قال ابن رشد في ( البيان والتحصيل : 18 / 571 ) : إنما الناس في العلم أربعة : فرجل علم علمًا فعمل به ، وعلمه ، فمثله في كتاب الله : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [ فاطر : 28 ] ؛ ورجل علم علمًا فعمل به ، ولم يعلمه ، فمثله من كتاب الله : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ [ البقرة : 159 ] ؛ ورجل علم علمًا فعلَّمه ، وأمر به ، ولم يعمل به ، فمثله في كتاب لله : أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ [ البقرة : 44 ] ؛ ورجل لم يعلم علمًا ، ولم يعمل به ، فمثله في كتاب بالله : إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا [ الفرقان : 44 ] .