ان كثيرا من الباحثين والكتاب فضلا عن الشادين في العلم والاداب،
يعتبرون ترجمة الاعلام من اسهل الاغراض الادبية والمواد الكتابية،
فتاتي الدراسات كلمات مدح وثناء مشتركة يمكن ان تقال عن كل عالم وامام، فيتشابه الرجال ويتماثلون ولا تفيد القارىء تحديد الشخصية وتعيينها ولابيان منزلتها ومكانها، ولايشعر بالعواطف والتاترات ولا بالاحاسيس والانعكاسات التي تمتاز بها الاجسام الحية عن النصب التمثالية.
لذا: فالترجمة للاعلام ليست من السهولة والعموم بالدرجة التي يتصورها الكثير من الناس، فان ذلك يحتاج الى عدة مؤهلات:
اولها: المعرفة الشخصية الواعية الناقدة وتكون بالصحبة فان تعذرت فعن طريق الدراسة الامينة وتتبع الاخبار ووجود صلات تحث على التهمم.
ويليها: الاقتدار على البيان والتعبيير وتملك ثروة لغوية.
ثم: ياتي دور الدقة والامانة والشعور بالمسؤولية، والقدرة على تفصيل اللباس على قدر قامة المترجم له والمعرف به.
وايضا: توفر دافع نبيل ورغبة ملحة تنبع من القلب من: تجاوب مع فكرة او استجابة لنداء ضمير اورد لاعتبار او وفاء بفضل او اعجاب بجمال وكمال.
فان الكتابة ان تجردت عن هذه العوامل كلها كانت اشبه برسم خشيب جامد او وشي وتطريز لمجرد الربح المادي والغرض التجاري ويكون الكاتب كالمطرب المحترف او النائحة المستاجرة.
من كلمة عن ادب التراجم للامام ابو الحسن الندوي بتصرف يسير.