اللّـه في "القُرآن" - بما هو وحيُ اللّـه الخاتم- آيةً لُغويّةً وبيانيّةً عُظمى ؛ وإمّا جاحدٌ يُكذِّب باللّـه ورُسُله وكُتبه فلا يرى مُسوِّغا لقَبُول أن يكون "القُرآن" أفضل ما يُمكنُ تأليفُه من كلام في «اللِّسان العربيّ» (ليس هذا فقط بدعوى فَسْح المجال أمام جُهود المُنْشئين وتحرير قُدراتهم، بل لإزالة عائق «النّص/المعيار» أمام مُحاوَلات أدعياء "الإبداع" من الذين لا يَزالون يُصدِّقون أسطورةَ أنّ هناكـ أُناسا أقدر على "الإحْداث" ابتكارًا من لا شيء وتصويرًا على غير مثال سابق!).
وإذَا كان المُسلمُ الذي يُؤمن بالقُرآن وحيًا خاتمًا «بِلسان عربيٍّ مُبين» لا يَملكـ من بُرهان على صدقه إلّا أن يُذْعن لأمر اللّـه في خَلْقه واصطفائه (من الألسُن-الآيات هُناكـ هذه «الآية العُظمى» المُتجسِّدة في "القُرآن" ذِكْرًا للعالَمين إلى يوم الدِّين!)، فإنّ الجاحد ليس أمامه سوى أن يَنْهض للتّحدِّي فيُقيم بُرهانَه على ما يَزعُمه معيارًا أوّليًّا وحاكمًا يُسوِّغ له ما يَأْتيه من أشكال الاعتراض «بـِﭑسمِ عقلٍ» لا سبيل، في الواقع، إلى تأسيسه إلّا دَوْرًا أو تسلُسلا، وإلّا فهو التّحكُّم الذي يُنْسي أصحابَه أنّ "المحدود" و"المشروط" لا يكون له ذلكـ القيام الذي يَشتهون إلّا بالنِّسبة إلى "المُطلَق" و"اللّامشروط" الذي منه يَفرُّون!
فأنّى، بَعْدُ، يُصرَف الجاحدون في إصرارهم على ردِّ هذا المِعيار الذي سيَظلّ يَتحدّاهم بأن يَأْتُوا بمثله لو كانوا صادقين؟! ألَيْس في إصرارهم هذا تأكيدٌ لتهرُّبهم من الاستجابة للتّحدِّي القائم بما يُفيد، في آن واحد، عجزَهم وجهلَهم على النّحو الذي كان ولا يزال يُبْعدُهم عن اقتحام عَقَبات البيان كما دلّ عليها "القُرآن" بصفته "الذِّكْر" الذي طَوَى طيًّا وِديانَ "الشِّعْر" المُتشعِّبة دَوْما نحو «الوحي الشَّيْطانيّ» ففتح بذلكـ سُبل الهداية المُخلِّصة للقائلين من حَيْرة الغَاوِين في هُيامهم بزُخرف القول وتِيههم فيما وراء العمل الصّالح؟! سيَنصرفون، لا مَحالة، إلى أصنامهم في الفكر والقول ؛ ولن تَراهُم إلّا عاكفين عليها عُكوف من لا يكاد يَهتدي إلّا إلى مَباهج الغَواية!


هوامش:
[1] اُنظر مثلا:
- Hans Kelsen, Théorie générale des normes, trad. Par Olivier Beaud et Fabrice Malkani, PUF, 1996, 604p.
- Normativity and Norms, Critical Perspectives on Kelsenian themes, Edited by Stanley N. Paulson & Bonnie Litschewski Paulson, Clarendon Press, Oxford, 1998, 627p.
[2] اُنظر:
- Hilary Putnam, Reason, Truth and History, Cambridge University Press, [1981], 1998, chap. 6 “Fact and Value”, p. 127-149 ; Raison, Vérité et Histoire, trad. Par Abel Gerschenfeld, éd. De Minuit, 1984, chap. VI “Faits et Valeurs”, p. 145-168 ;
وقارن به: هيلاري بُتنام، العقل والصدق والتاريخ، ترجمة د. حيدر حاج إسماعيل، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، ط 1، 2012، الفصل السادس: الحقيقة والقيمة، ص. 207-238.
وﭐنظر أيضا: طه عبد الرحمن، تجديد المنهج في تقويم التراث، المركز الثقافي العربي، بيروت/الدار البيضاء ط 1، 1994، ص. 35-36.
- Hilary Putnam, The Collapse of the Fact/Value Dichotomy, and other essays, Harvard University Press, Cambridge Mass & London, 2002 ; trad. Par Marjorie Caveribère & Jean-Pierre Cometti, Fait/Valeur, la fin d’un dogme, et autres essais, éd. De L’Eclat, coll. « tiré à part », 2004.
[3] اُنظر:
- Jacques Berque, Le Coran : essai de traduction, éd. Albin Michel-Sindbad, Paris, 2ème éd, 1994, p. 741.
[4] اُنظر: عبد الصبور شاهين وعلي حلمي موسى، دراسة إحصائية لجذور مفردات تاج العروس باستخدام الكومبيوتر، مذكور في: عبد الصبور شاهين، في العربية والقرآن، مكتبة الشباب، ط 1، 1998، ص. 86.

المصدر: هيسبريس