من أسماء يوم القيامة (يوم التنادي) و (يوم التناد)، قرأ (التنادي) رويس عن يعقوب الحضرمي و روح عن يعقوب الحضرمي والبزي عن ابن كثير و قنبل عن ابن كثير، وقرأ الباقون (التناد) .


والمعنى أنّ يوم القيامة يوم عظيم، يَكثر فيه النداء، فينادى بالنعيم لأهل الجنة وبالشقاء والعذاب لأهل النّار، ويستغيث أهل النّار بالله وبأهل الجنّة بالمناداة، ويستهزئ أهل الجنّة من أهل النّار بالمناداة، ويحاول الكفار الفرار بلا قدرة، فهذه القراءة احتوت المعنيين، المعنى الأوّل: كثرة التنادي في قوله (يوم التنادي)، والثاني: التفرّق والنّفار والهرب والندّ كندّ الإبل في قوله (يوم تولّون مدبرين ...) .

أمّا القراءة الثانية (التناد) ففيها معنى واحد، وهو التفرّق والنّفار والهرب والنّد كند الإبل، ويكون قوله تعالى (يوم تولّون مدبرين) مشهدا تصويريّا ليوم التناد بمعنى (النّفار)، كما قال تعالى: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ 34 وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ35 وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ36 لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ37 سورة (عبس).

ملحوظة: هذه المقالة السادسة في (سلسلة تفسير القرآن الكريم بالقراءات القرآنية جميعها).
وكَتَبَ: حسين حسن طلافحة، 28/ 3/ 2014، عند الضحى .