- الهوي إلى السجود -
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية :
عن الصلاة واتقاء الأرض بوضع ركبتيه قبل يديه أو يديه قبل ركبيته ؟
فأجاب : أما الصلاة بكليهما فجائزة باتفاق العلماء إن شاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه وإن شاء وضع يديه ثم ركبتيه
وصلاته صحيحة في الحالتين باتفاق العلماء ، ولكن تنازعوا في الأفضل ٠
فقيل : الأول كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في احدى الروايتين ٠
وقيل : الثاني ، كما هو مذهب مالك وأحمد في الرواية الأخرى
وقد روي بكل منهما حديث في السنن عن النبي ، ففي السنن عنه : (( أنه
كان اذا صلى وضع ركبتيه ثم يديه واذا رفع ، رفع يديه ثم ركبتيه )) ٠
وفي سنن أبي داود وغيره أنه قال : (( اذا سجد أحدكم فلا يبرك بروك الجمل ولكن يضع يديه ثم ركبتيه ))
وقد روي ضد ذلك وقيل : أنه منسوخ ، والله أعلم
( مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ج ٢٢ ص ٤٤٩)
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني :
أن السنة الصحيحة في الهوي إلى السجود :
أن يضع يديه قبل ركبتيه وهو قول : مالك ، والأوزاعي ، وأصحاب الحديث ، كما نقله ابن القيم في (( الزاد )) والحافظ في
(( الفتح )) وغيرهما وعن أحمد نحوه كما في (( التحقيق ))
ق ١٠٨/ ٢ لإبن الجوزي ٠
( ارواء الغليل ج ٢ ص ٨٠ عند حديث رقم ٣٥٧ )
وانظر :
١- صفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها ٠
للشيخ الألباني عند : الخرور إلى السجود على اليدين ٠
٢- كلام الشيخ المحدث أحمد شاكر تعالى في تعليقه على سنن الترمذي
ج ٢ ص ٥٨ ، ٥٩
- الخلاصة :
أن السنة الصحيحة إنما هو الإعتماد على اليدين في الهوي
إلى السجود وفي القيام منه ٠
والله أعلم
- كتبه شيخنا :
أبوعامر فائد بن غيث الشريف
عصر الخميس
٢٢ ذو الحجة ١٤٣٥ جدة