(( من دقيق الورع أن لا يقبل المبذول حال هيجان الطبع من حزن أو سرور ؛ فذلك كبذل السكران , ومعلوم أن الرأي لا يتحقق إلا مع اعتدال المزاج , ومتى بذل باذل في تلك الحال يعقبه ندم .
ومن هنا لا يقضي القاضي وهو غضبان , وإذا أردت اختبار ذلك فاختبر نفسك في كل مواردك من الخير والشر , فالبدار بالانتقام حال الغضب يعقب ندما , وطالما ندم المسرور على مجازفته في العطاء وود أن لو كان اقتصر ))
ابن القيم - بدائع الفوائد ( 3/ 136)