بشرى لكل مهموم بحال الأمة، ولكل من يشعر بالغربة في أرض الله من أهل الدين، ولمن اشتدت عليهم الخطوب، ولمن احترقت قلوبهم من ألم ما يلاقيه أهل الدين من بطش أعداء الله وكيدهم وحروبهم التي لا تنقطع ولا تهدأ.


بشرى لكم، أبشروا، فالله الذي ينزل المطر على العباد من بعد يأسهم وقنوطهم من نزوله، وظنهم بهلاكهم، سوف يُنزل غيثه، ويُرسل نصره، ويفرِّج الكروب، ويُعلي راية الحق إن شاء الله..

وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ [الشورى: 28]


ولكن كونوا أنتم المجاري التي يُجري فيها نصره، بقربكم من ربكم، وقوة صلتكم به، وحُسن علاقتكم بكتابه.. فهو الذي قد قضى بوجود الأسباب لوجود النتائج – إلا أن يشاء ربنا شيئًا -، فكونوا الأسباب لتتلقوا النتائج.. والله معكم ولن يتركم أعمالكم.