عشر خصال في آية واحدة
ﻻ تجد بينها خصلة هي أهم الخصال وأعلاها فلماذا؟

اسمع لربك:
(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ
وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ
وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ
وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [اﻷحزاب35

أين المحسنون والمحسنات؟



إن اﻹحسان هو أعلى درجات التعبد لله
فأين المحسنون والمحسنات؟
لماذا لم يذكروا في اﻵية؟


قبل أن نجيب تعالوا نتأمل ماهية اﻹحسان.
إن اﻹحسان كما جاء في الحديث
هو:
" أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"
إن الخصال العشرة المذكورة في اﻵية تكاد ﻻ تجد مؤمنا إﻻ وقد أصاب شيئا من كل خصلة من الخصال العشر.
أما اﻹحسان فإنه ليس خصلة من الخصال ؛ بل إن مجموع الخصال العشر المذكورة في اﻵية هي اﻹحسان.
فمن تتحقق فيه الخصال العشر فهو من المحسنين.

لعل البعض يعترض قائلا:
إن من أدى عملا ما صالحا على أكمل وجه فقد أحسن فهو من المحسنين.


وأقول: نعم هو أحسن هذا العمل ؛ لكن هل هو مداوم على إحسان كل عمل؟
إن المحسنين هم الذين وصلوا إلى هذه الدرجة.
فإن اﻹحسان هو المراقبة الدائمة لله شعور دائم قائم في القلب باطلاع الله على الأعمال والأقوال والحركات والسكنات.
ومن كانت هذه حاله أمسك وتمسك
أمسك عن الزلل
وتمسك بحبل الله المتين
وهذا ﻻ يعني أنه معصوم
فلا عصمة لبشر بعد اﻷنبياء.
والله أعلم.
أخوكم د. محمد الجبالي