في التراث الإسلامي ملاحظة بارزة ،وقوية تأخذ كل مهتم ومشتغل ومتابع للدراسات والبحوث القرآنية بشكل عام. وتفسير القرءان بشكل خاص .و هذه الملاحظة، هي محورية البحث في القرآن الكريم، و في تفسيره ، وفي جميع العلوم المتعلقة به ، أو المتفرعة عنه.والمتداخلة معه . ويتجسد هذا الاهتمام بالانجاز المتزايد ، الذي يتحقق باستمرار وبدون انقطاع ، في البحوث والدراسات، والكتابات ،والندوات والمؤتمرات واللقاءات البحثية ، والتي تنجز، وتعقد باستمرار وبشكل مستمر ، وبدون انقطاع ،اوتوقف حول القرءان الكريم ،و حول علومه وتفسيره ، وطريق تدريسه ،و منهجية تلقينه ...إن صناعة المعنى في التفسير من ابرز القضا يا حدة،وإثارة بين المفسرين. لان القصد من التفسير هو استمداد المعني من النص القرءاني. وهد ا الاستمداد لا يتيسر إلا بمجموعة من الضوابط ، وبهده الضوابط ،والشروط السالفة الذكر تتوقف على المقصد من الخطاب.....ومما ترتب على هدا هو حضور هدا الإشكال بين المفسرين . إن الإشكال الدلالي والأسلوبي ،من الإشكاليات الكبرى التي استحضرها المفسرون، وهو يقرؤون النص القرءاني .وكانت لهم اجتهادات رائدة ومتميزة ،في هدا المجال، بحيث سنعمل على إبرازها في الدراسات التي نخصصها لصناعة المعنى عند المفسرين ....
ومن هنا وجب الاقرار، والاعتراف بأن التلقي السليم للنص ،على ضوء قواعد التفسير، من شانه أن يساعد على التلقي السليم للنص القرءاني ، ويحافظ على مقصديته.التي من اجلها نزل. لان هده القواعد آليات مساعدة، و أصول معينة على اكتساب المعنى في النص....
إن التلقي السليم للنص القرءاني ، من اجل تمثل القصد لا يتحقق إلا بالا خد بالشروط والضوابط، المؤسسة للمعنى.
. من هنا فان استمداد المعنى من النص القرءاني،يستلزم من المفسر استحضار مجموعة من المكونات والعناصر،اللغوية والسياقية، ومنها المعجمية ...
ومن ثم فان تجاهل أي عامل من عوامل المشكلة للمعنى في التفسير ، والاستمداد ،فان المعنى من شانه أن يبتعد عن المفسر....