آدابُ تِلاوةِ القُرْءانِ الكَريمِ من كتاب زاد المقرئين

1- الاسْتِيَاكُ للقِرَاءةِ

عن أبي هريرة  قال: قال : " لَوْلا أَنْ أَشُقَّ علَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صلاةٍ " متفق عليه،البخاري: 887، مسلم/ 252.

2- أَنْ يَكُونَ عَلَى طَهَارَة

قَالَ تعالى:  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ  البقرة: 222 .

3- الاسْتِعَاذَة بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم

قَالَ تعالى:  فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْءان فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ النحل : 98 .


4- الخُشُوعُ عِنْدَ تِلاوَتِهِ

قَالَ تعالى:  لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا القُرْءان عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ الحشر: 21 .

5ـ- تَعْظِيمُ قَدْرِ القُرْءان الكَرِيمِ

قَالَ تَعَالَى:  وَإِذَا قُرِئَ القُرْءان فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَالأعراف 204

6- تحسين الصوت والجَهْر به ( رفع الصوت)

عن أبي هريرة  قال: قَالَ : "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوتِ يتغنَّى بالقرءان يَجْهَرُ بِه "متفق عليه، البخاري/5023، مسلم/792 .


7- البُكَاءُ عِنْدَ تِلاوَتِهِ

قَالَ تعالى:  وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا الإسراء: 109 .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود  قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْءان، قَالَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي، فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا  رَفَعْتُ رَأْسِي أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي؛ فَرَفَعْتُ رَأْسِي؛ فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ " متفق عليه، البخاري/5055، مسلم/ 800 .

8- تَدَبُّر آيَاتِه

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : " اقْرَإِ القُرْءان فِي كُلِّ شَهْرٍ"، قَالَ قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ: فَاقْرَأْهُ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً قَالَ، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ: فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ " رواه مسلم/ 1159 .
عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْرَأُ بِهِنَّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ " رواه مسلم/ 822 .

9- تَرْدِيدُ القِرَاءةِ

عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قال : قَرَأَ النَّبِيُّ عَامَ الْفَتْحِ فِي مَسِيرٍ لَهُ سُورَةَ الْفَتْحِ عَلَى رَاحِلَتِهِ؛ فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ .. "رجَّع أي ردد متفق عليه، البخاري/4281/ مسلم/794 .

10- أَنْ يَقْرَأ القُرْءان قِرَاءةً مُفْسَّرةً

عن عبد الله بنِ مسعود أن رجلاً قال له: إني أقرأ القُرْءان في ركعة واحدة، فقال عبد الله بن مسعود: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَؤونَ القُرْءان لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ فَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ " متفق عليه، البخاري/ 5043، مسلم/822 .
وعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ  كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءةُ النَّبِيِّ  ؟ فَقَالَ: كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، يَمُدُّ: " بِبِسْمِ اللَّهِ "، وَيَمُدُّ: "بِالرَّحْمَنِ "، وَيَمُدُّ : " بالرَّحِيمِ " رواه البخاري/ 5046 .

11- يُسَبِّحُ عِنْدَ آيَاتِ التَّسْبِيحِ ويَسْتَعِيذُ عِنْدَ آيَاتِ الاسْتِعَاذَةِ

عَنْ حُذَيْفَةَ  قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ  لَيْلَةً؛ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْت: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ؛ فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَتَيْنِ؛ فَمَضَى فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَافْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ … " رواه مسلم/ 772 .

12- مُدَارَسَتُهُ واسْتِذْكَارُهُ

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ … " متفق عليه، البخاري/6، مسلم/2308 .

13- قِرَاءتُهُ لَيْلاً


عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، وَهِيَ خَالَتُهُ، فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ وِسَادَة، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ  وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، فَاسْتَيْقَظَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي …" متفق عليه، البخاري/992، مسلم/763 .



14- التَّوَقُّفُ عَنْ القِرَاءةِ إِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ

عن أَبي هُرَيْرَةَ  قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ القُرْءان عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ " رواه مسلم/ 787 .
فَاسْتَعْجَمَ: تعذر لغبة النعاس .

15- مُراعَاة الوَقْفِ والابْتِدَاءِ

قَالَ الإِمَامُ النَّووي رَحِمَهُ اللهُ: ينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وَسط السورة، أو وقف على غير آخرها: أن يبتدئ مَن أولِ الكلام المرتبطِ بعضِه ببعض، وأن يقفَ على الكلامِ المرتبط، ولا يتقيد بالأجزاء والأعشار، فإنها قد تكون في وَسَط الكلام المرتبط كالجزء الَّذِي في قوله تعالى:  وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي يوسف: 53 ، و وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ النساء: 24 .
ثم قال رَحِمَهُ اللهُ: فكلُّ هذا وشبيهه ينبغي أن لا يبتدأ به، ولا يوقف عليه، فإنَّه متعلِّق بما قبله، ولا يغترّ الإنسان بكثرةِ الغافلين له من الْقُرَّاء الَّذِينَ لا يراعون هذه الآداب، ولا يفكِّرُون في هذه المعاني .
ولْيمتثل ما رواه الحاكم أبو عبد الله بإسناده عن السيد الجليل الفضيل بن عياض قال: " لا تستوحشْ طرُقَ الهُدى لقلَّة أهلِها، ولا تَغْتَرَّنَّ بكثرَة الهالكين، ولا يضرّك قِلةَ السالكين(1)" .


* * *