كان الحسن كثيرًا ما يقول في كلامه : يا ابن آدم ، نطفة بالأمس ، وجيفة غدًا ، والبلى فيما بين ذلك يمسح جنبيك ؛ كأن الأمر يُعنى به غيرك ؛ إن الصحيح من لم تمرضه الذنوب ، وإن الطاهر من لم تنجسه الخطايا ، وإن أكثركم ذكرًا للآخرة ، أنساكم للدنيا ، وإن أنسى الناس للآخرة ، أكثركم ذكرًا للدنيا ، وإن أهل العبادة من أمسك نفسه عن الشر ، وإن البصير من أبصر الحرام ، فلم يقربه ، وإن العاقل من يذكر يوم القيامة ، ولم ينس الحساب ... ( الزهد الكبير للبيهقي ، ص 68 ) .