قالُوا وفيهِمْ حَارَ فِكْري المُثْقَلُ ... يَعْنونَ غزةَ : أَنْ بِصُلْحٍ أَسْفِرُوا
مَهْلًا - هَداكُمْ رَبُّنَا - ما قُلْتُمُ ؟! ... تَعْنُونَ قَتْلًا صَامِتًا هُوَ أَكْبَرُ !
سَبْعُونَ عامًا والصَّهايِنُ مِنْـ ... ـها بَنو الأقصى دِماءً تَقْطُرُ
نَكْثُ العُهودِ لهم شِعَارٌ خالِدٌ ... كَم مِنْ عُهُودِ النَّقْضِ مِنْهُمْ تُشْهَرُ
فَعَلامَ يا قَوْمِ التَّطَرُّفُ في الْـ ... حَقِّ السَّليبِ أَهَاذَ منكمْ يَجْدُرُ !
شَرْعُ السَّلامِ لَدَى الصَّهَايِنِ مَبْدَأٌ ... لِمَزِيدِ تَقْتِيلٍ وَلَا مَنْ يُنكِرُ
فَذَرِيعَةُ الصُّلْحِ الكَذُوبِ مِظَلَّةٌ ... لِشَرِيعَةِ القتلِ العتيدِ ومَعْبَرُ
ما بالُ تَأْصيلٍ بِكُم قَسَّى القلو ... بَ أَعَنْ لِسانِ الضِّدِّ : بُوقٌ يَهْدُرُ !
عَنِ اليهودِ تَلَوْتُ : ثُمَّ قَسَتْ ... يا ليت شعري مَن بها هوَ أجدرُ !
تفجيرُ طفلٍ نائمٍ في مَهْدِهِ ... وَزَفيرُ مَكْلومٍ لِرَبٍّ يَجْأَرُ
أينَ الحياءُ ونظرةُ الأختِ التي ... تَأْسَى بها مِن نَخْوَةٍ تُسْتَقْبَرُ ؟!
أينَ الرجولةُ والدِّيارُ سَليبَةٌ ؟! ... أينَ المروءةُ والمجازِرُ تُنْثَرُ ؟!
أينَ الدَّمُ العربيُّ يَغْلي فَوْرَةً ؟! ... حُرُماتُ غَزَّةَ في البِقاعِ تُعَفَّرُ
لَوْ في المُطْعِمِ أُسْوَةٌ غارَتْ بها ... تلك القلوبُ ، أمَا دِماءٌ تَشْعُرُ ؟!
قالوا : بَلى ! لكِنَّهُ الحَقُّ الذي ... تَعْمَى البصائرُ دونهُ أوْ تَكْفُرُ !
فَحَماسُ نَهْجٌ قائمٌ في بِدْعَةٍ ... وَمَخاطِرُ البِدْعِيِّ أَدْهَى فَاحْذَروا .
مَهْلاً بَني قَوْمي أَهَذا رَدُّكُمْ ؟! ... حَادَ الجَوابُ ! فَما بهذا أَنْظُرُ
إنِّي نَظَرْتُ إلى دماءٍ سابِحَا ... تٍ في الهَوانِ وَلا لها مَنْ يَثْأَرُ
أَيَجوزُ صُلْحٌ شارِعٌ لِمَزيدِها ؟! ... تَبَّاً لِفَهْمٍ للمَقاصِدِ يَبْتُرُ !
قد قالها الشَّعْبُ العزيزُ تَتابَعَتْ ... تلك المقالاتُ الأَبِيَّةُ تَفْخَرُ :
ما الموتُ إلّا واحدٌ نرجو بهِ ... أَجْرَ الشهيدِ وفَضْلَ رَبٍّ يَغفِرُ
لا دَعْمَ نَبْغي قد حَمَلْنا كَلَّنا ... اللهُ أكبَرُ مَن بهِ يُسْتَنْصَرُ !
في قولِهِمْ هذا أَفيكُمْ رِيبَةٌ ؟! ... أَمْ أَنَّ عَجْزَ الفَهْمِ بادٍ أَغْوَرُ ؟
لي وَقْفَةٌ أُخرى أعودُ لِشَأْنِها ... هَل شَرَّعَ الإسلامُ فيما يُؤْثَرُ ...
في آيةٍ ؟ في سُنَّةٍ ؟ مِنْ قائِسٍ ؟ ... أَنَّ اليهودَ بِنَا وَلاءً أَجْدَرُ ...
مِنْ فِرْقَةٍ – مهما بَدا ما بَيْننا - ... سُنِّيَّةٍ وَبِدينِنا تَسْتَبْصِرُ ؟!!!
يا ضَيْعَةَ التَّأْصيلِ يا سَفَهَ النُّهَى ! ... أَلِصائلِ الكُفَّارِ حَقٌّ يُذْكَرُ !!!
لَوْ لَمْ يَكُن لِحَماسَ إِلَّا رُعْبُهُمْ ... لَكَفَى لها شَرَفًا يُعَزُّ وَيُؤْزَرُ

كتبته
مريم النومس
فجر الجمعة 5من شوال 1435
الموافق 1من أغسطس 2014