أثار الأستاذ الفاضل/ أبو عبد المعز: استشكالات - أو بالأحرى شبهات - كبرى، حول التفسير والإعجاز العلمي.
وقد صنفناها على النحو التالي من صريح عباراته:

1- العلوم العصرية من الكلام البشري، والقول بموافقة القرآن لها فجورٌ وكفر.
2- خطاب التفسير العلمي خطاب تمجيدي.
3- العلم المعاصر من باب "الإنشاء"، أي أنه مختلق!
4- لا فرح بما يُسمّى التفسير العلمي، لأنه نسبي إحتمالي، لا يقين فيه!
5- الآية القرآنية و"الحقيقة" العلمية. هل الجمع ممكن؟
6- خلط أهل التفسير العلمي بين التقانة والعلم، رغم أن التقانة تحاسب بمعيار"النفع والضرر".. أما العلم فيحاسب بمعيار "الحق والباطل"!
7- "التفسير العلمي" خطاب تأويلي، أما "الإعجاز العلمي" فخطاب حجاجي! .. وعليه، فلا يُقبل من الإعجازيين إلا القطع.
8- العلوم العصرية من جنس الإسرائيليات.
وقد رددت عليها جميعاً، وضممت مادتها معاً، في فصل خاص، تحت عنوان: الفصل (أ23): أبو عبد المُعز
وذلك من كتاب: براءة التفسير والإعجاز العلمي في القرآن من الشكوك عليه

وإني، إذ أفرد هذا الفصل الهام من الكتاب، بموضوع خاص هنا، بعيداً عن رابطة الكتاب وفصوله المتتابعة، فذلك لأهميته البالغة، خاصة وأن النقد المبين أعلى، كان شديد القسوة، وفيه ما فيه من تجريح بعيد المدى، وقد أتى ممن رأينا في كتاباته علماً ونبوغاً، وإن كنا لا نعلم شخصيته الفاضلة، غير أنه من الواضح أن له مكانة مرموقة، وعلماً وحكمة، وهو الأمر الذي يجعل لكلماته القاسية أضعاف قوتها، مما لو صدرت عن غيره.

وقد تراءى لي أني قد فنّدت في الرابطة المبينة أعلى كل هذه الشبهات،
إلا أنه لا غنى لي عن ملاحظات أعضاء الملتقى من ذوي الخبرة، وأحسبهم جميعاً كذلك.
وأملي كبير أن يتراجع أبو عبد المعز عن قاسي عباراته، .. هذا إن لم يتراجع عنها جميعا.

والله الهادي إلى سواء السبيل.