قال تعالى: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ".

فاحمد ربك على نعمة الهداية وأنت تقرأ قول جورج بوش الجد في صفحة 353 من كتابه (محمد) :
" هكذا انتهت مهمة محمد على ظهر الأرض، هكذا انتهت مهمة واحد من أبرز الرجال وأكثرهم جدارة بالنظر على الإطلاق، هكذا انتهت المهمة الدنيوية لأكثر المدعين نجاحاً و تصميماً.
لقد استطاع ـ بطموحه الواسع ـ أن يوجه المواهب الوطنية، فتطورت بداياته المتواضعة إلى ذروة القوة بين العرب، وكان قد بدأ قبل أن يموت ثورة من أعظم الثورات التي عرفها تاريخ البشرية، لقد وضع أساس إمبراطورية استطاعت في ظرف ثمانين سنة فقط أن تبسط سلطانها على ممالك وبلاد، أكثر وأوسع مما اسطاعته روما في ثمانمائة سنة!
وتزداد دهشتنا أكثر وأكثر إذا تركنا نجاحه السياسي، وتحدثنا عن صعود دينه وانتشاره السريع، واستمراره ورسوخه الدائم.
والحقيقة أن ما حققه نبي الإسلام والإسلام لا يمكن تفسيره، إلا بأن الله كان يخصهما برعاية خاصة؛
فالنجاح الذي حققه محمد لا يتناسب مع إمكاناته، ولا يمكن تفسيره بحسابات بشرية معقولة.
لا مناص إذاً من القول إنه كان يعمل في ظل حماية الله ورعايته، لا تفسير غير هذا لتفسير هذه الإنجازات ذات النتائج الباهرة. ولا شك أنه يجب علينا أن ننظر للإسلام (النص الديني المحمدي) في أيامنا هذه، بوصفه شاهداً قائماً ينطوي على حكمة غامضة لله، لا ندري مغزاها ".

المرجع:
محمد مؤسس الدين الإسلامي ومؤسس إمبراطورية المسلمين، (ص353)، القس جورج بوش الجد، ترجمة: د. عبد الرحمن الشيخ، دار المريخ، الرياض، ط1، 2005م.