بسم الله الرحمن الرحيم


قرأت في موقع الشيخ مساعد حفظه الله لطائف وفوائد
في تفسير بعض آي سورة البقرة ,كانت فوائد قيمة ولطائف جميلة
لكن الشيخ حسب علمي لم يكمل ما بدأه
فبحثت عن مصادر أخرى للشيخ ولم أجد شيئاً
فيما يختص بهذا الموضوع
هذه اللطائف أعانتني في دراستي للتفسير
..

فمن يستطيع أن يفيدني بشيء من ذلك ككتاب مختصر لسورة البقرة
يجمع تلك الفوائد جزاه الله عني كل خير..

وهذه بعض اللطائف في بعض آيات سورة البقرة التي قرأتها للشيخ ..





من لطائف التعبير القرآني أن عبَّر عن المُنزَل بالإيمان، وعبَّر عن الآخرة باليقين، فقال: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة :4]، ولعل من أسرار ذلك أن الإيمان بهذا المُنزَل هو طريق الحصول على اليقين بالآخرة.
ومن فوائد الآية أن حصول الإيمان يثبت به حصول اليقين، بخلاف البحث العقلي المجرد الذي قد يصل إلى العلم، لكن قد يضطرب على الباحث، فلا يحصل له اليقين، كما هو معروف من حال بعض المتكلمين الذين بلغوا شأوًا في البحث العقلي، لكن لم يسلموا من الاضطراب.
وإن من يرى ما عند العامة من يقين ليدرك أن دخول العبد في محيط الإيمان، واستسلامه -كما كان حال الصحابة- لأوامر الله، دون التوقف والتنقيب والمجادلة في الأوامر والنواهي، كما كان بنو إسرائيل في شأن البقرة وغيرها = يقوده إلى مرحلة اليقين.
وأن بعض من يحكِّك الأمور، وينقِّب عن العلل، ويكثر الجدل في الإيمان، فإنه لا يصل إلى اليقين.



من أبواب البلاغة ما يسمى برد العجز على الصدر، وهو أن يذكر في آخر الكلام ما ذكره في أولَّه، وقد وقع ههنا، ففي أول السورة قال: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة :4]، وقال في آخر سورة البقرة: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة:285].