صورة الإسلام في مواقع الانترنت الإسرائيلية...الأنماط والسمات وسبل التصحيح
تعد مسألة تدخل وسائل الإعلام في رسم الصورة التي يرى بها الأفراد ويدركون من خلالها العالم المحيط بهم واحدة من أهم العوامل المؤثرة داخل أي مجتمع سواء على القطاعات الشعبية أو النخب السياسية الحاكمة، ولاشك أن الفكرة أو الرؤية التي تبث عبر وسائل الإعلام ليست بريئة في كل الأحيان؛ إذ من الصعب للغاية الفصل بين ما هو موضوعي محايد وما هو دعاية منحازة مؤدلجة فيما تقدمه وسائل الإعلام من معلومات ورؤى وأفكار[1].
كما أن وسائل الإعلام، وعلى رأسها الانترنت، من أهم القنوات التي تسهم في تكوين الصورة النمطية في أذهان الناس، وتكتسب أهمية إضافية في الحياة المعاصرة بسبب انتشارها الواسع وامتدادها الأفقي والرأسي وقدرتها البالغة على الاستقطاب والابهار واستيلائها الطاغي على أوقات الناس، ومنافستها الشديدة للمؤسسات الاجتماعية في مجال التأثير الجماهيري.
بالنسبة للمنظومة الإعلامية الإسرائيلية فإنها تعمل في إطار تضافر المدخلات السياسية والاقتصادية والعلمية ليتم تدويرها داخل آلة إعلامية متعددة الأدوات (المسموعة والمرئية والمقروءة والرقمية والإلكترونية) لتخرج في النهاية مفهومًا ثقافيًا متعدد الأهداف والجوانب، الغرض منه التمهيد لتحقيق المشروع الإسرائيلي الطموح في منطقة الشرق الأوسط[2]، وفرض ثقافة العولمة على المنطقة العربية بشكل يسهل اختراقها، بالإضافة إلى ترسيخ بعض الصور النمطية السلبية عن الإسلام ومصادره الأساسية ( القرآن الكريم، السنة النبوية الشريفة). تعج الشبكة العنبكوتية العالمية World Wide Web[3] واحدة من أهم وأبرز الوسائل الإسرائيلية لبث صور نمطية مشوهة عن الإسلام ومصادره الأساسية وعن كل ما يتعلق بالشؤون الإسلامية والعربية؛ فهذه الشبكة تعد من أبرع التقنيات التي تم ابتكارها – حتى الآن – في مجال خدمات الانترنت؛ إذ يستطيع مستخدمو هذه التقنية الحصول على معلومات مكتوبة أو مسموعة أو مرئية عبر صفحات إلكترونية تمثل كتيبًا إلكترونيًا يتصفحه المستخدم في أي وقت وأي مكان. وهذا ما فسر أن يكون التواجد الإسرائيلي على الشبكة العنكبوتية على المستويين الرسمي والشعبي الأكبر من بين دول العالم وفق احصائية قامت بها الجامعة العبرية بالقدس ونشرت نتائحها مطلع شهر فبراير 2012[4]. كما أن إسرائيل بها هيئة تسمى اتحاد الانترنت في إسرائيل، تهدف إلى تطوير وزيادة استخدام الانترنت في إسرائيل، وزيادة الانتشار الإسرائيلي على المواقع الالكترونية العالمية[5].
وجدت المجهودات الإسرائيلية الهادفة لتقديم صورة مشوهة عن الإسلام في هذه الشبكة أداة فعالة ومهمة ومؤثرة لتدشين مشروع إسرائيلي ضخم للتعرف على الإسلام بل والتعريف به من خلال تشويه صورته الحقيقية، وهو ما تم ترجمته من خلال وجود العديد مواقع إلكترونية إسرائيلية عن الإسلام ومصادره الأساسية لاسيما وأن التواجد الإسرائيلي على الشكبة العنكبويتة يعد كبيرا ومتشعبا للغاية.
تنوعت المواقع الإلكترونية الإسرائيلية عن الإسلام والشؤون الإسلامية ما بين مواقع مستقلة وخاصة (مثال موقع
www.kol.co.il وهو موقع عام عن الخبراء الإسرائيليين في الشؤون الإسلامية). وهناك موقع www.urirubin.com وهو موقع خاص تابع للبروفيسور أوري روبين المتخصص بالدراسات القرأنية بجامعة تل أبيب. ومواقع تابعة لمؤسسات أكاديمية وتعليمية وبحثية( مثال www.islam-mideast.huji.ac.il قسم الدرسات الإسلامية بكلية الآادب بالجامعة العبرية بالقدس)، ومواقع تابعة لمؤسسات ووزارات حكومية)www.mov.gov.co.il موقع وزارة الخارحية الإسرائيلية)، ومواقع تابعة لجمعيات اجتماعية( www.vanleer.org.il موقع معهد فان لير للدراسات التابع لجمعية فان لير الاجتماعية)، ومواقع تابعة لأحزاب أو لجهات حزبية( www.shas.co.il موقع حزب شاس اليميني الديني اليهودي في إسرائيل).
ولاشك أن الصورة المعروضة عن الإسلام على مواقع الانترنت الإسرائيلية، تعد انعكاسا للتصور الرسمي والشعبي الإسرائيلي عن الإسلام وكل ما يتعلق به. لاسيما وأن شبكة الانترنت كواحدة من أبرز وسائل الإعلام في عصرنا الحالي لها تأثير كبير للغاية على تشكيل المنظور النفسي والاجتماعي للأفرد والمجتمع ووسائل الإعلام[6]، وهو ما يضيف أهمية خاصة لضرورة دراسة هذه الصورة المقدمة بأنماطها وأبعادها المختلفة وجهات عرضها، إضافة إلى ضرورة طرح المقترحات والسبل المختلفة لتصحيحها ومواجهتها.
كما تنطوي أهمية خاصة لهذا الموضوع كذلك من ناحية سياسية أيضا، إذ بات من المعروف أن شعار "اعرف عدوك" هو الشعار الاستراتيجي الأكثر تأثيرا في إدارة الصراع العربي- الإسرائيلي، وبالتالي نجد أن لدى إسرائيل كما هائلا من المعلومات عن الإسلام والمسلمين استخدمته- أي هذا الكم- ليكون وسيلة جيدة لتشويه صورة الإسلام وحضارته بل وتمكنت من تصدير هذه الصورة إلى الخارج بشكل نجح الإسرائيليون من خلاله في استدرار عطف الرأي العام العالمي وكسب تأييد دولي لصالحهم على الرغم من عدم عدالة قضيتهم؛ إذ أظهروا العرب (المسلمون) في صورة المتشددين الذين لا يقبلون الحوار والتفاهم[7] . ما أضاف ضرورة مهمة جدا لرصد هذه الصورة الإسرائيلية المصدرة للخارج عن الإسلام والمسلمين عن طريق مواقع الانترنت ومحاولة تصحيحها. تكمن خطورة الموضوع كذلك في أن وسائل الإعلام الحديثة وعلى رأسها الانترنت، أضافت مشكلة جديدة لنمطية الصورة الغربية عن الإسلام وذلك في اسهامها الخطير والفعال والسريع في نقل هذه الصورة من دوائر الاستشراق الغربية ومن ثم إلى دوائر الاستشراق الإسرائيلية واليهودية[8] إلى الدائرة الأوسع والأرحب وهي الدائرة الشعبية في الغرب وفي إسرائيل لما يحظى به الانترنت من انتشار أوسع. فقد أثبتت عدة دراسات وجود "تماثل" كبير بين الصورة النمطية التي تقدمها الدراسات الغربية والمخابراتية الغربية والإسرائيلية - والتي تنقلها بطبيعة الحال وسائل الإعلام الإسرائيلية- عن الإسلام، وتلك الصورة السيئة التي يروج لها عن الإسلام في وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية[9].

أولا: أنماط صورة الإسلام في مواقع الانترنت الإسرائيلية: يعد مفهوم الصورة النمطية، أو الصورة الذهنية، أو الصورة المقولبة، من المفاهيم محل خلاف لدى الباحثين والدارسين في مجال صورة الإسلام لدى الغرب، لكنهم يتفقون على أن هذه المفاهيم جميعها نشأت وترعرعت في أحضان الغرب[10]. أما الدراسات العربية فتتفق على أن الصورة الذهنية أو النمطية هي الشيء المكرر على نحو لا يتغير، أو الشيء المتفق مع نمط ثابت أو عام، وتعوزه السمات الفردية المميزة. أو الصورة العقلية التي يشترك في حملها أفراد جماعة ما وتمثل رأيا مبسطا إلى حد الإفراط المشوه أو موقفا علميا[11].
تتكون الصورة النمطية من ثلاثة عناصر، أولها: مجموعة الصفات المعرفية التي يمكن أن يدرك بها الإنسان ذلك الشيء بطريقة عقلية. وثانيها: العنصر العاطفي المتعلق بالميل لهذا الشيء أو النفور منه، ثالثها: العنصر السلوكي الممثل في مجموعة الاستجابات العملية تجاه هذا الشيء[12]. وقد تنوعت أنماط صورة الإسلام على مواقع الانترنت الإسرائيلية ما بين عدة أنماط، وجاءت على النحو التالي:
1- رد الإسلام لمصادر يهودية تصدر هذا النمط قائمة الأنماط المتعلقة بصورة الإسلام على مواقع الانترنت الإسرائيلية، فقد قدمت الإسلام ومصادره (القرآن الكريم والسيرة النبوية) على أنها مجرد "هرطقة يهودية" أو مقتبسة ومتأثرة بالكتب الدينية اليهودية (العهد القديم[13]، التلمود[14]، الآجادا[15]). فعلى سبيل المثال الموقع الإلكتروني للمستشرق الإسرائيلي البروفيسور "أوري روبين" Uri Rubin[16] أستاذ الدراسات القرآنية والإسلامية بجامعة تل أبيب www.urirubin.com، مليء بالمقالات والأبحاث والدراسات بل والمقابلات الإذاعية المسجلة التي تدور جميعها حول رد عناصر من القرآن الكريم والتراث الإسلامي المبكر إلى العهد القديم، ومنها مقابلة اذاعية أجريت مع روبين بتاريخ 3/9/2004، حول ترجمته لمعاني القرآن الكريم إلى العبرية، أشار فيها إلى أن القرآن يشتمل على الكثير من القصص الموجودة في العهد القديم لاسيما حول ما سماهم بـ"الأنبياء المشتركين" بين اليهودية والإسلام مثال ( موسى ويوسف، وإبراهيم، ويونس)، رافضا جميع الآراء الاستشراقية الأخرى التي تقول بأن للإسلام ومصادره خصوصية وأصالة ينفرد ويتميز بها عن الديانات التي سبقته[17].
أما الدكتورة ميري شيفير المحاضرة بقسم الدراسات الإسلامية بكلية الانسانيات بالجامعة العبرية بالقدس، والمتخصصة بشؤون التاريخ الإسلامي لاسيما الحقبة العثمانية، فقد أشارت في كتابها מבוא קצר לאסלאם"مدخل مختصر إلى الإسلام" الذي نشرت مقتطفات منه على الانترنت إلى أنه لا يمكن الحديث عن مراحل تكون الإسلام بدون الحديث عن تأثره واقتباسه من التراث الديني اليهودي والمسيحي الذي كان منتشرا في شبه الجزيرة العربية ابان زمن البعثة النبوية[18].
حول نفس الفكرة أشار البروفيسور روبين في بحثه الذي حمل عنوان. “The Direction of Prayer in Islam: On the History of a Conflict Between Rituals، ونشره على موقعه الشخصي بالانترنت، اشار إلى أن تغيير اتجاه الصلاة (القبلة) في الإسلام كان بمثابة محاولة من محمد للتخلص من سيطرة اليهودية على ديانته الجديدة، والتي اقتبس معظم تعاليمها من مصادر العهد القديم التي كانت بحوزة يهود مكة والمدينة، معتبرا أن تغيير القبلة في الإسلام يؤصل للصراع بين الإسلام واليهودية والذي تبدى في مرحل أخيرة من تكون الإسلام؛ إذ أن الإسلام في بدايته خرج من رحم التعاليم والتقاليد الدينية اليهودية[19]. كما أكد "روبين" على نفس الفكرة في مقاله الذي حمل عنوان ביןמֶכָּהוירושלים بين مكة وأورشليم، ونشره على موقع صحيفة هاآرتس بالانترنت www.haaretz.co.ilبتاريخ 14 مارس 2011؛ إذ اعتبر أن هناك أدلة من القرآن نفسه تثبت أن الإسلام مأخوذ من اليهودية، وأن القرآن به اعترافا باليهودية وبحقها التاريخي في القدس، مشيرا إلى أن الآيات القرآنية (السورة رقم 5 الآية رقم 21، والسورة رقم 21 الآية 71) ذكرتا الأرض المقدسة الخاصة باليهود على أنها القدس. أضاف روبين في هذا المقال أيضا أن القرآن يبجل ويعظم من مكانة ابراهيم، وهو نفس الشيء الموجود في المقرا (العهد القديم)، فإبراهيم في القرآن هو حلقة الوصل بين الأنسال المقدسة اليهودية والإسلامية في حين أنه في المقرا( العهد القديم) الأب الأعلى لليهود، ما يعني التأثر القرآني في جزئية مهمة حول إبراهيم بما جاء في المقرا(العهد القديم). يقدم نفس هذه الفكرة أيضا موقع צומתספרים الثقافي الإسرائيلي بالعبرية على الانترنت، فتحت عنوان אדוןאיברהיםופרחיהקוראן سيدنا ابراهيم وثمار القرآن، وهو اسم رواية للأديب الإسرائيلي اريك عمونئيل شميت، اعتبر صاحبها أن ذكر إبراهيم في القرآن يدل على وجود صلات قوية بين الإسلام واليهودية، وأن الأخيرة أثرت بشكل قوي للغاية على القرآن الكريم[20]. وفي مذكرة تعليمية للأطفال الصغار، قدم المركز التعليمي لمستوطنة "ليف هشارون" على موقعها بالانترنت http://www.kdror.co.il/، أنماطا مختلفة للآيات القرآنية، معرفا القرآن الكريم على أنه مجموعة من الأفكار والآراء والعقائد حول الإله والكون، تأثرت واقتبست من العهد القديم، وأن العبادات بالقرآن تكاد تكون نفسها هي العبادات المذكورة في العهد القديم والتلمود، ضاربا مثلا لذلك بأن القرآن يذكر أن السماء مكونة من سبع درجات وأن بالدرجة السابعة يوجد اللوح المحفوظ وهو نفسهהספרהשמימיהמקורי أي الكتاب السماوي الأصلي، المذكور في الكتب الدينية اليهودية[21]. أما الإعلامي الإسرائيلي عيدو مزراحي، فقد أِشار في مقاله "مشكلة الخلاف بين السنة والشيعة في ظل الربيع العربي" بمجلة "روح شرقية" في عددها الرابع عشر الصادر في ديسمبر 2013 التي يتم نشرها على موقع الجمعية الإسرائيلية لدراسات الشرق الأوسط والإسلام[22] http://www.meisai.org.il/، إلى أن منشأ الخلاف بين السنة والشيعة في الإسلام مرده تأثر مصادر الإسلام بمفاهيم عقائدية دينية يهودية حول طبيعة الإله وحول طبيعة النبوة ما أدى إلى حدوث انقسام فكري داخل البناء الإسلامي أدى لظهور فرقة الشيعة التي هي متأثرة في أفكارها بأفكار بعض الفرق الدينية اليهودية. وفي المحاضرة التاسعة عن الإسلام التي حملت عنوان "دين الإسلام" المنشورة على موقع "هابيما" الإعلامي الإسرائيلي على الانترنت www.habama.co.il، أشير في بدايتها وبالنص إلى "أن رسالة محمد لم تكن أصيلة في مصدرها، لكن قوة محمد كمنت في أن خلق مزيجا من الأفكار والعبادات لأديان أخرى وعلى رأسها اليهودية".
واستشهدت المحاضرة بكتاب المستشرق اليهودي المجري اجنتس جولدتسيهر[23] الذي ترجم إلى العبرية بعنوان
הרצאותעלהאסלאם"محاضرات عن الإسلام"، والذي أشار في الفصل الأول منه إلى أن محمدا لم يأت بأفكار جديدة، لكنه جاء بأفكار قديمة ووضعها في سياقها العربي، فأي متعلم يهودي أو مسيحي للقرآن الكريم، يتساءل ما الجديد؟ فكل شيء يبدو معروفا، فمحمد جاء بنفس أفكار اليهودية والمسيحية وقام بتوفيقها مع متطلبات المجتمع الذي كان يعيش به[24]. قال نفس المعنى البروفيسور الإسرائيلي[25] بافار يهونسان في محاضرته التي حملت عنوان "الانتقال من الإسلام كنظام عقائدي إلى الإسلام كنظام قانوني"، والتي نشرت بدورية مركز نحميا لفتسيون لدراسات الإسلام التابع للجامعة العبرية بالقدس[26]islam-center.huji.ac.il، إذ أشار إلى أن النظام العقائدي في الإسلام لم يكن جديدا فهو بالتقريب نفس النظام العقائدي الموجود في اليهودية، كما أن إطار التشريعات القانونية التي جاء بها القرآن في معظمها موجود في التوراة وفي أجزاء من التلمود كذلك، لاسيما فيما يتعلق بقانون العقوبات المختلفة. أما المحاضرة الصوتية التي حملت عنوانמֻחַמד محمد، ونشرت على موقع ويكيميديا الثقافي- الإعلامي الإسرائيلي[27]، فقد أشارت إلى أن التأثر القرآني بالعهد القديم راجع إلى العلاقات التي نسجها محمد مع قبائل اليهود في الجزيرة العربية، خاصة في المدينة المنورة التي عاش بها ثلاث قبائل يهودية كبرى إضافة إلى وجود اليهود في اليمن جنوبي الجزيرة العربية.
واعتبرت المحاضرة أن أولى مظاهر التأثر الإسلامي باليهودية كان صلاة المسلمين نحو القدس وصومهم يوم عاشوراء.
كما أشارت المحاضرة إلى أن لفظة "القرآن" جاءت من الفعل "قرأ" وبذلك تكون شبيهة جدا للفظة "מקרא" " مقرا" التي تشير إلى العهد القديم وهو كتاب اليهودية المقدس، ما يعني أن محمدا حاول التوفيق بين كتابه المقدس وكتاب اليهود المقدس، كما أن لفظة "سورة" جاءت من لفظة "סדרא" التي تعني سورة في العبرية. وأضافت المحاضرة كذلك أن قصص القرآن وردت مرتبة وفق الترتيب الذي جاءت عليه في العهد القديم، لاسيما المتعلقة بقصص الخلق وبقصة آدم وحواء.
وحصرت المحاضرة التأثيرات اليهودية في الإسلام في عدة عناصر اعتبرت أن محمدا أخذها من اليهودية، وهي فكرة التوحيد، ووجود إله خالق لكل الكائنات، وفكرة الثواب والعقاب، والصلاة.
أما المحاضرة التي حملت عنوان מבואלדתהאסלאם مدخل إلى دين الإسلام، والتي نشرت على نفس الموقع، فقد وصفت الحديث النبوي الشريف بأنه התורהשבעלפה التوراة الشفوية وهو مصطلح يطلق على التلمود مقابل التوراة المكتوبة في التراث الديني اليهودي، وفي ذلك محاولة لاسقاط مصطلحات ومفاهيم يهودية معينة على المصادر الدينية للإسلام، بهدف اعتبار أن الإسلام مقتبس أو متأثر باليهودية[28].
2- ربط الإسلام بمفاهيم العنف والإرهاب والتعصب اكتظت الكتابات الإسرائيلية على الانترنت عقب وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001 بالكثير من الأفكار والآراء التي تحاول التأكيد على أن أفكار وقيم سفك الدماء والقتل موجودة في القرآن الكريم وهو ما يدفع المسلمين لشن هجمات ارهابية وانتحارية. من أبرز النماذج والأمثلة على ذلك مقال البروفيسور الإسرائيلي מאירמ' בר-אשרمائير م. بر أشير[29]، المنشور على موقع صحيفة هاآرتس الإسرائيلية بالعبرية على الانترنت www.haaretz.co.il/literature/1.1018840. بتاريخ 15 يونيو 2005، والذي أشار من خلاله إلى أن هناك عدة مفاهيم في القرآن تخضع المسلم لقيم القتل والعنف وهي تلك القيم المرتبطة بمفهوم "الجهاد" الوارد بعدد من الآيات القرآنية. أما المحاضرة التي حملت عنوان " في الوعي الثقافي العبري" المنشورة على موقع المشهد الإسرائيلي الإلكتروني[30]، فقد أشارت إلى أن نظرة القرآن الى الآخر،غيرالمسلم،هي نظرة مركبة، فمن جهة،القرآن يدعو حقًا الى إعلان الجهاد على غير المسلمين، ومن جهة أخرى يمكن العثور فيه أيضًا على دعوة إلى التسامح مع الغير، وإلى محاولة اقناعه بالتي هي أحسن أوالتنازل لله. ونقلت هذه المحاضرة عن البروفيسور الإسرائيلي "روبين" قوله :" إن في كل الكتاب الدينية تقريبا،يمكن العثور فيه على توجهات متطرفة، لكن البارز في القرآن بشكل خاص هو الثنائيات المتناقضة: فيه آيات تدعو الى الجهاد الشامل، الى جانب آياتتقول "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها". المفسرون يميلون إلى تفسيرهذه التناقضات بالقول إن الآيات نزلت في فترتين - الآيات المعتدلة في الفترة الأولى من الرسالة، بينما الآيات المتشددة بعد وصول النبي محمد الى المدينة (المنورة) وتعزيز قوته العسكرية فيها".
واعتبرت محاضرة البروفيسور عميكام نحميا من جامعة بار ايلان الإسرائيلية تحت عنوان" الأقليات الإسلامية في أوروبا" والتي نشرت بالدورية الالكترونية لمركز نحميا لفتسيون لدراسات الإسلام التابع للجامعة العبرية بالقدسislam-center.huji.ac.il، أن منشأ التعصب بين الجاليات الإسلامية في أوروبا يعود لتلك المفاهيم الشائعة في المصادر الأساسية للإسلام، وهو ما أدى إلى بروز صراع "أورو- إسلامي" في البلدان الأوروبية والذي يظهر على السطح أحيانا ويختفي تحت الأرض أحيانا أخرى وفق المتغيرات والأحداث السياسية. أما الدكتور اسحق فايسمان من جامعة تل أبيب، فأشار في مقاله المنشور على نفس الموقع الإلكتروني والذي حمل عنوان "التعصب الإسلامي والصوفية" إلى أن أصل السلفية المتعصبة التي ظهرت مؤخرا في الإسلام نابعة بالأساس من تلك الصراعات المفاهيمية التي اعترت الإسلام في بدايته وأدت إلى ظهور عدد من الفرق والطوائف، والتي تجلت مع ظهور حركة الحداثة الأوروبية في القرن الـ19 الميلادي، وعلى إثرها بدأت تتكون في الدول الإسلامية بعض الحركات السلفية المتعصبة التي اتخذت من بعض المفاهيم الإسلامية والقرآنية " الجهاد، القتال، القصاص" منطلقا وأساسا لها. كما أشارت الدكتورة دانيلا تيلمون- هيللر الباحثة في مجال الإسلام بالجامعة العبرية بالقدس، في محاضرتها التي حملت عنوان The Formation of Islam ونشرت على موقع قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة بن جوريون بالنقب[31]، إلى أن نشأة الإسلام ارتبطت بعدد من المفاهيم المتعصبة التي تكونت نتيجة وجود عقائد القتل والجهاد في القرآن والإسلام، لافتة إلى أن جميع عصور الخلافة الإسلامية شهدت حروبا وحملات عسكرية غير مسبوقة، كانت مشبعة جميعها بمفاهيم القتال التي ترسخت في الإسلام منذ بدايته. أما الباحث الإسرائيلي ايلي لنداو – تسيرون المتخصص في الشون الإسلامية بجامعة تل أبيب، فقد أشار في استعراضه لكتاب understanding jihad للمستشرق الأمريكي دافيد كوك من جامعة كاليفورنيا، المنشور بالعدد 4 لمجة روح شرقية لصيف 20013 التي تصدر على الانترنت من الجمعية الإسرائيلية لدراسات الشرق الأوسط والإسلام http://www.meisai.org.il/، إلى أن مفهوم "الجهاد" المقدم في هذا الكتاب يعكس الجذور الأولى للعنف في الإسلام، مشيرا إلى أن القرآن نفسه أصّل وشرّع لفمهوم "الاحتلالات" لأرض الغير، فالقرآن به تبرير لحرب غير المسلمين. وفي مقال حمل عنوان האסלאםעלרגלאחת الإسلام على رجل واحدة، نشر على موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية www.ynet.co.ilبتاريخ 11 سبتمبر 2009، أشار إلى أن أحداث 11 سبتمبر 2001 والحرب على لبنان عام 2006 أثبتتا أن الاسلام المتشدد ما زال موجودا وله أنياب، وأن هناك من المسلمين من يمكنه أن يموت ويميت معه الكثيرين من أجل أفكاره، وأن الإسلام قائم ليس فقط من أجل اتباعه ولكنه قائم أيضا من أجل أن يسود العالم. وتحت عنوان ניצולהקוראןלמטרותטרור استغلال القرآن لأهداف الإرهاب، أشار الصحفي الإسرائيلي دانيال فايبس في مقاله على موقع صحيفة معاريف الإسرائيلية الالكتروني بتاريخ 22 ديسمبر 2004، إلى أن هناك الكثير من المعاهد القرآنية في الولايات المتحدة التي تخرج عناصر إسلامية متشددة تستغل عددا من المفاهيم والآيات القرآنية بهدف خدمة أهداف إرهابية. مضيفا أن منظمات مثل حماس – على سبيل المثال- تستغل القرآن من أجل جذب الكثير من التبرعات الداعمة لأنشطتها المسلحة[32]. أما المقال الذي حمل عنوان ג'יהאדעדמוות - המניעהדתיالجهاد حتى الموت، الدافع الديني، للمستشرق الإسرائيلي أهارون يافيه المنشور على موقع مركز اريئيل للأبحاث السياسية http://www.acpr.org.il/ بتاريخ 27 يناير 2003، فقد أشار إلى أن العقيدة التي يعتنقها المقاومون الفلسطينيون وغيرهم من أصحاب الحركات الإسلامية المسلحة ليست عقيدة قومية بل أنها عقيدة دينية تحركها دوافع نابعة من قيم الإسلام ومبادئه.
واعتبر كاتب المقال أن الإسلام يملأ الفراغ الأيديولوجي لدى العناصر الإسلامية التي تعتنق العنف مفهوما لها، فمعظم الحركات الإسلامية المسلحة الموجودة في كل من آسيا وأفريقيا لها أصول أيديولوجية إسلامية تعتنق مفهوم" يقينية الموت" بمعنى الانتحار من أجل تنفيذ أهداف دينية وسياسية على حد سواء.
كما أشار كاتب المقال إلى أن ما سماها بـ" ظاهرة الجهاد" ناتجة عن الاحساس لدى كثير من المسلمين أن الإسلام هو دين عالمي ويجب أن ينتشر بشتى الطرق والوسائل حتى لو كان من ضمنها استخدام السلاح والعنف، أي " ضرورة أن ينتشر دين محمد بالسيف"، فهدف كل المفاهيم الإسلامية المتعصبة هو إما نشر الدين أو تدمير كل الشعوب غير المسلمة. أشار المقال كذلك إلى بحث أجرته شعبة الاستخبارات بالجيش الإسرائيلي " أمان"، والذي توصل إلى انه منذ اتفاقات أوسلو مع الفلسطينيين عام 1990 وحتى عام 2001 تسجل وجود 83 انتحاري فلسطيني، وكان من الواضح أن الدافع الديني هو المحرك الأساسي والقوي لهم جميعها، إذ أن معظمهم كانوا من الشباب المتدين. كما أكد مقال الإسلام على موسوعة ويكيبيديا الحرة بالعبرية على الانترنت، على أن تيار التشدد داخل الإسلام أصبح تيارا قويا ومميزا في الآونة الأخيرة، وقد تعززت قوته في البلدات ذات الكثافات السكانية الكبيرة ووجد له العديد من المؤيدين والمناصرين، كما اتخدد عددا من الوسائل ومنها المدارس والكتاتيب ومراكز الصدقة[33].
3- ربط التاريخ الإسلامي بالتواجد اليهودي في المنطقة هدفت عدة كتابات إسرائيلية على الانترنت لتأصيل التواجد اليهودي في المنطقة العربية والإسلامية من خلال التشكيك في التاريخ الإسلامي واعتبار أن التاريخ اليهودي هو المسيطر على التاريخ الإسلامي الذي هو – من وجهة نظر إسرائيلية – تاريخ منحول. برزت في هذا الصدد كتابات معهد القدس لدراسات أرض إسرائيل على الانترنت http://www.jiis.org.il/. والذي ينشر سنويا ما يقارب من الـ20 كتابا وتقريرا حول التاريخ الإسرائيلي. وكذلك منشورات وكتابات معهد يد بن تسيفي للدرسات اليهودية على الانترنت www.ybz.co.il، وهما معهدان أكاديميان يهتمان بدراسة التاريخ اليهودي في العصور القديمة والوسطى، وتسليط الضوء على الانتاج الفكري والمعرفي لعلماء اليهود ومفكريهم ابان العصور الإسلامية، وكذلك تاريخ الجماعات اليهودية منذ نهاية العصور الوسطى حتى الوقت الحالي، وشؤون الثقافة اليهودية، واليهود الذين عاشوا في البلدان العربية والإسلامية، إضافة إلى عدد من المواضيع التي تسبغ الهوية اليهودية على فلسطين مدعما ذلك بعدد من الوثائق التاريخية. ومن أبرز المؤلفات المنشورة على الانترنت في هذا الصدد، مؤلف يحمل عنوان أبحاث ومصادر لتاريخ طوائف إسرائيل في الشرق، لمائير بنياهو[34]، وهو عبارة عن كتاب صدر عام 1984 لكن معهد بن تسفي أعاد نشر مقتطفات منه على موقعه الإلكتروني www.ybz.co.il، ويدور الكتاب حول الجوانب الدينية والآثارية التي تثبت الوجود اليهودي في فلطسين، ومن أبرزها عدد من الوثائق المتعلقة بما يسمى بالكنيس القديم في منطقة الخليل[35].
أما مركز أوضاع عرب إسرائيل ودعم السلام في معهد ترومان التابع للجامعة العبرية بالقدس، فينشر على موقعه الإلكتروني www.truman.huji.ac.il، الكثير من التقارير من الدراسات حول التاريخ الفلسطيني ومحاولة ربطه بالتاريخ اليهودي من خلال ما يمكن أن يطلق عليه اضفاء صبغة توراتية على التاريخ الفلسطيني، ومحاولة اثبات وجود جذور لتاريخ أرض فلسطين بالعهد القديم مرتبط بالتراث الديني اليهودي. يهتم المركز أيضا بتاريخ العرب في فلسطين منذ عهد الانتداب البريطاني، كما يهتم بتاريخ سوريا العثمانية، ويستعين في ذلك بنشر ترجمات عبرية وانجليزية من الصحافة والأدب الغربيين حول الموضوعات محل اهتمامه.
كما أن المعهد له عددا من الاهتمامات السياسية في هذا الاطار والتي تزايدت مؤخرا؛ إذ أصدر عددا من المؤلفات والتقارير حول تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي.
من أبرز مؤلفات هذا المركز المنشورة على الانترنت كتاب يحمل عنوان Good Arabs للمؤلف الدكتور هيلل كوهين[36]، والكتاب يركز على الدور الخفي لعدد من الشخصيات والقيادات العربية التي لعبت دورا مهما في تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي منذ العام 1917 حتى العام 1948، مستشهدا في هذا الصدد بعدد كبير من الوثائق التاريخية الأرشيفية[37]. ومن الكتب الأخرى المنشور مقتطافات منها على موقع المركز بالانترنت، كتابThe Hyena People: Ethiopian Jews in Christian Ethiopia للدكتورة هاجار سالمون[38]، وهو كتاب يتحدث عن الجذور التاريخية ليهود الفلاشا (يهود أثيوبيا) في منطقة القرن الأفريقي والحبشة، ومحاولة اثبات أنهم عرق يهودي نقي لم يختلط بأية أعراق عربية أو إسلامية في المنطقة[39].
من المواقع الإلكترونية الأخرى أيضا المهتمة بهذه الموضوعات موقع معهد الدراسات الآسيوية والإفريقية بالجامعة العبرية asiafrica.huji.ac.il والذي تتركز معظم كتاباته على شؤون الشرق الأوسط، وتاريخ البلدان الإسلامية وتاريخ اللغة العربية، وبطبيعة الحال تاريخ فلسطين القديم وما يربطه بالتاريخ اليهودي، وما يسمى بالتاريخ الإسلامي – اليهودي والتاريخ العربي القديم، كما يهتم بدراسة المخطوطات الإسلامية والعربية المختلفة وتحقيقها. وفي محاضرة حملت عنوان מבואלדתהאסלאם مدخل لدين الإسلام منشورة على موقع ويكيمديا wikimedia.org، أشير إلى أن التواجد اليهودي في شبه الجزيرة العربية كان كبيرا؛ إذ لم يكن بالجزيرة العربية كيان سياسي واحد بل عدة كيانات ما أدى إلى اختلاط التاريخ العربي باليهودي في حقبة ظهور محمد[40]. نفس الفكرة يحاول التأكيد عليها موقع http://www.snunit.k12.il الإلكتروني الإسرائيلي بالعبرية على الانترنت، وهو موقع جمعية تعليمية تابعة للجامعة العبرية بالقدس، وفي أحد الأجزاء المخصصة للدراسات العربية والاستشراقية بهذا الموقع، يعرض أرشيفا كاملا لوثائق تاريخية وصور عن القدس القديمة، مركزا على التواجد اليهودي بهذه المدينة المقدسة، من حيث وجود صور لمعابد وأحياء يهودية، وعائلات ليهود متدينيين كانوا يسكنون المدينة خلال الفترة العثمانية وما بعدها[41]. أما موقع مركز يهود البلدان الإسلامية http://jic.tau.ac.il/ التابع لجامعة تل أبيب، فيستعرض تاريخ يهود البلقان وشمال افريقيا وأسبانيا ويهود الشرق الأوسط، وينشر عددا من المقالات العلمية والموضوعية التي تؤكد على فكرة وجود تأثير يهودي قوي في تشكيل التاريخ والحضارة الإسلامية. ويخصص المركز جزءا لصحف اليهود التاريخية في عدد من البلدان الإسلامية مثال صحيفة חרותالحرية التي كانت تصدر في فلسطين ابان الانتداب البريطاني وكانت مهتمة باستعراض مظاهر الجذور التاريخية لليهود في أرض فلسطين[42]. ومن المقالات المنشورة على موقع المعهد أيضا، مقال للدكتورة مريم فرانكيل[43] حمل عنوان התבגרות ומתבגרים בחברה היהודית בארצות האסלאם בימיהביניים المثقفات والمثقفون بالمجتمع اليهودي بالبلدان الإسلامية في العصور الوسطى، فقد أشارت إلى أن الأدب اليهودي الذي كُتب في العصور الوسطى يدل على وجود ثقافة وتراث وحضارة لليهود في هذه الآونة، وأن هذه الحضارة اليهودية كانت فاعلة ومؤثرة للغاية في التاريخ والمجتمع الإسلامي الذي نشأت فيه.
4- ربط المجتمعات الإسلامية بالتخلف وهو ما ظهر أكثر في الكتابات ذات الطابع الأدبي على مواقع الانترنت الإسرائيلية، التي وصفت الشخصية الإسلامية بالتخلف والوحشية الجهل، مثال الكتابات الموجودة على موقع سفاريم الأدبي الإسرائيلي بالعبرية www.sfarim.co.il . والذي نشر قصة عبرية تحمل عنوان "عائشة" للأديب الإسرائيلي موشيه سميلانيسكي[44]، وتدور القصة حول فتاة عربية أسمها (عائشة) تنتمي لأسرة فقيرة ويراها الشيخ (أحمد) صاحب الجاه والمال والذي له ابن يسمى (عبد الله) فيزوجه من عائشة رغما عنها تحت سطوة المال والجاه. وفي بحث أجراه معهد فان لير الإسرائيلي[45] ونشر نتائجه على موقعه الإلكتروني http://www.vanleer.org.il/heb/ حول رأي اليهود في العرب المسلمين تحديدا، فقد جائت النتائج على النحو التالي:
هل توافق على العبارة التالية نعم لا
العرب أكثر كسلا من الإسرائيليين 53% 36%
العرب أقل ذكاءا من الإسرائيليين 74% 19%
يشعر العرب بحقد أعمى تجاه الإسرائيليين 68% 26%
العرب أشد قسوة من الإسرائيليين 75% 14%
العرب ليسوا في شجاعة الإسرائيليين 80% 12%
العرب أكثر تخلفا من الإسرائيليين 66% 20%
العرب أدنى من الإسرائيليين 67% 23%[46]
وفي مقال حول الإسلام على الموسوعة الحرة ويكيبديا بالعبرية على الانترنت، أشار إلى أنه في الآونة الأخيرة بدأت الحركات الإسلامية المتشددة تفرض صنوفا من تقاليد وقيم التخلف على المرأة في البلدان الإسلامية، ضاربا مثالا بذلك لزي المرأة في كل من المغرب واليمن، مدعما ذلك بعدد من الصور حول زي المرأة في هاتين البلدين الإسلاميين[47]. وفي هذا الصدد تجدر الملاحظة أن صورة زي المرأة المغربية الذي يعرضه المقال في هذا الموقع الإسرائيلي هو بالأساس الزي التقليدي للمرأة المغربية المستوحى من قيم وثقافات وتقاليد المغرب، ولم يتم فرضه من قبل تيارات دينية أو فكرية بعينها.
نفس الشيء نجده على موقع متحف فنون الإسلام في إسرائيل http://www.islamicart.co.il/ والذي يعرض عددا من الصور المتعلقة بالفنون والتراث الإسلامي العائد لعصور مختلفة، إلا أنه يعلق على الصور المتعلقة بزي المرأة بالقول إنها تتسم بالانغلاق نظرا لأن تعاليم الإسلام تفرض على المرأة زيا منغلقا مستمدا من لباس المرأة البدوية العربية في عصر صدر الإسلام. كما يعرض المتحف عددا من الصور لنساء باللباس الإسلامي، ويعلق عليها بأن هذه الصور تعكس محاولة المرأة الإسلامية التعبير عن مدى الظلم والقهر الذي تعاني منه نتيجة فرض لباس معين عليها، ومحاولتها إثارة جدل في المجتمع الإسلامي من أجل الانفتاح وبناء مجتمع أكثر تحضرا[48]. وفي مقال ليسرائيل بن دور[49] بمجلة روح شرقية تحت عنوان " صور العرب في وقت الاضمحلال للاستيطان اليهودي في فلسطين " منشور على موقع الجمعية الإسرائيلية بالانترنتhttp://www.meisai.org.il/ ، قسّم المقال السكان العرب الفلسطينيين في أرض فلسطين إلى ثلاثة أنواع وهم البدو والفلاحون وسكان المدن، مشيرا إلى أن المستوطينين اليهود فرقوا في تعاملهم بين هذه الفئات أو الأنواع من العرب الفلسطينيين، والذين اتسموا بالعدوانية والبدائية والتخلف، مشددا على أن الكتلة المركزية من المستوطنين اليهود في فلسطين كانت تنظر للعرب على أنهم أعداء يهددون كيان الاستيطان اليهودي في فلسطين ويعملون على احباط الطموحات القومية للشعب اليهودي. وعلى موقع حزب شاس الديني اليهودي في إسرائيل www.shasnet.org.ilنجد الكثير من الفتاوى الدينية لكبار الحاخامات اليهود وعلى رأسهم الزعيم الديني للحزب الحاخام عوفاديا يوسف، والذي وصف العرب في إحدى فتواه على موقع الحزب بأنهم متخلفون وأن دينهم تسبب لهم في هذا الوضع غير الحضاري، وأنهم مثل الثعابين، وأنه عندما يأتي المسيحالمنقذ، فإنه سيرسل كل العرب الى جهنم[50]. أما شاجي فولكا[51] في مقاله بمجلة روح الشرق الصادرة عن الجمعية الإسرائيلية لدراسات الشرقية العدد 5 لعام 2007، الذي حمل عنوان " مصطلح عولمة وعلاقة الإسلام بالثقافة الغربية... رؤية الشيخ يوسف القرضاوي".
فقد أشار إلى أن الإسلام يعتبر الغرب العدو الثقافي الأول له، وأن العولمة هي مجرد وسيلة أو سلاح يستخدمه الغرب لمحاربة الإسلام، وهو ما يدل – من وجهة نظر فولكا- على أن الإسلام يرفض أي نوع من أنواع التحضر أو التقدم.
وفحص فولكا في مقاله وجهة نظر الشيخ القرضاوي في العولمة، والتي يرى فيها- أي القرضاوي- مرادفا للـ"الأمركة" أو فرض الحضارة الأمريكية وقيمها على ثقافات وتقاليد المجتمعات الإسلامية، معتبرا – أي فولكا- أن هذه الرؤية انعكاس واضح للتناقض في المفهوم الإسلامي حول عالمية الإسلام ومفهوم العولمة باعتبارها وسيلة للهيمنة الأمريكية على العالم.
ثانيا: سمات محتوى الصورة:
من السمات العامة لأية صورة نمطية هي نزوعها إلى الثبات والتكرر دون تغير وفق ظروف وملابسات مختلفة، وهي تعتمد على تعميمات مؤسسة على الشائعات أو الآراء التي لا تستند إلى براهين علمية تجريبية[52]، وبالتالي فهي تبنى على معلومات غير دقيقة أو خيالات، كما أن من سماتها الأساسية أنها تكون محملة بالمشاعر الذاتية ومشحونة بالعواطف الشخصية التي يصعب تغييرها أو تفنيدها بسهولة[53]. فيما يتعلق بصورة الإسلام على مواقع الانترنت الإسرائيلية المختلفة، فقد اتسمت بعدة سمات، وهي كالتالي:
1- الامتداد والتكرار: تمثل الكتابات الإسرائيلية على مواقع الانترنت عن الإسلام "امتدادا" نمطيا وممنهجا لتلك الكتابات الغربية في معظمها عن الإسلام على الانترنت، وكلاهما- أي الكتابات الغربية والإسرائيلية- يمثلان امتدادا وتكرارا للأقاويل والشبهات والتصورات التي يحاول الغرب ترسيخها وترويجها عن الإسلام منذ العصور الوسطى وحتى اليوم. كما كررت الكتابات الإسرائيلية على الانترنت عن الإسلام نفس الصور النمطية عن الإسلام التي ذكرتها المواقع الغربية على الانترنت. وهو ما أدى إلى أن تكون هذه الكتابات "تكرارا" لنفس الموضوعات والأطروحات الخاصة بالكتابات الغربية عن الإسلام على الانترنت، فعلى سبيل المثال نجد نفس الأفكار المتعلقة برد الإسلام لمصادر غير أصيلة وهي المصادر اليهودية والمسيحية والوثنية، وكذلك ربط الإسلام بمفاهيم العنف والتطرف والإرهاب. كما يلحظ أيضا أن الكتابات الإسرائيلية نفسها "تكرر" فكرة واحدة لكن من خلال نماذج مختلفة، فنجد أن الكثير من هذه الكتابات يتمحور حول رد الإسلام لمصادر يهودية وهو نمط واحد يتم طرحه من خلال عدة أوجه أو من خلال التطبيق على عدة نماذج، فنجد مثلا المستشرق الإسرائيلي "روبين" يتخذ نموذج أو صورة الأنبياء المشتركين بين الإسلام واليهودية لاثبات هذه الفكرة، في حين نجد أن المستشرقة ميري شيفير تحاول اثبات نفس الفكرة لكن من خلال نموذج تتبع تاريخ التعايش الإسلامي اليهودي في شبه الجزيرة العربية. كان السبب في بروز سمة "الامتداد والتكرار" هو أن معظم هذه الكتابات تعود لمستشرقين ومتخصصين إسرائيليين في الشؤون الإسلامية والعربية، وجميعهم إما متأثر بالكتابات الغربية عن الإسلام أو مرتبط بمؤسسات علمية وأكاديمية وإعلامية غربية، تشترك جميعها في هدف الترويج لصورة خاطئة ومشوهة عن الإسلام. فعلى سبيل المثال نجد المستشرق الإسرائيلي "روبين" يعمل أستاذا في الدراسات الإسلامية بجامعة تل أبيب، ومع ذلك فإنه يحاضر في جماعات أمريكية وأوروبية عديدة مثل جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة، وجامعة برلين الحرة في ألمانيا وجامعة ليدن في هولندا، كما أن كتاباته عن الإسلام باللغات الانجليزية والألمانية يتم الاقتباس منها في مواقع الانترنت الغربية المختلفة. كما أن إسرائيل كدولة تعتبر نفسها جزءا لا يتجزأ من الغرب وحضارته وفكره ونماذجه الاجتماعية والفكرية المختلفة، مثلما قال رئيس الدولة الإسرائيلية الحالي شمعون بيريس :"إن إسرائيل دولة غربية توجد في الشرق"، وبالتالي فإن الكتابات الإسرائيلية عن الإسلام على الانترنت لايمكنها أن تخرج عن كونها "امتداد" لنفس الكتابات الغربية عن الإسلام، نظرا لذلك التأثر الكبير من قبل إسرائيل بالنوذج الحضاري والفكري الغربي. بالتالي فليس من الغريب أن تردد هذه الكتابات نفس أفكار وأطروحات الاستشراق الكلاسيكي ومقولاته بشأن الإسلام. وعليه فليس من المبالغة التأكيد على أن هذه الكتابات الإسرائيلية عن الإسلام تفتقد لـ"الأصالة و"الخصوصية"[54].
2- التعددية اللغوية لم تكن الكتابات الإسرائيلية على الانترنت عن الإسلام باللغة "العبرية" فقط وهي اللغة الرسمية والأولى في إسرائيل، بل أنها كُتبت بأكثر من لغة أخرى مثل الانجليزية والفرنسية والألمانية بل والعربية أيضا. ولا تسم ظاهرة "التعددية اللغوية" هذه الكتابات الإسرائيلية عن الإسلام على الانترنت وحسب، بل تسم أيضا الكتابات الاستشراقية الإسرائيلية بصفة عامة، فلا يوجد أي مستشرق إسرائيلي على الاطلاق إلا ويكتب بعدة لغات أخرى إلى جانب العبرية[55]، كما أن المؤسسات الاستشراقية الإسرائيلية حريصة على أن تصدر انتاجها بعدة لغات بخلاف العبرية كذلك. والتعددية اللغوية هذه ليست ظاهرة حديثة على الدوائر الفكرية والإعلامية الإسرائيلية بل إنها ظاهرة موغلة في القدم وضاربة بجذورها في أعماق تاريخ الجماعات اليهودية اللذين عرفوا بازدواجية لغوية؛ إذ لم يتحدثوا (العبرية) وحسب، بل تحدثوا لغات أخرى كثيرة مثل (الآرامية والعربية واليونانية والفارسية) كذلك إلى جانب (العبرية)؛ فلغة الآباء عند اليهود (إبراهيم وإسحق ويعقوب) (2100 ـ 1200 ق.م) كانت (لهجةسامية قريبة من العربية أو الآرامية)، أما (العبرية) فكانت لهجة من اللهجات الكنعانية ولم يتخذها اليهود لساناً لهم إلا بعد إقامتهم في كنعانابتداءً من 1250 ق.م. وتبرز مظاهر التعددية اللغوية لدى اليهود والإسرائيليين كذلك في أن (العبرية) ليست هي اللغة الوحيدة والأكثر انتشار في إسرائيل، وهو ما ينعكس على الأدب الذي يكتب في إسرائيل ولغة الصحافة والإعلام في إسرائيل، إذا أن هناك أدبا إسرائيليا مكتوب بـ(العربية) ويعرف بالأدب اليهودي العربي، مثال كتابات الأديب اليهودي العراقي شموئيل موريه، وكذلك هناك أدب إسرايلي يكتب بالفرنسية مثال كتابات الأديب دافيد جروسمان، إضافة إلى وجود أدب إسرائيلي بـ(الروسية) ومحطات اذاعية وصحف بالروسية، يقوم عليها لروس الذين هارجوا إسرائيل في التسعينيات من القرن الماضي.
3- الارتباط بالمؤسسات السياسية والأمنية والتعليمية والأكاديمية تنوعت ارتباطات الكتابات الإسرائيلية على الانترنت عن الاسلام بعدد مختلف من المؤسسات الإسرائيلية ما بين مؤسسات تعليمية وأكاديمية وبحثية واعلامية وأمنية، وهذه الارتباطات تعكس إلى حد كبير أن أهداف هذه الكتابات متنوعة وشاملة لعدد من الأهداف والأغراض ولا تقف فقط عند حد التشويه والترويج الإعلامي لصورة خاطئة عن الإسلام. فنجد أن المؤسسات الأمنية والسياسية على سيبل المثال تستخدم هذه الكتابات بهدف التبرير لاستهداف المقاومة الفلسطينية ومن يناصرها، إذ أنها تصورها على أن المعتقدات والأفكار الإسلامية ما هي إلا ترويج لفكر الإرهاب والعنف، وبالتالي فإن إسرائيل تقاوم ذلك بشتى الصور الأمنية والسياسية، لحماية أمنها وكيانها وأمن الغرب وكيانه. وليس أبرز مثال على ذلك من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بينايمن نتانياهو يوم 24 يوليو 2012 من أن إسرائيل هي خط الدفاع الأول عن الغرب ضد الإسلام المتشدد[56]. من ناحية أخرى، فإن كثيرا من أصحاب الكتابات الإسرائيلية عن الإسلام على الانترنت، لهم دور كبير في تقديم استشارات متعددة حول الشؤون الإسلامية والعربية لصناع القررا في إسرائيل[57].
أما المؤسسات الأكاديمية والبحثية الإسرائيلية فتستخدم هذه الكتابات من أجل اضفاء صبغة أكاديمة على صور نمطية مغلوطة عن الإسلام واعادة صياغتها وتقديمها للغرب بشكل من الممكن أن يقبله الغرب ويؤمن به. في حين نجد أن المؤسسات التعليمية تهدف من وراء استخدام هذه الكتابات إلى ترسيخ صور نمطية لدى النشء وأطفال المدارس عن الإسلام والمسلمين، بشكل يمكن معه مستقبلا أن يكون من السهل توجيهيم فكريا وأيديولوجيا كل ما يمت للعرب والمسلمين بصلة.
4- أثر المجهودات الاستشراقية الإسرائيلية يربتط بالسمة السابقة، سمة أخرى بالغة الأهمية، وهي ارتباط الكتابات الإسرائيلية على الانترنت عن الإسلام بالمجهودات الاستشراقية الإسرائيلية المختلفة، فيلاحظ بشدة أن معظم الكتابات الإ سرائيلية عن الإسلام على الانترنت إما لمستشرقين أو على مواقع انترنت تنضوي تحت لواء المواقع الاستشراقية أو البحثية المهتمة بالإسلام. ولاشك أن الاستشراق الإسرائيلي يمتاز من بين التيارات والاتجاهات المختلفة للاستشراق ومدارسه بخدمته لأهداف ومصالح إسرائيلية بحته[58]، والتي يأتي على رأسها التأصيل للتواجد اليهودي في المنطقة، وهو ما نجده واضحا في أن كثيرا من الكتابات الإسرائيلية على الانترنت حول محاولة ربط للتاريخ اليهودي بتاريخ فلسطين والمنطقة، هي إما لمستشرقين أو لمؤسسات استشراقية إسرائيلية. كما أن أثر المجهودات الاستشراقية الإسرائيلية ظهر جليا على الكتابات الإسرائيلية حول الإسلام على الانترنت، في أن كثيرا منها – أي من هذه الكتابات- لاسيما على المواقع الإعلامية والصحفية تقتبس من الكتابات الاستشراقية أو تتخذها مرجعا لها.
وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن الاستشراق الإسرائيلي في حد ذاته ، نظرا لكونه يمثل المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل تطور "المدرسة اليهودية في الاستشراق" والتي تبدأ بالاستشراق اليهودي العام، ثم الاستشراق الصهيوني، وأخيرا الاستشراق الإسرائيلي[59]. الذي تبلور أكثر وأكثر في العصر الحديث، قد استفاد كثيرا من شبكة الانترنت ووجد فيها ملاذا وحاضنا مهما له، لاسيما أن كتابات الاستشراق الإسرائيلي لم تقتصر على العبرية فقط وهي لغة محدود الانتشار بل أن كتابات الاستشراق الإسرائيلي لا سيما الموجود منها على الانترنت كُتبت بلغات غربية متعددة مثل الانجليزية والفرنسية والألمانية.
ثالثا: سبل تصحيح الصورة: يمكن طرح استراتيجية متكاملة تكون أساسا لبناء مشروع هادف وبناء يساهم في تصحيح صورة الإسلام على مواقع الانترنت الغربية بشكل عام والإسرائيلية منها بشكل خاص. تقوم هذه الاستراتيجية على خمسة محاور رئيسية يكمل بعضها بعض، وهي تتنوع في مجالات مختلفة وبين أدوار لجهات ومؤسسات متنوعة. وهذه المحاور كالتالي:
1- موقع الكتروني: من الضروري اطلاق موقع إسلامي شامل على شبكة الانترنت، ويفضل أن يكون بالعبرية كلغة أساسية منتشرة في إسرائيل، ومن الممكن أن يشتمل أيضا على عدد من اللغات الأخرى المنتشرة في إسرائيل مثل الانجليزية والفرنسية والروسية[60]. فلا شك أن استخدام وتوظيف اللغات المختلفة كوسيلة وأداة ضرورية لتبليغ الحقائق الإسلامية الصحيحة ورد الشبهات والافتراءات والطعون التي توجه إلى الإسلام دينا وثقافة وحضارة[61]. يفضل أن يكون هذا الموقع على غرار موقع الفاتيكان ومنافسا له، وذلك بعدما أطلق الفاتيكان عام 1995 موقعا شاملا يهتم بالاناجيل ونشر النصرانية واستغرق العمل من أجل اطلاقه عدة سنوات ويتسم بالتعددية اللغوية والتطور[62]. كما يجب أن يكون هذا الموقع الإلكتروني الإسلامي جامعا بين الهدف الدعوي والتعريفي مثال موقع الأزهر الشريف على الانترنت، والهدف النقدي والتصحيحي مثال موقع مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق على الانترنـت. ومن الضروري أن يكون شاملا بمعنى الكلمة، بشكل يغني أي باحث أو مهتم بالإسلام عن أي شيء عند الدخول إليه، نظرا لوجود العشرات من المواقع الإسلامية لكنها غير شاملة ومستواها ضعيف.
2- اعتماد مشررع ترجمات الكترونية: تنطوي أهمية كبرى على اعتماد مشروع إسلامي ضخم ومتكامل للترجمات الإلكترونية، ويقترح الباحث في هذا الصدد أن ترعاه المنظمة الإسلامية للعلوم والثقافة "الايسسكو" ومقرها العاصمة المغربية الرباط، وأن يعمل هذا المشروع على تجنيد مجموعة من المترجمين والباحثين العاملين على رصد وتصنيف جميع الكتابات الغربية والإسرائيلية على شبكة الانترنت على الإسلام، ومحاولة الرد عليها من خلال الموقع الإلكتروني الإسلامي المقترح اطلاقه أو من خلال وسائل إعلام مختلفة. وفي هذا الصدد من الضروري أن تكون هذه الترجمات مواكبة وملائمة لثقافة المجتمع الغربي الذي تطرح من أجله، فعلى سبيل المثال في إسرائيل هناك سمت لغوي معين بدأ يتبلور في المجتمع، فبعدما كانت اللغة العبرية التي أعيد احياؤها مرة أخرى متأثرة باللغات والثاقافت الأوروبية، أصبحت الآن متأثرة بثقافة ذلك الجيل من اليهود الذي ولد وتربى في إسرائيل وأصبحت له ثقافته الخاصة وبالتالي لغته الخاصة به. كما يجب العمل على انشاء محركات بحث إسلامية خاصة بترجمة بعض الكلمات المتعلقة بالإسلام وتراثه وحضارته بالشكل الصحيح، إذ أن هناك عددا من محركات البحث الإلكترونية( google- yahoo) التي تعمد لوضع مرادفات مترجمة لبعض المصطلحات الإسلامية بشكل خاطئ ومشوه والتالي من الضروي إما تصحيحها أو اطلاق محركات بحث إسلامية خاصة بعدة لغات ومن بينها العبرية تقدم ترجمات صحيحة وأمينة للمفاهيم والمصطلحات الإسلامية. بالنسبة لمحركات البحث الإسرائيلية تحديدا نجد منها google.co.il وكذلك محرك بحث خاص بوزارة الخارجية الإسرائيلية وهو tawasul.co.il وجميعها تقدم ترجمات خاطئة عن الكثير من المصطلحات والمفاهيم الإسلامية. وكذلك صفحة إسرائيل تتكلم العربية التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية أيضا على موقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك http://www.facebook.com/IsraelArabic/info الذي يقدم ترجمات خاطئة عن الإسلام.
3- دور المنظمات الإسلامية في (إسرائيل): يجب التواصل مع عرب إسرائيل الذين يشكل المسلمون منهم أغلبية كبيرة، ولديهم عدد من المؤسسات والأحزاب والحركات الإسلامية الفاعلة مثال الحركة الإسلامية في إسرائيل[63]، ومؤسسة الأقصى للوقف والتراث[64]، التي يمكن تفعيلها بالداخل الإسرائيلي للعمل على تصحيح صورة الإسلام على ما يبث في وسائل الإعلام الإسرائيلية خاصة الانترنت، لاسيما وأن عرب إسرائيل على دراية كاملة بطبيعة المجتمع الإسرائيلي وثقافته وما يبث داخله من صور وقوالب اعلامية مختلفة.
4- اعداد جيل من الباحثين: بهدف اعداد جيل من الباحثين القادرين على تصحيح صورةالإسلام على مواقع الانتنرت الغربية والإسرائيلية، فإنه من الضروري استحداث أقسام ومعاهد دراسات جديدة داخل كليات الآداب وللغات والدراسات الإنسانية والدينية متخصصة في الشؤون الإسرائيلية واللغة العبرية ونقد المجهودات الاستشراقية اليهودية بشكل عام والإسرائيلية بشكل خاص، وما يتعلق بها من دراسات وعلوم مختلفة سواء اجتماعية أو تاريخية ودينية، وذلك بالتوازي مع تخصيص أقسام منفصلة داخل الوزارات السيادية ذات الطابع الأمني والاستراتجي مثل وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والتربية والتعليم والثقافة تكون مهمتها متابعة المجهودات الاستشراقية الإسرائيلية ونقدها والرد عليها.
5- مؤسسة إسلامية: يُقترح تدشين مؤسسة إسلامية كاملة قادرة على رعاية وتنسيق وتنفيذ المجهودات المختلفة لتصحيح صورة الإسلام على مواقع الانترنت الإسرائيلية، وتكون مسؤولة عن تحقيق ذلك من خلال اعتماد استراتيجيات علمية وتكنولوجية ودعوية مختلفة تقوم هذه المؤسسة بتنفيذها من خلال وحدات وأقسام ذات تخصصات مختلفة. ومن الضروري – بطبيعة الحال- أن تكون هذه المؤسسة على تواصل مع الهيئات والمؤسسات الأكاديمية والدينية والدعوية المختلفة المهتمة بذات المجال.
قائمة المراجع
أولا: المراجع العربية
- ابراهيم عبد الكريم، أبحاث الصراع والاستشراق لدى إسرائيل، دار الجليل للنشر والتوزيع، عمان 1992، - أحمد صلاح البهنسي، الاستشراق الإسرائيلي..الإشكالية السمات الأهداف، مجلة "الدراسات الشرقية"، دورية علمية محكمة، الصادرة عن جمعية خريجي أقسام اللغات الشرقية بالجامعات المصرية، العدد 38، يناير 2007. - أحمد صلاح البهنسي، التعليقات والهوامش لترجمة "روبين" العبرية لمعاني القرآن الكريم، دراسة نقدية، رسالة ماجستير (غير مشنورة) كلية الآداب، جامعة القاهرة، 2012، - أحمد صلاح البهنسي، التعليم الديني في إسرائيل بحث "تقاليد ومناهج التعليم الديني في إسرائيل" كتاب " التعليم الديني... التوصيف" مركز المسبار للدراسات والبحوث، مارس 2010، دبي، الإمارات العربية المتحدة - أحمد صلاح البهنسي، صورة الشخصية العربية في الأدب العبري الحديث، صحيفة الوطن العمانية، العدد 8500، 31 أكتوبر 2006. - ادوارد سعيد، تغطية الإسلام، كيف تتحكم وسائل الإعلام الغربي في تشكيل ادراك الآخرين وفهمهم، ترجمة سميرة نعيم خوري، بيروت، مؤسسة الأبحاث العربية، 1983 - آرثر اسا بيرجر، وسائل الإعلام والمجتمع وجهة نظر نقدية، ترجمة صالح خليل أبو اصبع، سلسلة عالم المعرفة، العدد 386، الكويت، مارس 2012 - التلمود ..أصله وتسلسله وآدابه، ترجمة عن العبرية / شمعون مويال، تقديم / ليلى ابراهيم أبو المجد، مراجعة/ رشاد الشامي، الدار الثقافية للنشر، القاهرة، 1996 - حسن عزوزي، دور العلماء في تصحيح صورة الإسلام، بحث منشور على موقع مركز الأبحاث والدراسات في مجال تصحيح صورة الإسلام على الانترنتhttp://www.cercii.ma/. - سلوى حسني العامري، تصورات المثقفين المصريين لخصائص بعض الجماعات القومية واتجاهاتهم نحو هذه الجماعات، رسالة دكتوراة (غير مشنورة)، كلية الآداب- جامعة عين شمس، مصر، 1983 - السيد يس، الشخصية العربية بين صورة الذات ومفهوم الآخر ، مكتبة مدبولي – القاهرة، ط1، 1993، - عبد القادر طاش، صورة الإسلام في الإعلام الغربي، دار الزهراء للإعلام العربي، القاهرة، 1993 - عبير الحديدي محمد السيد الصياد، رؤية الأجاداه لداود وسليمان، رسالة دكتوراة(غير منشورة) جامعة عين شمس، القاهرة، 2002، - فهد محمد بن المالك، النشر الالكتروني لترجمات معاني القرآن الكريم في خدمة، بحث ألقي في مؤتمر مجمع الملك فهد للمصحف الشريف حول ترجمات القرآن الكريم، السعودية، 2005، - محمد جلاء إدريس، الاستشراق الإسرائيلي في الدراسات العبرية المعاصرة، مكتبة الآداب، القاهرة 2003، - محمد خلفية حسن، المدرسة اليهودية في الاستشراق، مجلة رسالة المشرق، الأعداد 1-4، المجلد 12، القاهرة 2003. - محمد خليفة حسن: المدرسة اليهودية في الاستشراق، مجلة رسالة المشرق، الأعداد 1-4، المجلد 12، القاهرة 2003 - محمد خليفة حسن، مدخل نقدي إلى أسفار العهد القديم، دار الثقافة العربية، القاهرة 2002. - محمد مهدي، وسائل الإعلام والصورة النمطية، مجلة شئون الشرق الأوسط، العدد الرابع، أكتوبر 2002. - ندوة مستقبل النشر الإلكتروني العلمي، المجلة العربية للعلوم الإنسانية، عدد 56 عام 1996م. ثانيا: المراجع الأجنبية
- Sang-chul lee,"the American image of relation with japan project in three u.s dailies " gazette 25; 1979.
ثالثا: مواقع الانترنت: /he.wikipedia.org/
/in.bgu.ac.il
/www.truman.huji.ac.il
ap.huji.ac.il
http://upload.wikimedia.org/
http://www.taupress.tau.ac.il/
http://www.ubank.co.il/
http://www.urirubin.com/
site.islamicart.co.il
www.almash-had.org
www.booknet.co.il/
www.haaretz.co.il،
www.habama.co.il
مؤسسة الأقصى للوقف والتراث
www.isoc.org.il.
www.jpress.org.il
www.kdror.co.il/
האגודה הישראלית ללימודי המזרח התיכון והאסלאם | אילמ"א | MEISAI |
www.nrg.co.il
www.nrg.co.il
www.snunit.k12.il
www.ubank.co.il/
Prof. Uri Rubin's Web Site - Welcome to Prof. Uri Rubin's web site أحمد البهنسي باحث وصحفي مصري متخصص بالشؤون الإسرائيلية


[1] محمد مهدي، وسائل الإعلام والصورة النمطية، مجلة شئون الشرق الأوسط، العدد الرابع، أكتوبر 2002، ص 167.
[2]نفس المرجع، ص 168.

[3] تعد هذه الشبكة من أبرع التقنيات التي تم ابتكارها – حتى الآن – في مجال خدمات الإنترنت، إذ يستطيع مستخدمو هذه التقنية الحصول على معلومات مكتوبة أو مسموعة أو مرئية عبر صفحات إلكترونية تمثل كتيباً إلكترونيا يتصفحه المستخدم من خلال جهازه الشخصي بمجرد نقل المؤشر إلى النص المكتوب الذي قد يكون متصلا بصوت أو صورة، حيث تقوم فكرة الشبكة العنكبوتية على أسلوب تقني يطلق عليه النص المحوري المرجعي (Hypertext ) الذي يقوم بتنظيم العديد من المعلومات والبيانات المتاحة في موضوعات متعددة ومتشعبة ومشتتة.( أنظر: ندوة مستقبل النشر الإلكتروني العلمي، المجلة العربية للعلوم الإنسانية، عدد 56 عام 1996م).

[4]أنظر: صحيفة הארץ الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني بالعبرية www.haaretz.co.il، 2 فبراير 2012.
[5] لمزيد من التفاصيل، انظر موقع هذه الهيئة الإسرائيلية على الانترنت من خلال الرابط التالي: www.isoc.org.il.
[6]انظر: آرثر اسا بيرجر، وسائل الإعلام والمجتمع وجهة نظر نقدية، ترجمة صالح خليل أبو اصبع، سلسلة عالم المعرفة، العدد 386، الكويت، مارس 2012، ص 15-42.
[7]أحمد البهنسي، صورة الشخصية العربية في الأدب العبري الحديث، صحيفة الوطن العمانية، العدد 8500، 31 أكتوبر 2006.
[8] للمزيد حول علاقة الاستشراق الغربي بالاستشراق اليهودي والإسرائيلي، أنظر: محمد خلفية حسن، المدرسة اليهودية في الاسشتراق، مجلة رسالة المشرق، الأعداد 1-4، المجلد 12، القاهرة 2003.
[9] أنظر على سيبل المثال: ادوارد سعيد، تغطية الإسلام، كيف تتحكم وسائل الإعلام الغربي في تشكيل ادراك الآخرين وفهمهم، ترجمة سميرة نعيم خوري، بيروت، مؤسسة الأبحاث العربية، 1983، ص 159-163.
[10] عبد القادر طاش، صورة الإسلام في الإعلام الغربي، دار الزهراء للإعلام العربي، القاهرة، 1993، ص 19-20.

[11]عبد القادر طاش، مرجع سابق، ص 19-20.
[12] سلوى حسني العامري، تصورات المثقفين المصريين لخصائص بعض الجماعات القومية واتجاهاتهم نحو هذه الجماعات، رسالة دكتوراة (غير مشنورة)، كلية الآداب- جامعة عين شمس، مصر، 1983، ص 22.
[13]هو كتاب اليهود المقدس الذي يضم ثلاثة أقسام رئيسية، وهي: التوراة والأنبياء والمكتوبات، وتسميته بالعهد القديم أو العهد العتيق تسمية مسيحية غير مقبولة عند اليهود لأن فيها إشارة إلى أن العهد المعطى لبني إسرائيل عهد قديم حل محله عهد جديد معطى للأمة المسيحية الجديدة حيث استخدم رجال الكنيسة المسيحية الأوائل المصطلحات ( العهد الجديد) في مقابل (العهد القديم)، ومصطلح (أورشليم الجديدة) في مقابل ( أورشليم القديمة). وقد ضمت الكنيسة اسفار العهد القديم إلى جانب أسفار العهد الجديد المسيحية في كتاب واحد مسمى بـ (الكتاب المقدس) The Bible معترفة للعهد القديم بقداسته وموظفة مادته في خدمة العهد الجديد وتفسير العديد من المفاهيم والمعتقدات الدينية المسيحية . أما التسمية اليهودية للعهد القديم فهي الكتاب العبري The Hebrew Bible أو الكتاب The Bibleويعرف أيضا باسمه العبري המקרא بمعنى المقروء، كما يعرف اختصارا بـط التناخ" وهي اختصار للتسمية هو الاختصار لمجموعة الكتب المكونة للكتب الدينية اليهودية المقدسة، فترمز " ת " إلى תורה: أسفار موسى الخمسة، التكوين، الخروج، العدد، اللاويين، التثنية، و"נ" נביאים إلى أسفار الأنبياء، و" כ " כתובים إلى أسفار المكتوبات ( انظر: محمد خليفة حسن، مدخل نقدي إلى أسفار العهد القديم، دار الثقافة العربية، القاهرة 2002. ص 9). ونظرا لأن هذه الدراسة موجهة أساسا للقارئ العربي، فقد فضل الباحث استخدام مصطلح " العهد القديم" لأنه المصطلح الأكثر شيوعا واستخداما من بين المصطحات المختلفة للكتاب اليهودي المقدس في الكتابات العربية.
[14]مجموعة من الشروح والتفاسير اليهودية لمجموعة من أجيال حاخامت ومفكري ومفسري اليهود خلال العصور الوسطى في كل من العراق وفلسطين( للمزيد، انظر: التلمود ..أصله وتسلسله وآدابه، ترجمة عن العبرية / شمعون مويال، تقديم / ليلى ابراهيم أبو المجد، مراجعة/ رشاد الشامي، الدار الثقافية للنشر، القاهرة، 1996).
[15]وبالنسبة للآجادا אגדה فهي المادة المتنوعة الموجودة في التلمود والمدراش وهي مشتقة من الفعل הגיד بمعنى يقول أو يروي، والمصطلح المرادف والمستخدم في المصادر التي اكتشفت في أرض كنعنان هو הגדה، والذي لا نجد له تفسيرا واضحا.( عبير الحديدي محمد السيد الصياد، رؤية الأجاداه لداود وسليمان، رسالة دكتوراة(غير منشورة) جامعة عين شمس، القاهرة، 2002، ص ي.
[16] مستشرق إسرائيلي معاصر ولد في فلسطين في 24/6/1944 بمستوطنةקרייתאונו"كريات أونو"، له العديد من المؤلفات حول القرآن والإسلام من أهمها ترجمته لمعاني القرآن الكريم إلى العبرية التي صدرت عن جامعة تل أبيب عام 2005( للمزيد: أنظر: أحمد صلاح البهنسي، التعليقات والهوامش لترجمة "روبين" العبرية لمعاني القرآن الكريم، دراسة نقدية، رسالة ماجستير (غير مشنورة) كلية الآداب، جامعة القاهرة، 2012، ص 5-31.
[17] http://www.urirubin.com/Interviews.html
[18]أنظر: http://www.taupress.tau.ac.il/index....&state=1&nav=3

[19] Prof. Uri Rubin's Web Site - Publications

[20] http://www.booknet.co.il/prodtxt.asp?id=36876&perur=4

[21] www.kdror.co.il/studies/subjects/arabic/alquran.ppt

[22] جمعية غير سياسية، وهي بديل للجمعية الإسرائيلية للدراسات الاستشراقية التي اسست في إسرائيل عام 194، وقد اقيمت من جانب عدد من الأكاديميين المتخصصين في الدراسات العربية والإسلامية لطوير الدراسات الإسرائيلية المتخصصة حول الإسلام. (أنظر: http://www.meisai.org.il/?page_id=5).
[23] إجناتس جولدتسيهر (איגנאץ (יצחקיהודה) גולדציהר) ( 1266 - 1340 ه / 1850 - 1921 م ) مستشرق يهودي مجري ويعد من مؤسسي الدراسات الإسلامية في أوروبا. تلقى تعليمه فيجامعة بودابست،برلين، لايدن بدعم وزير الثقافة هنغاري. أصبح جامعيا فيبودابست في عام1872. في العام التالي تحت رعايه الحكومة الهنغاريه، بدأ رحلة عبر سوريا وفلسطينومصر، واستغل الفرصة لحضور محاضرات المشايخ المسلمين في مسجد الازهر فيمدينة القاهرة. وكان أول يهودي في العالم ليصبح استاذا في جامعة بودابست (1894)، وممثل الحكومة الهنغاريه وأكاديميه العلوم في مؤتمرات دولية عديدة.(http://ar.wikipedia.org/wiki/اجنتس_جولتدسيهر)
[24]www.habama.co.il/Pages/Event.aspx?Subj=9.

[25] أستاذ إسرائيلي متخصص في الشؤون الإسلامية، لاسيما الدراسات المقارنة بين اليهودية والإسلام بالامعة العبرية بالقدس.

[26]أقيم مركز نحميا ليڤتسيون للأبحاث الاسلامية أواخر عام 2004 في الجامعة العبرية بالقدس بهدف المبادرة إلى إجراء أبحاث تتناول الإسلام كدين وكثقافة منذ ظهور الإسلام في القرن السابع للميلاد وحتى يومنا هذا وذلك في العالم العربي والشرق الأوسط وآسيا و إفريقيا وحتى في الغرب. وبغية القيام بهذه المهمة، فإن المركز ينظم مجموعات بحث ومؤتمرات علمية وأيام مخصصة لمواضيع معينة ومحاضرات، كما أنه يدعم الأبحاث الفردية والجماعية ويوزع منحاً دراسية للطلاب ويشجع الحوار بين باحثين في مختلف مواضيع الدراسات الاسلامية وزملائهم في مجالات علمية أخرى. ويجدر بالتنويه أن نظرة المركز إلى الاسلام تتجاوز مجرد النواحي الدينية لكونها تشمل الاسلام كثقافة وحضارة، لذا فإن مجالات اهتمام المركز تضم من جملة ما تضم مواضيع كالتفكير العقدي الديني والعبادات المختلفة والحضارة المادية والفكرية والسياسة والمجتمع والاقتصاد. ويدعم المركز كذلك أبحاثاً متعددة المواضيع يشارك فيها باحثون مختصون بالديانات والتاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون ومواضيع أخرى. كما أن المركز يشجع الأبحاث التجديدية التي تجري ضمن نطاق المواضيع التقليدية المتجذّرة.
[27] http://upload.wikimedia.org/wikipedi...r-muhammad.ogg

[28] http://www.ubank.co.il/essay/

[29] مستشرق إسرائيلي متخصص في الشؤون الإسلامية. ويشغل حاليا منصب رئيس معهد الدراسات الآسيوية والأفريقية بالجامعة العبرية بالقدس.
[30] http://www.almash-had.org/viewarticle.asp?ArticalID=642



[31] אוניברסיטת בן-גוריון בנגב - דף הבית

[32] http://www.nrg.co.il/online/1/ART/841/662.html

[33] אסלאם – ויקיפדיה

[34] باحث تاريخ إسرائيل من مواليد 28 نوفمبر 1926 وتوفي في القدس 28 أبريل 2009، وله مؤلفات في مجال الأدب والنثر ليهود الشرق، والأدب الحاخامي في إيطاليا(http://he.wikipedia.org/wikiמאיר_בניהו)
[35] أنظر: ابراهيم عبد الكريم، أبحاث الصراع والاستشراق لدى إسرائيل، دار الجليل للنشر والتوزيع، عمان 1992، ص 108-109.
[36] باحث في معهد ترومان لأبحاث السلام بالجامعة العبرية بالقدس، وبمعهد القدس لأبحاث أرض إسرائيل، ومحاضر بقسم الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية بالجامعة العبرية(أنظر: ויקיפדיההלל_כהן ).
[37] The Harry S. Truman Research Institute for the Advancement of Peace | News & Publications | Books by Truman Researchers | Good Arabs by Dr. Hillel Cohen

[38] باحثة إسرائيلية من اصل اثيوبي، وهي محاضرة في شؤون يهود الفلاشا بالجامعة العبرية بالقدس(http://www.trektheunknown.com/?tagהגר-סלמון ).
[39] The Harry S. Truman Research Institute for the Advancement of Peace | News & Publications | Books by Truman Researchers | The Hyena People: Ethiopian Jews in Christian Ethiopia by Dr. Hagar Salamon

[40] http://www.ubank.co.il/essay/

[41] http://www.snunit.k12.il/cgi-bin/snu...d=67&parent=67

[42] http://www.jpress.org.il/publications/HRT-he.asp

[43] دكتورة في قسم تاريخ الشعب الإسرائيلي واليهودية المعاصرة بجامعة تل أبيب، وهي باحثة متخصصة في الجنيزا القاهرية، ويتمحور مجال اهتمامها البحثي حول اليهود في البلدان الإسلامية في العصور الوسطى(http://ap.huji.ac.il/index.php?option=com_content&view=article&id=491&I temid=4).
[44] أديب إسرائيلي، عرف باسم الخواجة موسى نظرا لأنه عاش في فلسطين لفترة طويلة قبل قيام إسرائيل، وكان من بين أبناء الهجرة اليهودية الأولى في فلسطين، ومن أوائل من دعوا إلى ما يعرف بالاستيطان الزراعي اليهودي في الأراضي الفلسطينية.
[45] يُعدّ معهد فان لير في القدس منالمراكز الفكرية الرائدة في مجال الدراسات متعددة المجالات ومناقشة القضاياالمتعلقة بالفلسفة والمجتمع والثقافة والتربية. وقد تأسس المعهد في عام 1959 منقبل أسرة فان لير في هولندا ويسير المعهد برسالته على خطى ورؤيا عائلة فانلير المتمثلة في البلاد كوطن للشعب اليهودي وكمجتمع ديمقراطي يقوم على أسسالعدل والعدالة والمساواة بين عموم سكانه. تتراوح النشاطات التي يبادر إليهاالمعهد بين رعاية مؤتمرات محلية ودولية، وندوات وورش عمل، وإصدار منشوراتدورية، كتب ومقالات متخصصة، وبين إجراء حوار على مستوى القاعدة الشعبية،وإطلاق مبادرات تربوية. ينشط المعهد في تشجيع الحوار متعدد الأطراف من خلالتسهيل الوصول إلى أعماله الفكرية والأكاديمية وأيضا من خلال السعي للحصولعلى أوسع مجال مشاركة وتمثيل في كافة محاولاته. يقع معهد فان لير في القدسفي منطقة رحافيا في القدس بجوار مقر رئيس الدولة. يحتوي المعهد من خلال موقعه كمركز للتعليم المتقدم على مكتبة متميزة تضمّ 30.000 كتابا تتناول تاريخ الأفكار. وتسعى المكتبة إلى توفير مفاهيم متعددة المجالات حولالفلسفة، والتاريخ، وفلسفة العلوم، وعلم الاجتماع التاريخي والنظرية السياسية.
[46] السيد يس، الشخصية العربية بين صورة الذات ومفهوم الآخر ، مكتبة مدبولي – القاهرة، ط1، 1993، ص 183.
[47] אסלאם – ויקיפדיה

[48]http://site.islamicart.co.il/betweensorrowandbeauty/
[49] محاضر بقسم تاريخ أرض إسرائيل بجامعة حيفا،
[50] للمزيد حول هذه الفتاوى والتصريحات وطرق استخدامها في مناهج التعليم الإسرائيلي، يمكن العودة لـ:أحمد صلاح البهنسي، التعليم الديني في إسرائيل، مرجع سابق، ص 42.
[51] محاضر بقسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة بن جوريون.
[52] Sang-chul lee,"the American image of relation with japan project in three u.s dailies " gazette 25; 1979;pp31.
[53]عبد القادر طاش(د)، مرجع سابق، ص 23.
[54] محمد جلاء إدريس(د)، الاستشراق الإسرائيلي في الدراسات العبرية المعاصرة، مكتبة الآداب، القاهرة 2003، ص 144.

[55] لمزيد حول التعددية اللغوية في الكتابات الاستشراقية الإسرائيلية، انظر: أحمد صلاح البهنسي، الاستشراق الإسرائيلي..الإشكالية السمات الأهداف، مجلة "الدراسات الشرقية"، دورية علمية محكمة، الصادرة عن جمعية خريجي أقسام اللغات الشرقية بالجامعات المصرية، العدد 38، يناير 2007.
[56] أنظر: http://www.nrg.co.il/online/1/ART2/3...l?hp=1&cat=666
[57] إبراهيم عبد الكريم، مرجع سابق ، 537-540.
[58]للمزيد انظر: أحمد صلاح البهنسي، الاستشراق الإسرائيلي..الإشكالية السمات الأهداف، مرجع سابق، ص 124.
[59]أنظر محمد خليفة حسن (د): المدرسة اليهودية في الاستشراق، مجلة رسالة المشرق، الأعداد 1-4، المجلد 12، القاهرة 2003، ص 45.

[60] إسرائيل بها حوالي مليون نسمة يتحدثون الروسية ولا يعرفون العبرية إلا قليلا، ولهم إذاعات وصحف ومواقع الكترونية خاصة بهم ناطقة بالروسية. وتعود هذه الكتلة السكانية إلى الهجرة الكبرى من قبل سكان عدد من دول الاتحاد السوفيتي السابق لإسرائيل ابان سنوات التسعيينات.
[61]حسن عزوزي، دور العلماء في تصحيح صورة الإسلام، بحث منشور على موقع مركز الأبحاث والدراسات في مجال تصحيح صورة الإسلام على الانترنت. http://www.cercii.ma/
[62] فهد محمد بن المالك، النشر الالكتروني لترجمات معاني القرآن الكريم في خدمة، بحث ألقي في مؤتمر مجمع الملك فهد للمصحف الشريف حول ترجمات القرآن الكريم، السعودية، 2005، ص 15.
[63]حول هذه الحركة أنظر: الحركة_الإسلامية_في_إسرائي http://ar.wikipedia.org/wiki/

[64]حول هذه المنظمة أنظر: http://www.iaqsa.com



* ملحوظة: تم نشر هذه الدراسة في العدد 34 من مجلة الجسرة القطرية، نادي الجسرة الثقافي، الدوحة، سبتمبر/ أكتوبر 2014. الصفحات من 7 إلى 33.