السلام عليكم,

ذكر الله لنا تفاصيل كل شيء فيما يتعلق بالحج في كتابه الكريم, ومن بين ذلك رمي الجمرات, حيث إطلعت على موضوع الأخ الكريم علي عبد الصمد الهتاري, على بعنوان : http://vb.tafsir.net/tafsir37121/

فأحببت أن أوضح هنا ذكر الله لرمي الجمرات والحكمة من ذلك في كتابة العظيم,

ذكر الله لنا : (..وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا..) سورة البقرة جزء من الآية 128 وقد سألنا في تلك اللحظه ما هي المناسك التي أراها الله سيدنا إبراهيم وإسماعيل ؟ وذلك بعد مراعاة ماجاءت به الآيات السابقه قبل هذه الآيه وماجاء بعدها.

ثم بعد ذلك وفي شأن الحج وعندما أمرنا الله بالإفاضة إلى منى ذكر الله لنا مالم يذكره سبحانه ونحن في عرفات أو مزدلفه في قوله تعالى :(فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ..) - سورة البقرة جزء من الآية 200 ,
السؤال : ماهي المناسك التي نستطيع أن نراها ونحن في منى؟ علماً بأن المناسك هنا جمع وأقل الجمع ثلاثة, وهو العدد الملزمين به مالم يوضح لنا الله أكثر من ذلك, الجواب : الجمرات الثلاث.
يقول تعالى في شأنها: (فَإِذَا قَضَيْتُم..) وكيف نقضي هذه المناسك؟ إن أفضل طريقة هو ماجاء به كتاب الله أي أننا نبدأ بقراءة الفاتحة ونبدأ البحث عن لفظ الإنقضاء في آيات الله كقوله تعالى :بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ) - سورة البقرة الآية 117 حتى نقف عند سورة إبراهيم في الآية 22 في قوله تعالى : (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

توقفنا عند هذه الآيه عندما وجدنا ما نبحث عنه وهو لفظ الإنقضاء, وما ارتبطت به هذه الآيه أكثر من غيرها بشأن المناسك الثلاث, وحتى نستطيع أن نفهم جيداً كيف نستفيد من هذه الآيه الكريمة في قضاء مناسكنا لابد وأن نكمل تلاوت الآيات التي تليها مباشرة :
( 23 ) وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ
( 24 ) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ
( 25 ) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
( 26 ) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ

السؤال كم عدد الكلمات الخبيثة التي قالها الشيطان في الآيه السابقه؟ من عند قوله تعالى : ( ..إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ ..) وحتى قوله تعالى: (..إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ), وبعد إخراج لفظ الجلاله (الله) من كلام الشيطان نجد أن العدد هو إثنان وأربعون كلمة أي بمعدل أربعة عشر كلمة لكل نسك من المناسك الثلاثة, قبل أن نعلم بعد ذلك بأن الحد الأدنى للمبيت بمنى هو يومين فقط أي بمعدل 7 كلمات خبيثة لكل نسك في اليوم الواحد.

السؤال الآن : كيف نتعامل مع هذه الكلمات الخبيثة؟ هل نلقيها إلقاءاً على كل نسك؟ أم نجتثها من فوق الأرض؟

والحمدلله رب العالمين,
والسلام عليكم,