أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج

أو كظلمات معطوف على كسراب، ضرب الله مثلا آخر لأعمال الكفار كما أنه تشبه السراب الموصوف بتلك الصفات، فهي أيضا تشبه الظلمات. قال الزجاج: أعلم الله سبحانه أن أعمال الكفار إن مثلت بما يوجد، فمثلها كمثل السراب، وإن مثلت بما يرى، فهي كهذه الظلمات التي وصف. قال أيضا: إن شئت مثل بالسراب، وإن شئت مثل بهذه الظلمات، فأو للإباحة حسبما تقدم من القول في أو كصيب «1» قال الجرجاني: الآية الأولى: في ذكر أعمال الكفار، والثانية: في ذكر كفرهم، ونسق الكفر على أعمالهم لأنه أيضا من أعمالهم. قال القشيري: فعند الزجاج التمثيل وقع لأعمال الكفار، وعند الجرجاني لكفر الكفار في بحر لجي" فتح القدير