بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما

اعلم أن مسألة الاسراء والمعراج أخذها الناس بعقولهم فأنكروا بعض حقائقها وغالى بعضهم فيها فزادوا فيها ما ليس منها.. واعلم أن الاسراء والمعراج هي من الدقائق التي يعرف بها اهل الايمان.. فأول من استهزأ بقصها أبو لهب ومن شايعه وأول من دافع عن صدقها الصديق .. يروى ان ابا لهب جاء الى ابي بكر فقال له اسمعت ما يقول صاحبك.. قال وما يقول ؟ قال انه يزعم انه قد اسري به الى بيت المقدس وعاد في ليلته.. فقال ابو بكر ان كان قالها فقد صدق.. اني اصدقه في ابعد من ذلك.. أصدقه في تنزل القران عليه من السماء في ساعة اولا اصدقه في ذهابه الى المقدس ليلا..

غير أني لن أعالج موضوع الخلافات في المسألة.. إنما سأشير إلى بعض اللطائف في رسم كلمة سبحان في القرآن الكريم حذفا للألف فيها وإثباتا.

فإنه قد سبق وذكرنا أن اثبات الألف دليل على نقص الفعل وحذفه دليل على كماله وتمامه..

وقد ذكرت كلمة سبحان في القرآن بست صيغ : سبحانه وسبحانك وسبحان ربي وسبحان ربنا وسبحان الله وسبحان الذي. 41 مرة في 27 سورة..

فكان إذا عني بالآية الله كتبت بلا ألف كقوله تعالى : قالوا سبحنك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم..

وإذا عني بالاية غير الله أثبت الالف فيها رسما كما في قوله تعالى : او يكون لك بيت من زخرف او ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا..

يغفر الله لي ولكم
عمارة سعد شندول