بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فهذه باقة عطرة من فضائل القرآن، وفضائل الأقوال، أسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.

فضائل بعض سور وآيات القرآن الكريم:



[1] سورة الفاتحة:

روى القرطبي في تفسيره قال: عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - -: [ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل] (حسن).

عن أبي سعيد بن المعلى قال: [كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله - - فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي، فقال: ((ألم يقل الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم (الأنفال24)، ثم قال: إني لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد)) ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: "الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته] (البخاري).

وروى بن كثير في تفسيره قال: عن ابن عباس قال: [بينا رسول الله - - وعنده جبريل إذ سمع نقيضاً فوقه فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال: هذا باب قد فتح من السماء ما فتح قط، قال: فنزل منه ملك فأتى النبي - - فقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لم تقرأ حرفاً منه إلا أوتيته] (مسلم والنسائي).



[2] سورة البقرة:

روى القرطبي في جامعه قال: عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - - يقول: [اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة] (مسلم). والبطلة أي السحرة.

وعن أبي هريرة - - أن رسول اله - - قال: [لا تجعلوا بيوتكم مقابر لأن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة] (مسلم والترمذي والنسائي).

عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - -: [((يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم))؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم))؟ قال قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب في صدري وقال: ((ليهنك العلم يا أبا المنذر))] (مسلم).

عن أبي هريرة قال: وكلني رسول الله - - بحفظ زكاة رمضان، وذكر قصة وفيها: فقلت يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: ((ما هي))؟ قلت قال لي: إذا آويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الله لا إله إلا هو الحي القيوم. وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير. فقال النبي - -: ((أما إنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة))؟ قال: لا، قال: ذاك شيطان] (البخاري).

وعن أبي مسعود - -، قال: قال رسول الله - -: [من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه] (مسلم). وتبدأ الآية بقوله - تعالى -: آمن الرسول بما انزل إليه من ربه... إلى آخر السورة.

ومعنى كفتاه: أي حفظتاه من كل سوء، أو أغنتاه في الأجر عن قراءة غيرهما، وقيل كفتاه من قيام الليل.

وعن أسماء بنت يزيد أن رسول الله - - قال: [اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم (البقرة 163)، الم * الله لا إله إلا هو الحي القيوم (آل عمران 1) (الترمذي وأبو داود وابن ماجة وهو حسن).



[3] سورة آل عمران:

عن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت النبي - - يقول: [يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران ـ وضرب لهما رسول الله - - ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال: كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما حزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما] (مسلم).

وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - - يقول: [اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران] (مسلم).



[4] سورة الكهف:

عن أبي الدرداء - -: أن النبي - - قال: [من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال] وفي رواية: [من أخر الكهف] (مسلم).



[5] سورة تبارك:

وعن أبي هريرة - -، أن رسول الله - - قال: [من القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تـبـارك الـذي بـيـده الـمـلـك]

(أبو داود والترمذي وقال حديث حسن).



[6] سورتا الزلزلة و الكافرون:

عن بن عباس، قال: قال رسول الله - -: [إذا زلزلت تعدل نصف القرآن، و قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، و قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن] (رواه الترمذي وقال الألباني صحيح دون فضل (زلزلت)).



[7] سورة الإخلاص:

عن أبي الدرداء - -، عن النبي - - قال: [أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن، قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن] (مسلم).

وعن عائشة - -، أن رسول الله - - بعث رجلاً على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ قل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - -، فقال: [سلوه لأي شيء يصنع ذلك] فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها. فقال رسول الله - -: [أخبروه أن الله يحبه] (مسلم).

وعن أبي سعيد الخدري - -، أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ: قل هو الله أحد يُرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله - - فذكر ذلك له، وكان الرجل يتقالها (يعتقد أنها قليلة) فقال رسول الله - -: [والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن] (البخاري).



[8] سورتا المعوذتين:

عن عائشة - -، أن النبي - - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: قل هو الله أحد و قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.

وعن عقبة بن عامر - - قال: قال رسول الله - -: [ألم تر آيات أنزلت اليوم لم يُرَ مثلهن قط: قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس (مسلم).

وعن أبي سعيد الخدري - - قال: [كان رسول الله - - يتعوذ من الجان، وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا، أخذ بهما وترك ما سواهما] (الترمذي وقال حديث حسن).
للمتابعة من هنا