هل جرَّبتَ ذاتَ غضب :

أن تتخيَّلَ أموالكَ و حاجيّاتك التي أعطاكَ الله إيّاها
و جعلها بكرمه و منـّه مُلكـاً لك ،
أن تتخيّلها تُسـرَق جميعُها من لئيم جحود !
تحاولُ أن تتبعه فيهزأ بكَ قائلاً : أنتَ من تركَ باب المنزل مفتوحاً في الظّلام ، فعلامَ تلوم يدي التي طالت خزائنَك ؟!

ويحـَك قِف!!

أيُرهبـُكَ تخيُّلً هذا ، و لا يُرهبُكَ
حين تغضبُ من قُرّة عينكَ و رفيقة أيّامكَ و مربّية أولادك ،
ألا يُرهبُكَ أن تجعل الشّيطانَ يسرق ما جعله الله بينكما من مودّة ، ما منحه إيّاكمــا من رحمة ، و خصّكما به ؟

أيرضيكَ أن تجعل تلك المودّة عُرضـةً للزّوال ،
رهينة بين يديّ إبليس !
يقلبها ضغينة و حقداً .. في لحظة غصبٍ واحدة !

حافظ على ذاك الودّ
فهو أغلى ثمناً من كلّ أموال الدّنيا
إنــّه آيـــة من كتاب العزيز القدير ..
يبلّغكَ فيها أن قد أكرمتكَ به فكن له أهل
و لا تجعلهُ مطيّة لإبليس يُسَرُّ إن رَكبها و سار بها بعيداً ، و ترككما متخاصمين .. يلمزكما بالسّخرية من بعيد !

كن حذراً !
و تذكّرهـــــا دائمــــاً
" وجعلَ بينكم مودّة و رحمـة " [ الروم:21 ]



مرام شاهين