تارك السيئة الذي لا يعملها على ثلاثة أقسام : تارة يتركها لله فهذا تكتب له حسنة على كفه عنها لله تعالى ، وهذا عمل ونِيَّة ؛ ولهذا جاء أنه يكتب له حسنة ، كما جاء في بعض ألفاظ الصحيح: فإنما تركها من جرائي أي : من أجلي. وتارة يتركها نسيانًا وذُهولا عنها ، فهذا لا له ولا عليه ؛ لأنه لم ينو خيرًا ولا فعل شرًا . وتارة يتركها عجزا وكسلا بعد السعي في أسبابها والتلبس بما يقرب منها ، فهذا يتنزل منزلة فاعلها ، كما جاء في الحديث ، في الصحيحين:إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار . قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه" تفسير ابن كثير 3/651 . ( طبعة دار ابن الجوزي ) .