بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
قال -تعالى-: يَا أَيٌّهَا المُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيلَ إِلَّا قَلِيلاً * نِصفَهُ أَوِ انقُص مِنهُ قَلِيلاً * أَو زِد عَلَيهِ وَرَتِّلِ القُرآنَ تَرتِيلاً * إِنَّا سَنُلقِي عَلَيكَ قَولاً ثَقِيلاً * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيلِ هِيَ أَشَدٌّ وَطئاً وَأَقوَمُ قِيلاً * إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبحاً طَوِيلاً(المزمل من الآية 1: 7). إنها دعوة من السماء وكلام الكبير المتعال… قم… قم للأمر العظيم الذي ينتظرك والعبء الثقيل المتهيأ لك… قم للجهد والنصب والكد والتعب، قم فقد مضى وقت النوم والراحة… قم فتهيأ لهذا الأمر واستعد. وإنها لكلمة عظيمة رهيبة، تنتزعه -- من دفء الفراش في البيت الهادئ لتدفع به في الخضمِّ بين الزعازع والأنواء، وبين الشد والجذبِّ في ضمائر الناس وفي واقع الحياة سواء. قيل لرسول الله --: "قم" فقام وظل قائماً بعدها أكثر من عشرين سنة لم يسترح، ولم يسكن، ولم يعش لنفسه ولا لأهله، قام وظل قائماً على دعوة الله، يحمل على عاتقه العبء الثقيل الباهظ، ولا ينوء به، عبء الأمانة الكبرى في هذه الأرض، عبء البشرية كلها، وعبءالعقيدة [ ] كلها، وعبء الكفاح والجهاد [ ] في ميادين شتى.
لمتابعة المقال أضغط على الصورة