حكم صيام يوم عرفة إذا وافق الجمعة
في صحيح مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أنَّ رَسُولُ اللهِ قَالَ : " صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ " .
وفيه - أيضًا - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ : " لاَ تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي ، وَلاَ تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ " .
وفي مسند أحمد وسنن النسائي الكبرى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، لَا تَخْتَصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ دُونَ اللَّيَالِي ، وَلَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ دُونَ الْأَيَّامِ " ؛ ورواه ابن حبان والحاكم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : " لا تخصوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَينِ الْأَيَّامِ ، ولا تخصوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَينِ اللَّيَالِي " .
وفي سنن الترمذي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ " ؛ ورواه ابن ماجة مسند عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَن صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا بِيَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ .
فماذا إذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة ؟ هل يجوز إفراده بالصيام ، أم لابد من صيام الخميس والجمعة ؟
الذي يظهر – والعلم عند الله تعالى – أن الأفضل – بلا شك – صيام الخميس والجمعة .
لكن إذا تعذر ذلك ، فصيام يوم عرفة الذي وافق يوم الجمعة جائز ، لأن الصائم إنما قصد صيام يوم عرفة ، ولم يقصد إفراد الجمعة بصيام ، وإنما وافق يوم عرفة يوم الجمعة ، والمنهي عنه إفراد الجمعة بصيام ؛ وإنما الأعمال بالنيات .