الكاتب : محمد رشيد رضا

صفر - 1348هـ
يوليو - 1929م
شهادات علماء الغرب المنصفين
للإسلام والنبي والمسلمين [1]
الشهادة الأولى
من كتاب ( استعداد الإسلام لقبول الثقافة الروحية )
للأستاذ هورتن الألماني المستشرق

صحيفة 5- كانت العرب في القرون الوسطى ( إلى سنة 1500 تقريبًا )
أساتذة أوربا .
صحيفة 8- لم ينشأ ظن الأوربيين بأن الدين الإسلامي لا يتمشى مع المدنية
إلا من جهلهم بهذا الدين وعدم تعمقهم فيه ، بل لتعلقهم بالقشور التي لا يفهمون
منها إلا ما يكتبون .
صحيفة 9- في الإسلام وحده تجد اتحاد الدين والعلم ، فهو الدين الوحيد الذي
يوحِّد بينهما ، فتجد فيه الدين ماثلاً متمكنًا في دائرة العلم ، وترى وجهة الفيلسوف
ووجهة الفقيه متعانقتين ، فهما واحدة لا اثنتان .
صحيفة 9 -10 - كان في القرن العاشر في قرطبة زاهد يسمى ( ابن مسرة )
وكان هذا الزاهد يشعر هو وتلاميذه أنه من الأسرة الإسلامية .
صحيفة 10- ابن رشد الفيلسوف الطائر الصيت في القرون الوسطى كان
إيمانه بالله عظيمًا ، وكان معتصمًا بالقرآن حتى بكل كلمة في القرآن ، ومع ذلك لم
يمنعه دينه والقرآن الذي يعتصم به من مطالعة الفلسفة اليونانية والأخذ من آثار
أريسطوطاليس والبناء عليها .
صحيفة 12- لا تجد في الإسلام سدًّا يمنع نفوذ الثقافة الغربية عنه ، بل ترى
أن له استعدادًا غير محدود لقبول الثقافة .
صحيفة 17- استعداد الإسلام لقبول ثقافة غير إسلامية لا حدود له .
الشهادة الثانية
من مقدمة ترجمة القرآن للعلامة منني المستشرق
صحيفة 9- كان محمد أمينًا وأعدل رجل .
صحيفة 31- إن مرشد المسلمين هو القرآن وحده ، والقرآن ليس بكتاب ديني
فقط ، بل كتاب علم وآداب ، وتجد فيه بيان الحياة السياسية والاجتماعية ، حتى إنه
يرشد الإنسان إلى وظائفه اليومية ، والأحكام الإسلامية التي لا توجد في القرآن
توجد في السنة ، والتي لا تكون واضحة لا بالقرآن ولا بالسنة توجد في الفقه
الواسع الذي هو علم الحقوق .
صحيفة 36- إن العربي الذي أدرك خطايا المسيحية واليهودية ، وقام بمهمة
لا تخلو من الخطر بين أقوام من المشركين يعبدون الأصنام يدعوهم إلى التوحيد
ويغرس في أفكارهم عقيدة أبدية الروح - لا يستحق أن يُعَدَّ بين صفوف رجال التاريخ
العظام فقط ، بل يستحق أن يدعى نبيًّا [2] .