( من عَلَامَات السَّعَادَة والفلاح أَنّ العَبْد كلَّما زِيدَ فِي عِلْمِه زِيدَ فِي تواضعه وَرَحمته , وَكلَّما زيد فِي عمله زيد في خَوفه وحذره , وَكلما زيد فِي عمره نَقَصَ من حرصه , وَكلّما زيد فِي مَاله زيد فِي سخائه وبذله , وَكلما زيد فِي قدْرِهِ وجَاهِهِ زيد فِي قربه من النَّاس وَقَضَاء حوائجهم والتواضع لَهُم .
وعلامات الشقاوة أَنه كلما زيد فِي علمه زيد فِي كبره وتيهه , وَكلما زيد فِي عمله زيد فِي فخره واحتقاره للنَّاس وَحسن ظَنّه بِنَفسِهِ , وَكلَّما زيد فِي عمره زيد في حرصه , وَكلَّما زيد فِي مَاله زيد فِي بخله وإمساكه , وَكلَّما زيد فِي قدره وجاهه زيد فِي كبره وتيهه .
وَهَذِه الْأُمُور ابتلاء من الله وامتحان يَبْتَلِي بهَا عباده فيسعد بهَا أَقوام ويشقى بهَا أَقوام
. )
ابن القيم - تعالى -