بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


مع اتحاد عدد من الشركات العالمية في مجال الاتصال مثل: (نوكيا، وآي بي إم، وإريكسون، وإنتل توشيبا) والإعلان في مطلع العام 1998 عما يُعرف باسم مجموعة: (The Bluetooth) حتى توالى بعد ذلك انضمام العديد من الشركات العالمية لإدراج هذه الخدمة كأساس ضمن منتجاتها، والتي بلغت أكثر من (3400) شركة، وتكاد تجمع المراجع والمصادر بأن سبب التسمية يعود إلى (هارولد بلوتوث) وهو ملك إسكندنافي عاش في أواخر القرن العاشر الميلادي، واشتهر بإنجازاته في توحيد عدة مقاطعات كانت تعاني الانقسام آنذاك، وهو بالضبط ما ترمز إليه تقنية (البلوتوث) في قدرتها على الجمع بين عدد ضخم من الأجهزة الإلكترونية، وذلك في معيار عالمي متفق عليه.
لكن على الرغم من الأغراض الإيجابية والاستخدامات الصحيحة التي من أجلها اكتشفت هذه التقنية فقد عانت المجتمعات العربية على وجه الخصوص إشكالات تربوية أصبحت تهدد ركناً من أركان العلاقات الإنسانية وهو الأمان الاجتماعي، وأصبحت أجهزة الاتصال مرتعاً خصباً تُتَناقل عبره صور عورات المسلمين لتكون في متناول جميع شرائح المجتمع العمرية والجنسية.
حول هذا الموضوع فتحت مجلة (الإسلام اليوم) ملفها الخاص لسبر المجتمع، والكشف عن اتجاهات رأي الجمهور والنخبة حول هذه القضية...
"من مفارقات هذه الأيام أن كلمة (الجنس) أصبحت تُتداول تَداوُل كلمة (السلام عليكم)، ومن هنا تكمن الخطورة لأن الفواصل بين الأخلاق، والسلوك باتت جدرانها متصدعة ووشيكة الانهيار بين أفراد الأسرة" هذا ما بدأ به حديثه الأستاذ طه المهدي رب أسرة وموظف برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، ويستطرد قائلاً: "ولذا فإني أرى أن الجنس موجود في أي مجتمع حديثاً كان أم قديماً، ولكن التأثير المباشر الذي أحدثته التقنية هو تجريء المجتمع على نفسه، وكسر حواجز الآداب والذوق والأخلاق [ ] وهذا بحد ذاته الخطر بعينه فعندما تزول كل مصطلحات الأدب في الحوار الذي يشكل حاجزاً تربوياً اجتماعياً بين الأبناء والآباء فإن هناك خللاً ما ينخر في أساس المجتمع، ويدعو لانتقاضه".

متابعة القراءة