بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:





خصوصية سليمان --:


قال -تعالى- على لسان سليمان --: (قَالَ رَبِّ اغفِر لِي وَهَب لِي مُلكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ, مِّن بَعدِي إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ).


قال القرطبي --: " قيل إن سؤاله مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعده، ليكون محله وكرامته من الله ظاهراً في خلق السموات والأرض، فإن الأنبياء -- لهم تنافس في المحل عنده، فكل يحب أن تكون له خصوصية يُستدل بها على محله عنده، ولهذا لما أخذ النبي [ ] -- العفريت الذي أراد أن يقطع عليه صلاته وأمكنه الله منه، أراد ربطه ثم تذكر قول أخيه سليمان: رب اغفر لي وهب لي مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعدي فرده خاسئاً. فلو أعطي أحد بعده مثله ذهبت الخصوصية، فكأنه كره -- أن يزاحمه في تلك الخصوصية، بعد أن علم أنه شيء هو الذي خص به من سخرة الشياطين، وأنه أجيب إلى ألا يكون لأحد بعده".


لمتابعة المقال أضغط على الصورة