تنطلق فكرة البرنامج من قول ابن القيم –- وهو يتحدث عن منزلة المراقبة :"وَالْمُرَاقَبَةُهِيَ التَّعَبُّدُ بِاسْمِهِ الرَّقِيبِ، الْحَفِيظِ، الْعَلِيمِ، السَّمِيعِ،الْبَصِيرِ، فَمَنْ عَقَلَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ، وَتَعَبَّدَ بِمُقْتَضَاهَا:حَصَلَتْ لَهُ الْمُرَاقَبَةُ"؛ وعليه فيمكن السعي لتحصيل هذا الأمر العظيم والمقام الشريف (المراقبةِ)عن طريق التعبد لله بهذه الأسماء الخمسة، ومن هنا جاءت فكرة هذا البرنامج الرمضاني الذي يتم فيه تقسيم الشهر الكريم إلى خمسة أقسام بعدد أسماء الله المراد فهمهاوالتعبد بمقتضياتها، فيكون لكل اسم ستة أيام متوالية يعكف فيها المؤمن على الاسم ويتفرغ لمحاولة ترسيخ معانيه في القلب وإظهار آثار الإيمان به على القلب والجوارح،وهذه وسائل مقترحة لتحقيق الهدف المنشود، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم:
1/القراءةعن الاسم . 2/سماع موعظة عن الاسم.
3/تخصيص وقت للعزلة والتأمل في الاسم، واستشعار معناه؛ كأن تستشعر رقابة الله لظاهرك وباطنك.
4/تخصيص وقت للتأمل والنظر في الكون وربطه بالاسم، كأن تتأمل في حفظ الله للسماء التي فوقك.
5/ربط الاسم بعمل واحد من الأعمال اليومية المعتادة، كأن تؤدي عملك الرسمي مستحضرًا رؤية الله لك.
6/المدارسة مع من حولك(مع الأسرة- مع الأصدقاء-مع أهل الحي).
7/العنايةبالمحطات الرئيسة خلال اليوم والليلة في رمضان ( الصلوات الخمس-الإفطار- السحور-صلاة التراويح –الورد القرآني ) وإعطاؤها حقها من المسارعة إليها ، والإتقان فيها،ومحاولة ربطها بما تعلمته عن الاسم كأن تتذكر في صلواتك أن الله (سميع) يحب ذكرك ومناجاتك له ، وفي إفطارك أنه(الحفيظ) أبقاك حيا قادرا مع امتناعك عن السببين الماديين للبقاء - الطعام والشراب-، وفي السحور أنه (البصير) يراك وأنت تقيم هذه السنة ويحبها منك ، ويثيبك عليها، وفي التراويح أنه (العليم) يعلم حالك في صلاتك ،ويعلم ما فعلته قبلها من أفعال حسنة أو قبيحة، وفي وردك القرآني ستجد كثيرا من المعاني المرتبطة بهذه الأسماء مما يعمقها ويرسخ معانيها في النفس.
8/عمل ملف تجمع فيه الفوائد التي تحصِّلها حول الاسم.
ويمكن تقسيم هذه الأنشطة على الأيام الستة لكل اسم على النحو التالي:
اليوم الأول: القراءة.
اليوم الثاني:السماع.
اليوم الثالث: التأمل.
اليوم الرابع:الربط بالكون.
اليوم الخامس:الربط بالكون.
اليوم السادس: المدارسة.
مع العناية بالمحطات الرئيسة (الصلوات الخمس-الإفطار- السحور- صلاة التراويح –الورد القرآني) وربط النشاط اليومي بها، وعمل الملف المشار إليه، ومن الله وحده العون والمدد.